صحيفة تكشف تفاصيل جديدة عن استهداف إسرائيل سفنًا إيرانية في البحر المتوسط

الجمعة 26 مارس 2021 05:49 م / بتوقيت القدس +2GMT
صحيفة تكشف تفاصيل جديدة عن استهداف إسرائيل سفنًا إيرانية في البحر المتوسط



القدس المحتلة /سما/

قال مسؤول إسرائيلي إن استهداف السفينة الإيرانيّة في البحر المتوسّط، الشهر الماضي، هو ردّ على استهداف إيران سفينة إسرائيلية قبالة عُمان، قبل ذلك بأسبوعين، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركيّة، اليوم، الجمعة.

وأعلنت إيران أن السفينة تعرّضت لهجوم إرهابي وهي في طريقها إلى إسبانيا.

ورجّح المسؤول الإسرائيليّ أن يكون استهداف إيران سفينة مملوكة لإسرائيل في بحر العرب، أمس، الخميس، هو أحدث الردود الإيرانيّة على سلسلة الهجمات الإسرائيلية على السفن الإيرانيّة منذ العام 2019.

وذكر مسؤولان أميركيّان وإسرائيليّان أن معظم السفن الإيرانيّة المستهدفة ضمّ نفطًا من إيران إلى النظام السوري، باستثناء ناقلتين حملتا معدّات عسكرية، لبرنامج "حزب الله" الصاروخي، إحداهما حملت خلّاطا يستخدم لصنع وقود صاروخي صلب للصواريخ، لاستبدال الخلاط القديم الذي دمّرته إسرائيل في غارة جويّة في بيروت في آب/أغسطس 2019، بحسب ما قال مسؤولون إسرائيليّون.

وشنّت الهجمات من قبل وحدة الكومنادوز البحر الإسرائيلي ("شايطيت 13")، بحسب مسؤولين إسرائيليّين ومسؤول أميركي.

وقدّمت "نيويورك تايمز" رواية، لأوّل مرّة، لطريقة وضع اللغمين على السفينة: مع دوران السفينة في مضيق هرمز، أسرع زورقان إيرانيّان كانا يسيران خلف السفينة باتجاهها، ووضع كوماندوز قنبلتين متفجّرتين موقوتتين على جانب السفينة بارتفاع مترٍ فوق الماء.

وبحسب ما قال شخص اطلع على التحقيقات الأوليّة للانفجار للصحيفة، "وبعد مرور عشرين دقيقة، تسبّبت انفجارات بثقبين في هيكل السفينة".

وتعرّضت ناقلات عديدة لهجمات مشابهة في البحر الأحمر خلال الأشهر الأخيرة، رجّح مسؤولون (لم تحدّد الصحيفة جنسيّتهم) أنّ يكون خلفها الحوثيّون.

وتهدف الهجمات الإسرائيليّة، وفق ما تنقل الصحيفة عن محلّلين وإسرائيليّين، إلى أمرين، أولهما منع طهران من إرسال معدّات من لبنان إلى "حزب الله" اللبناني لبناء برنامج صواريخ دقيقة، تعتبره إسرائيل تهديدًا إستراتيجيًّا؛ وثانيهما تجفيف "منبع مهمّ لعائدات النفط الإيراني، بناءً على الضغط الذي تسبّبت به العقوبات الأميركيّة".

وما تزال نجاعة العمليات الإسرائيليّة ضد السفن الإيرانيّة غير واضحة، بحسب "نيويورك تايمز"، وقال مسؤولون أميركيّون أن بعضًا من السفن المستهدفة أجبر على العودة إلى إيران دون إيصال حمولتها.

وعلى صلة، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية في تقرير أوردته في 11 آذار/ مارس الجاري، أن إسرائيل استهدفت ما لا يقل عن 12 سفينة متجهة إلى سورية، يعتقد أنها كانت تنقل نفطا إيرانيا، وذلك خوفا من أن تمول من أرباح النفط الأذرع الإيرانية في الشرق الأوسط.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف بهذا الوضوح عن ضلوع إسرائيل في هذه التحركات، بينما تحدث مسؤولون إيرانيون سابقا عن الاشتباه بـ"تورط إسرائيلي" في شن هجمات على سفن تتبع طهران، حسب المصدر نفسه.

وأشارت الصحيفة، نقلا عن مسؤولين أميركيين وإقليميين، إلى أن بعض الهجمات استهدفت سفنا إيرانية كانت تنقل شحنات أسلحة عبر المنطقة، في تعارض مع العقوبات الأميركية والدولية ضد إيران. وأضافت الصحيفة أن إسرائيل استخدمت منذ أواخر 2019 أسلحة متنوعة بما فيها ألغام بحرية، لاستهداف السفن الإيرانية أو تلك التي تحمل شحنات إيرانية، أثناء توجهها نحو سورية عبر البحر الأحمر وممرات مائية أخرى في المنطقة.

كما أشار تقرير لصحيفة "هآرتس" أن إسرائيل هاجمت عشرات السفن الإيرانية، وتسببت بتشويش حركة معظمها وخسائر تقدر بمليارات الدولارات. ورجح المحلل العسكري في الصحيفة، عاموس هرئيل، أن كل واحدة من ناقلات النفط الإيرانية التي هاجمتها إسرائيل تحمل قرابة مليون برميل نفط، وتصل قيمتها إلى 50 مليون دولار تقريبا.

وبحسبه، فإن حركة ناقلات النفط تبدأ في موانئ في جنوب إيران، وتعبر قناة السويس إلى البحر المتوسط. وأضاف أن ناقلات النفط الإيرانية تعبر مسافة أطول أحيانا، وتلتف حول أفريقيا وتدخل إلى البحر المتوسط من مضيق جبل طارق، "بهدف الإفلات من استهدافها في البحر الأحمر". وتابع هرئيل أن الغاية النهائية هي ميناء بنياس في شمال سورية، ويقع بين مينائي طرطوس واللاذقية.