حكم صوم يوم الاثنين بعد منتصف شعبان

الأحد 28 مارس 2021 09:36 ص / بتوقيت القدس +2GMT
حكم صوم يوم الاثنين بعد منتصف شعبان



الرياض / سما

ننشر لكم توضيحا منقولا عن موقع إسلام ويب الذي أجاب على تساؤلات الزوار حول حكم صوم يوم الاثنين بعد النصف مع شعبان الذي يأتي في الأيام الراهنة بمختلف الدول العربية والإسلامية.

وجاء نص سؤال زائر إسلام ويب على النحو التالي (ما حكم صيام يوم الاثنين الذي يوافق 26 من شعبان؟، جزاكم الله خيرا)، في حين نشر الموقع إجابة مقتضبة يوضح فيها الحكم الشرعي السليم.

وقال إن "يوم الاثنين من الأيام التي يستحب صيامها، وقد ثبت الترغيب في ذلك؛ كما جاء في الفتوى: 3423 ولا فرق في صيام يوم الاثنين بين شهر شعبان, وغيره". 

وأوضح أن "جمهور أهل العلم على أن الصوم بعد منتصف شعبان غير منهي عنه. وعلى هذا، فإن يوم الاثنين المذكور يستحب صيامه، كما هو الحال في باقي السنة".

حكم صيام بعد نصف شعبان:

فقد روى أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى يكون رمضان".
وقد اختلف العلماء في هذا الحديث:
فصححه الترمذي وابن حبان والحاكم والطحاوي وابن عبد البر وآخرون.
وضعفه ابن مهدي وأحمد وأبو زرعة والأثرم وآخرون.
وقد أخذ بهذا الحديث الشافعية وبعض الحنابلة فقالوا: لا يصام بعد النصف من شعبان، إلا لمن كان له عادة بالصيام، كمن يصوم يوماً ويفطر يوماً، ومن اعتاد أن يصوم الاثنين والخميس، وصيام القضاء والنذر ونحو ذلك.
ولم يأخذ الجمهور بهذا الحديث وردوه بأحاديث منها:
1/ حديث أبي هريرة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجلاً كان يصوم صوماً فليصمه".
2/ حديث عائشة في الصحيحين قال: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان" زاد البخاري في رواية: "كان يصوم شعبان كله" ولمسلم في رواية: "كان يصوم شعبان إلا قليلاً" وفي رواية للنسائي: "كان أحب الشهور إليه أن يصومه شعبان كان يصله برمضان".
3/ عن أم سلمة وعائشة قالتا: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان إلا قليلاً، بل كان يصومه كله" رواه الترمذي.

4/ عن أم سلمة قالت: "ما رأيت رسول الله يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان" رواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه.
5/ عن أسامة بن زيد قال: "قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" رواه أبو داود والنسائي، وصححه ابن خزيمة.
والحاصل أن المسألة محل خلاف قديم بين أهل العلم، وقد ساق كل فريق من الأدلة ما رأيت، ولعل الصواب في المسألة هو القول بعدم الكراهة مطلقاً، وهو القول الثاني، وبه قال الجمهور، كما مر، وذلك لأن الأحاديث التي استشهد بها أصحاب هذا القول منها ما هو مخرج في الصحيحين، بخلاف ما استدل به أصحاب القول الأول، والجمع بين هذه الأحاديث فيه تعسف إن لم يكن متعذرا، فينبغي العدول إلى الترجيح.

وتحتل ليلة النصف من شعبان مكانة مهمة لدى المسلمين في جميع بقاع الأرض، إذ يصومها البعض ويستغلها الكثيرون في الدعاء وطلب الرزق والخير من الله سبحانه والقيام بالأعمال الصالحة.