هل دمر سلاح الجو المصري منظومات الدفاع الجوي التركي في ليبيا؟

الأحد 05 يوليو 2020 06:44 م / بتوقيت القدس +2GMT
هل دمر سلاح الجو المصري منظومات الدفاع الجوي التركي في ليبيا؟


طرابلس / وكالات /

أثار تدمير منظومات الدفاع الجوي التركية في ليبيا ضجة كبيرة على المواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي، اليوم الأحد، بعد الحديث عن قيام طيران مجهول بضربها.

وأكدت مصادر عسكرية غربية أن الغارات الجوية التي تم تنفيذها على قاعدة "الوطية" غرب ليبيا وتدمير منظومات الدفاع الجوي بمثابة رسالة مباشرة لأنقرة.

وأشار المصدر إلى أن هذه الرسالة تفيد بأن "الخط الأحمر" الذي تحدث عنه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال تصريحاته أمام الجيش المصري قرب حدود ليبيا ليست مجرد تصريحات للاستهلاك الإعلامي.

من جانبه، قال الباحث العسكري المصري "محمد الكناني" أن تلك الغارات نجحت في تحييد منظومات الدفاع الجوي متوسطة المدى "هوك" أمريكية الصنع، بالإضافة إلى 3 رادارات في الغالب هي من الطراز "كالكان" تركية الصنع عاملة مع منظومات "هوك"، بالإضافة إلى تدمير منظومة الإعاقة والشوشرة الإلكترونية تركية الصنع "كورال".

وأضاف الكناني أن تركيا طورت بالفعل منظومتي دفاع جوي تحت مسمى "حصار" إحداها قصيرة المدى تحت مسمى "حصار-إية" يصل مداها إلى 15 كم، والثانية "حصار-أو" ويصل مداها إلى 25 كم، ولكن لم تدخلا الخدمة حتى اللحظة، وهذا سبب الاعتماد المستمر على منظومة "هوك" الأمريكية التي مهما كان مستوى تطويرها فإنها في النهاية غير مؤثرة على طائرات القتال الجوي عالية المناورة المنتمية للأجيال الحديثة.

وتابع: "حتى في حال نشر إحدى المنظومتين الحديثتين مستقبلا، فلن تكون بالتأثير المطلوب أمام المقاتلات المتطورة، وربما ستتصدى للصواريخ والذخائر نفسها، ولكن دون أي مساس بالطائرات التي ستقوم باستهدافها من خارج نطاق تأثيرها بمسافات كبيرة، وخصوصا أنها تعمل بشكل منفرد دون أن تكون مدمجة ضمن شبكة دفاع جوي متكاملة ومتعددة الطبقات، وبعيدا عن الأراضي التركية".

ونوه الكناني بأنه رغم وجود منظومة حرب إلكترونية متطورة كـ"الكورال" التي يصل مدى تأثيرها إلى 150 كم، إلا أن تحييدها بهذا الشكل يعطي انطباعا إما بمحدودية فاعليتها بعيدا عن "البروباغندا" التي أثيرت كثيرا حولها، أو أن المقاتلات التي نفذت المهام كانت من طرازات حديثة مزودة بحزمة إلكترونية متطورة تمكنها من العمل بفاعلية عالية وسط بيئة مشبعة بالإعاقة والشوشرة الإلكترونية الكثيفة.

وأكد الباحث المصري في النهاية أنه في حقيقة الأمر، ليس مهما أي مقاتلات نفذت تلك الغارات، فالأهم هو ما خلفته من آثر سياسي وإعلامي مدو، وبعد مضي أقل من يوم على تصريح وزير الدفاع التركي برفض إعلان القاهرة في طرابلس.