القناة 12 العبرية تزعم : مفاوضات المُصالحة بين حركتيْ فتح و حماس في طريقٍ مسدودٍ

الخميس 08 أكتوبر 2020 12:33 م / بتوقيت القدس +2GMT
القناة 12 العبرية تزعم : مفاوضات المُصالحة بين حركتيْ فتح و حماس في طريقٍ مسدودٍ



القدس المحتلة / سما /

زعم المُستشرِق الإسرائيليّ، إيهود يعاري، أنّ المفاوضات لإنهاء الانقسام بين حركتيْ فتح وحماس وصل إلى طريقٍ مسدودٍ، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّه اعتمد في تقريره على مصادر رفيعة المُستوى في السلطة الفلسطينيّة في رام الله.


وقال المُستشرِق يعاري، المعروف بصلاته الوطيدة جدًا مع المنظومة الأمنيّة الإسرائيليّة،إنّه بعد الكمّ الهائل من التصريحات من كلا الجانبيْن، حماس وفتح، حول انفراجة في العلاقات بينهما، أكّدت مصادر مطلعة جدًا في رام الله أنّ المفاوضات تعرقلت، وأنّ السبب في ذلك يعود إلى أنّ حركة حماس طرحت مطالب جديدة، بما في ذلك تلّقي ضمانات من رئيس السلطة، محمود عبّاس (أبو مازن)، تسمح لحماس أنْ تنشط بحريّةٍ تامّةٍ في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، وأنْ يتّم تحويل الأموال للحركة دون تدّخل بالمرّة من قبل الأجهزة الأمنيّة والأخرى التابعة للسلطة الفلسطينيّة، طبقًا للمصادر العليمة في رام الله.


وتابع ايعاري الذي يعمل مُحلّلاً للشؤون العربيّة في القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ، تابع قائلاً إنّه بالإضافة إلى ما ذُكر، فإنّ حماس تُطالِب حركة فتح والسلطة الفلسطينيّة بوقف حملة الاعتقالات والملاحقات ضدّ ناشطيها وعناصرها بالضفّة الغربيّة من قبل الأجهزة الأمنيّة التابعة لعبّاس، كما قال نقلاً عن المصادر الرفيعة في رام الله.
ومضى قائلاً إنّ نقطة خلاف أخرى بين حماس وفتح تكمن في أنّ حركة المقاومة الإسلاميّة طالبت أنّه بالإضافة إلى انتخابات المجلس التشريعيّ الفلسطينيّ، يجب أنْ تُجرى انتخاباتٍ للمجلس الوطنيّ الفلسطينيّ، وهو أعلى هيئةٍ تمثيليّةٍ في منظمة التحرير، وذلك بهدف فتح النافذة أمام حماس كي تُسيطِر على المجلس من قبل الوطنيّ، وبعد ذلك الاستحواذ على منظمة التحرير، كما زعم، نقلاً عمّا أسماها بالمصادر الرفيعة في رام الله.


 وشدّدّ في سياق تقريره على أنّ قادة حركة فتح رفضت المطالب التي عرضتها حركة حماس في الجولات الأخيرة من المفاوضات بينهما، واقترحت استمرار مفاوضات إنهاء الانقسام في العاصمة المصريّة، القاهرة، مُضيفًا أنّه بمُوازاة ذلك قام وحد حركة فتح بقيادة اللواء جبريل الرجوب، بزيارة إلى العاصمة السوريّة دمشق حيثُ تجري مباحثاتٍ مع قادة فصائل الرفض الفلسطينيّة، بما فيها حركة الجهاد الإسلاميّ، لافتًا إلى أنّ هذه الفصائل تشترِط المصالحة في قضية المُشاركة في الانتخابات، بتعهدٍ من فتح لإجراء انتخاباتٍ لمنظمة التحرير الفلسطينيّة قبل إجراء الانتخابات للمجلس التشريعيّ، على حدّ أقول المصادر التي اعتمد عليها.


واستطرد يعاري في سياق “تحليله” قائلاً إنّ هذه التطورّات الجديدة تضع الاتفاق، الذي تمّ التوصّل إليه مؤخرًا بين الحركتيْن في إسطنبول في دائرة الخطر، زاعمًا أنّ الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان، الذي حثّ الطرفيْن، دون التصريح عن ذلك علنًا، للاتفاق على تبادل قيادة السلطة الفلسطينيّة بالتناوب بين حماس وفتح، شريطة أنْ تقوما بخوض الانتخابات في إطار طرح مُتنافسين  مُشتركين لهما، على حدّ قوله.


واختتم “تحليله” بالقول إنّ الأردن ومصر وأيضًا عدّة دولٍ خليجيّةٍ قامت بتوجيه رسائل إلى رئيس السلطة عبّاس طالبته فيها بعدم إجراء انتخاباتٍ من شأنها فتح الباب أمام حركة حماس للنشاط السياسيّ في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، طبقًا لأقواله.


يُشار إلى أنّه جريًا على العادة الإسرائيليّة، فإنّ المُستشرِق يعاري لم يُكلّف نفسه عناء التوجّه للتنظيميْن الفلسطينيين الاثنيْن للحصول على تعقيبهما حول تقريره، الذي نشره أيضًا على الموقع الالكترونيّ للتلفزيون العبريّ.