"الحركة العالمية" تقدم التماسا إلى "الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي" بشأن الطفل المعتقل أمل نخلة

الثلاثاء 27 أبريل 2021 04:28 م / بتوقيت القدس +2GMT
"الحركة العالمية" تقدم التماسا إلى "الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي" بشأن الطفل المعتقل أمل نخلة



رام الله /سما/

قدمت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين، التماسا عاجلا إلى "فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي"، بشأن اعتقال سلطات الاحتلال الطفل أمل نخلة (17 عامًا) إداريًا، وهو الأمر الذي يرقى إلى الاعتقال التعسفي.

والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي هو هيئة من خبراء حقوق الإنسان المستقلين الذين يحققون في حالات الاعتقال والاحتجاز التعسفية (السجن أو الاحتجاز لأي فرد من قبل الدولة، دون احترام للإجراءات القانونية الواجبة. قد تكون هذه الإجراءات انتهاكًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان).

واعتقلت قوات الاحتلال الطفل نخلة من منزل عائلته برام الله حوالي الساعة 3:30 من فجر يوم 21 كانون الثاني 2021، ومدد قاضي المحكمة العسكرية الإسرائيلية في محكمة "عوفر" العسكرية اعتقاله لمدة 72 ساعة، ثم في 25 كانون الثاني صدر أمر اعتقال إداري لمدة ستة شهور.

واستأنف نخلة أمر الاعتقال الإداري، وفي 10 آذار 2021 عقدت محكمة الاستئناف العسكرية الإسرائيلية جلسة للنظر في الاستئناف، وبعد 12 يومًا أصدرت المحكمة حكما بتخفيض مدة الاعتقال الإداري للطفل نخلة لشهرين، حيث من المتوقع أن يُطلق سراحه في 20 أيار المقبل، ما لم تصدر سلطات الاحتلال أمر اعتقال إداري جديد ضده.

ويعاني الطفل نخلة، المتواجد حاليا في سجن "مجدو"، من الوهن العضلي الشديد، وهو مرض مناعي ذاتي مزمن ونادر، يسبب ضعف العضلات، بما في ذلك عضلات التنفس والبلع، ويتطلب علاجه متابعة طبية مستمرة، ويجب أن يتناول الأدوية بانتظام ودون انقطاع.

Advertisement

وكان الطفل نخلة اعتقل سابقًا في 2 تشرين الثاني 2020، ووجهت له وقتها سلطات الاحتلال تهمة رشق الحجارة، وهي "مخالفة أمنية" بموجب القانون العسكري الإسرائيلي، وفي 24 تشرين الثاني 2020، أصدرت المحكمة الإسرائيلية قرارا بالإفراج عنه بكفالة.

واستأنفت النيابة العسكرية الإسرائيلية الحكم أمام محكمة الاستئناف العسكرية، بحجة أن ملفًا سريًا بشأن الطفل نخلة يبرر أمر اعتقال إداري بحقه. ثم، في 10 كانون الأول، رُفض استئناف النيابة العسكرية الإسرائيلية، وأُفرج عن الطفل نخلة لاحقًا. وفي ذلك الوقت، قال المدعون العسكريون الإسرائيليون إنه إذا تم الإفراج عن الطفل نخلة بكفالة، فسوف يوضع رهن الاعتقال الإداري.

ولم يُسمح للطفل نخله ولا لمحاميه بالاطلاع على أي دليل ضده. ويستند اعتقال نخلة على "معلومات سرية" لم يتم تزويده أو محاميه بها.

وأوضحت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال أنه نظرا لأن الأطفال المحرومين من حريتهم معرضون بشكل متزايد لخطر العنف والاحتجاز ما قد يؤثر سلبًا على صحتهم ونموهم، فإن المعايير الدولية لقضاء الأحداث مبنية على مبدأين أساسيين، هما: 1-يجب أن تكون مصالح الطفل الفضلى أولوية في القرارات التي تؤثر على الأطفال، 2- حرمان الأطفال من حريتهم يكون فقط كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة، حيث تنص اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل صراحة على أن الاحتجاز "يجب ألا يستخدم إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة".

وعلاوة على ذلك، في حالات النزاع المسلح الدولي، يُسمح بالاحتجاز الإداري في ظروف محدودة للغاية، فقط في الحالات الأكثر استثنائية "لأسباب أمنية قهرية" عندما لا يكون هناك بديل آخر.

وقالت "الحركة العالمية" إنه يجب اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بشأن قضية الطفل نخلة، نظرا لوضعه كقاصر، وأن استمرار اعتقاله يشكل تهديدا خطيرا على صحته، بما في ذلك سلامته الجسدية والنفسية.

وأضافت أن اعتقال الطفل نخلة ينتهك الضمانات الأساسية المنصوص عليها في القانون الدولي، ويشكل احتجازا تعسفيا، وفق المعيارين الثالث والخامس على النحو المحدد من قبل الفريق، ولذلك يجب الإفراج عنه فورا.

وطلبت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال من الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي النظر في هذا الالتماس، وفقا لإجراءاته العاجلة، كما دعته إلى اعتبار هذا الالتماس طلبا رسميا لإبداء الرأي، عملا بقرارات مجلس حقوق الإنسان ذات الصلة.

ويواجه الأطفال الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة، مثلهم مثل البالغين، الاعتقال والمحاكمة والسجن، في ظل نظام اعتقال عسكري إسرائيلي يحرمهم من حقوقهم الأساسية.

ويُطبق الاحتلال الإسرائيلي القانون العسكري على الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ عام 1967، ويعطي القانون العسكري الإسرائيلي للمحاكم العسكرية سلطة محاكمة أي شخص موجود داخل الأراضي المحتلة طالما كان عمره 12 عاما أو أكبر، في حين أن المستوطنين اليهود الذين يقيمون داخل حدود الضفة الغربية، في انتهاك للقانون الدولي، يخضعون للإطار القانوني المدني الإسرائيلي. ووفقا لذلك، فإن إسرائيل تدير نظامين قانونيين منفصلين وغير متكافئين في المنطقة نفسها.

وعلى الرغم من أن إسرائيل قد صادقت على العديد من المعاهدات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان، ونتيجة لذلك، ألزمت نفسها بالتصرف وفقا لتلك المعاهدات، إلا أنها تتجاهل باستمرار القانون الدولي وتفشل في الامتثال له.