خربة "ابزيق" تُواجه تهجيرًا صامتًا بإجرام الاحتلال

الإثنين 09 نوفمبر 2020 04:20 م / بتوقيت القدس +2GMT
خربة "ابزيق" تُواجه تهجيرًا صامتًا بإجرام الاحتلال



الاغوار /سما/

تواجه خربة "ابزيق" في الأغوار الشمالية، مخططات الاحتلال الهادفة لتهجير ساكنيها، والتضييق على حياتهم وملاحقتهم، إلى جانب التدريبات العسكرية المتواصلة لقوات الاحتلال بين خيامها التي تهدد حياتهم.

ويحرم الاحتلال سكانها من كل مقومات الحياة الأساسية والبسيطة، ويسرق كل ممتلكاتهم الحيوية التي تعزز صمود أهلها وسكانها.

وأفاد الناشط الحقوقي في الأغوار الشمالية، عارف دراغمة، أن الاحتلال ينفذ تهجيراً صامتاً بحق ساكني خربة "ابزيق" ويواصل انتهاكاته المتكررة والمتواصلة بأساليب مختلفة تروق الاحتلال ومستوطنيه.

ولفت دراغمة إلى أن الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي كان يوم نكبه بالنسبة لأهالي "ابزيق"، حيث لم يترك الاحتلال لهم وسيلة تنقلهم إلى حيث يريدون، وصادرت قوات الاحتلال جرارات زراعية "تراكتورات" وصهاريج مياه وعربات مجرورة وسيارات خاصة، وكل ذلك للضغط على السكان وتهجيرهم.

وبيّن أن التراكتورات هي الذراع الأيمن للفلسطيني، وخاصة مربي الماشية، والذين يسكنون في مناطق نائية، فينقلون عبرها مياههم وحاجياتهم وأطفالهم أيضاً إلى العيادات للعلاج.

وأكد دراغمة على أن أطماع الاحتلال في الخربة كبيرة، وبقاء سكانها ودعمهم والوقوف مع شرفائها السبيل الوحيد لحماية الأرض والإنسان فيها.

وكانت قوات الاحتلال، اقتحمت خربة "ابزيق" منتصف ليلة الثلاثاء الماضي، وفرضت طوقاً عسكرياً على المكان، وصادرت 9 تراكتورات زراعية و5 صهاريج مجرورة للمياه و5 عربات جر وسيارتين خاصتين للسكان من أمام خيامهم ومضاربهم.

واستمرت عملية الاقتحام عدة ساعات، أرعبت السكان وصادرت ممتلكاتهم الحيوية، وسط إجراءات عسكرية احتلالية بات السكان يعيشون خلالها ظروفاً حياتية صعبة.

و"ابزيق" خربة، تقع شمال شرق مدينة طوباس، ويبلغ عدد سكانها نحو 180 شخصاً، غالبيتهم من "البدو" الرُّحّل الباحثين عن المراعي والماء، ويبلغ عدد العائلات فيها 38 عائلة، منهم 16 عائلة تقيم في المنطقة بشكل دائم، وما تبقى عبارة عن عائلات بدوية.

وتتبع "ابزيق" لمحافظة طوباس، وصادرت قوات الاحتلال جزءًا من أراضيها، وأقامت على جزء آخر مقاطع من جدار الفصل
العنصري.

وتتعرض كبقية مناطق الأغوار إلى مداهمات مستمرة من قبل الاحتلال، وفي كل مرة يتم فيها عملية مداهمة توزع فيها سلطات الاحتلال إخطارات هدم جديدة لسكانها.

ومنذ حوالي عامين أنشأت فيها مدرسة للتخفيف على الطلبة عناء التنقل إلى مدارس بعيدة، خصوصاً في ظل إغلاق الاحتلال للخربة مرات كثيرة لأغراض إجراء مناورات عسكرية في المنطقة، حيث كان يتوجب على طلبة القرية السير على الأقدام أو ركوب الحيوانات، مسافة تزيد عن 18 كيلومتراً، لتلقي دروسهم في مدرسة بلدة "عقابا" المجاورة.

وتعتبر "ابزيق" من القرى الفلسطينية المهددة في حال نفّذت سلطات الاحتلال تهديداتها بضم الأغوار والمستوطنات.