رغم نفى ايران.. مصادر أمنية: إسرائيل اغتالت مسؤولاً في القاعدة في طهران.. بطلب أمريكي

الأحد 15 نوفمبر 2020 05:01 م / بتوقيت القدس +2GMT
رغم نفى ايران.. مصادر أمنية: إسرائيل اغتالت مسؤولاً في القاعدة في طهران.. بطلب أمريكي



القدس المحتلة /سما/

قالت صحيفة هارتس الاسرائيلية نقلا عن نيويورك تايمز الامريكية، إن إسرائيل اغتالت في طهران قبل ثلاثة أشهر مسؤولاً في القاعدة.

وقالت مصادر استخبارية تم الاقتباس منها في التقرير، إن الاغتيال تم بناء على طلب الولايات المتحدة. حسب المصادر، فإن عميلين إسرائيليين كانا يستقلان دراجة أطلقا النار وقتلا عبد الله أحمد عبد الله، ونائب رئيس التنظيم أيمن الظواهري. نفت إيران هذا التقرير صباح اليوم. وحسب التقرير، فإن من قام بالاغتيال أطلق مساء 7 آب خمس رصاصات على سيارة عبد الله أثناء سفرها، وقتلت ابنته مريم التي كانت معه. ابنته أرملة حمزة بن لادن، نجل مؤسس القاعدة أسامة بن لادن. تم الاغتيال في الذكرى السنوية للهجوم على السفارات الأمريكية في كينيا وتنزانيا، الذي اعتبر عبد الله من المخططين له. قتل في الهجوم 223 شخصاً وأصيب نحو أربعة آلاف شخص نتيجة انفجار سيارات مفخخة.

تعقبت الولايات المتحدة عبد الله ورجال قاعدة آخرين في إيران طوال سنوات، ولكن ليس واضحاً إذا كانت قد شاركت في عملية الاغتيال. لأسباب لم تتضح بعد، لم يعلن تنظيم القاعدة عن موت هذا المسؤول الكبير، وأخفت إيران ذلك ولم تتحمل أي دولة المسؤولية عن الاغتيال – هكذا، حتى اليوم كان موته مجرد شائعة. بعد الحادثة تحدثت وسائل إعلام في إيران عن الاغتيال، لكنها قالت إن القتيل هو حبيب دوآب، أستاذ تاريخ وعضو في حزب الله. وحسب مصدر استخباري، كان حبيب فعلياً هوية مزورة لعبد الله.

 ونفى وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف، هذا الصباح، التقرير، وقال بأنه لا يوجد أعضاء للقاعدة في إيران. “بين حين وآخر، تحاول واشنطن وتل أبيب ربط إيران بمجموعات كهذه عن طريق تسريب معلومات كاذبة لوسائل الإعلام”، قال ظريف. وحسب قوله، هما تفعلان ذلك “من أجل عدم تحمل المسؤولية عن جرائم هذه المجموعة أو تلك في المنطقة”.

عبد الله الذي كان في سن 58 سنة تقريباً عند موته، كان من مؤسسي القاعدة، واعتبر وريثاً لزعيم التنظيم الحالي. الـ اف.بي.آي شمله في قائمة الإرهابيين المطلوبين جداً في العالم. وعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى إلقاء القبض عليه. حسب وثيقة سرية كتبها المركز القومي لمحاربة الإرهاب في الولايات المتحدة في 2008، كان عبد الله “الناشط المجرب وصاحب أعلى قدرات، غير الموجود في أيدي الولايات المتحدة أو في أيدي حلفائها”. الوثيقة وصفت عبد الله بـ “المسؤول السابق عن التدريبات”، الذي “عمل بصورة مرافقة، لمسؤول كبير آخر باسم سيف العدل”.

حسب الاستخبارات الأمريكية، كان عبد الله يعيش في إيران منذ العام 2003. سكنه في إيران غريب بسبب العداء الشديد بين إيران- الدولة الدينية الشيعية، والقاعدة- التنظيم الجهادي السني. حارب الطرفان بعضهما على الأراضي العراقية. مع ذلك، هذه ليست المرة الأولى التي تتعاون فيها إيران مع مسلحين سنيين بعد أن أيدت حماس والجهاد الإسلامي وطالبان.

وقدر خبراء في الإرهاب بأن إيران قد تكون سمحت لرجال القاعدة بالمكوث في الدولة لتضمن أن لا يعمل هذا التنظيم على أراضيها ولتمكينه من تنفيذ عمليات ضد الولايات المتحدة، العدوة المشتركة لهما. في الماضي، نفت إيران أنها تسمح لرجال القاعدة بالعمل من أراضيها، وقالت إنها تطرد أعضاء التنظيم الذين يتسللون إليها من أفغانستان.