حنا عيسى: المستوطنات والبؤر الاستطيانية غير قانونية وتتناقض كلياً مع القانون الدولي

الخميس 17 ديسمبر 2020 04:54 م / بتوقيت القدس +2GMT
حنا عيسى: المستوطنات والبؤر الاستطيانية غير قانونية وتتناقض كلياً مع القانون الدولي



رام الله /سما/

أكد الدكتور حنا عيسى، خبير القانون الدولي، بأن مصادقة (كنيست) الإسرائيلي، بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون تمويل البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية نسف لكافة الأسس القانونية الواردة قرارات الشرعية الدولية من جهة أولى وبأن مبدأ السطو على ارض الغير وطرد اصحابها وتوطين اولئك القادمين من الشتات هي فكرة لها اساسها الايديولوجي وبعدها الاستراتيجي والذي يتجسد في مفهوم الاستيطان من جهة أخرى.

وتابع عيسى: "إن اندلعت حربحزيران 1967م والتي كانت نتائجها احتلال ما تبقى من ارض فلسطين الضفة الغربية وقطاع غزة حتى سارعت اسرائيل في وضع الخطط بهدف اقامة العديد من المستوطنات".

وأضاف: "تبلغ مساحة الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية  5844 كم2 - رغم صغر هذه المساحة الا ان اسرائيل أقامت على اراضيها العديد من المستوطنات حيث لا تخلو أي منطقة من المستوطنات او الكتل الاستيطانية وذلك بهدف السيطرة الكاملة على كل الارض الفلسطينية".

وبين عيسى بان  الفرق بين المستوطنة والبؤر الاستيطانية، هي على النحو التالي:

المستوطنات: هي كل تجمع بنائي يقام على الأراضي المسلوبة من الفلسطينيين بالقوة.

البؤر الاستيطانية: أي بناء استيطاني جديد محدود المساحة وينفصل عن مسطح بناء المستوطنة، تم بناؤه بهدف توسع مستقبلي لمستوطنة قائمة.

وأشار عيسى قائلاً: "تنتهك دولة الاحتلال السياسات والممارسات الاستيطانية الإسرائيلية المادة 49، الفقرة 6 من معاهدة جنيف الرابعة التي تحظر على القوة المحتلة نقل مجموعات من سكّانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها، ولا تقتصر على هذا البند، انما تُجادل إسرائيل، على النقل القسري الذي يشمل الوضع الذي تعمل فيه القوة المحتلة بنشاط ومن خلال مجموعة من الحوافز السياسية والاقتصادية لتشجيع سكانها على الاقامة والسكن في الأراضي المحتلة، وبذلك تغيير صفتها الجغرافية والديمغرافية".

وتنتهك إسرائيل البنود الأخرى للقانون الإنساني الدولي، وخصوصاً (1) المادة 53 من معاهدة جنيف الرابعة التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصّة، إلاّ إذا اعتبرت ضرورية للعمليات العسكرية، (2) والمادة 46 من أنظمة لاهاي التي تحظر مصادرة الممتلكات الخاصّة، (3) والمادة 55 من أنظمة لاهاي التي تُجبر القوة المحتلة على إدارة الأراضي المحتلة وفقاً لقواعد حق الانتفاع، وهذا البند مهم حينما يتعلق الأمربفحص الممارسات الإسرائيلية تجاه الموارد الطبيعية للأراضي المحتلة مثل المياه.

وقال عيسى: إن المستوطنات في الضفة الغربية، هي ،على النحو التالي: "بلغ مجموع المواقع الاستيطانية في الضفةالغربية 474 مستوطنة حتى العام 2019، بأن عدد المستوطنات 188، وعدد البؤر الاستيطانية 171، ومواقع استيطانية أخرى 26، ومباني مستولى عليها كليا او جزئيا 93".

وأكد على أن إستمرار السلسلة الاستيطانية الهمجية بوضع الطوق الاستيطاني الذي يفصل مدينة القدس والاحياء العربية  عن المستوطنات المحيطة بها ما هو الا تنفيذا للقرارالذي أقر في عام 1975 في اطار مشروع "القدس الكبرى"  حيث تسعى حكومة الاحتلال الى خدمة الرؤية الصهيونية الهادفة لاحكام الطوق حول المدينة المقدسة والمقدسيين، وهذا ما يعارض أحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده من حظر ضم الأراضي المحتلة حيث تنص اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر الإخلال بحقوق الأشخاص المحمين الذين يعيشون في الأقاليم المحتلة ووفقا للمادة (47) من هذه الاتفاقية لا يجوز حرمان المواطنين الذين يقيمون في الأرض الفلسطينية المحتلة من أوجه الحماية التي توفرها الاتفاقية من التغييرات القائمة نتيجة الاحتلال.

وينص القانون الإسرائيلي على إلزام مختلف الوزارات الحكومية ذات الصلة بتزويد جميع البؤر الاستيطانية بخدمات البنى التحتية، والكهرباء، والطرقات، والمياه، والاتصالات، والمواصلات، كما يساعد القرار العنصري حكومة الاحتلال على منح البؤر الاستيطانية مكانة قانونية تؤدي لشرعنتها، بموجب قرار صادر عن الكابينيت عام 2017، الذي ينص على تقديم الوزارات الحكومية الخدمات الأساسية للمستوطنين في البؤر الاستيطانية لشرعنتها.