اليمن يشهد أزمة إنسانية كبرى

السبت 11 أبريل 2020 04:30 م / بتوقيت القدس +2GMT
اليمن يشهد أزمة إنسانية كبرى



صنعاء /سما/ (ا ف ب)

-يشهد اليمن حيث أعلن الجمعة عن أول إصابة بفيروس كورونا المستجد، حربا مدمرة منذ ست سنوات أسفرت عن سقوط عشرات الالاف من القتلى وتسببت، حسب الأمم المتحدة، بأسوأ أزمة إنسانية في العالم حالياً.

ويدور النزاع بين حكومة يساندها منذ 2015 تحالف عسكري تقوده السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران ويسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ بد هجومهم في 2014.

خلال ست سنوات، قتل في النزاع عشرات الآلاف من الأشخاص معظمهم من المدنيين، حسب منظمات إنسانية.

ويعيش أكثر من ثلاثة ملايين مدني في مخيمات مكتظة.

وتقول منظمة العفو الدولية إن حوالى 4,5 ملايين شخص معوقين يواجهون "إهمالا وتجاهلا" في مواجهة صعوبات متزايدة (كانون الأول/ديسمبر 2019).

كما تتحدث المنظمة عن "صعوبة تنقلهم" وحتى "تخلي" عائلاتهم عنهم و"انفصالهم عنها" خلال "الفوضى التي ترافق الفرار".

حذرت منظمات العمل الإنساني مرات عدة في الأشهر الأخيرة من تدهور النظام الصحي.

وقالت المنظمة غير الحكومية "سيف ذي تشيلدرن" في اليمن الجمعة تعليقا على الإعلان عن إصابة بالفيروس "إنها اللحظة التي كنا نخشاها جميعا لأن اليمن يعاني من نقص في التجهيزات في مواجهة الفيروس ونصف مراكزه الصحية ما زالت تعمل".

أما منظمة "أطباء بلا حدود" التي عبرت منذ كانون الثاني/يناير عن أسفها "لانهيار" النظام الصحي، فاشارت إلى أن اليمنيين لا يستطيعون "الحصول على مياه الشرب وبعضهم لا يمكنهم الحصول على الصابون".

واجتاح وباء الكوليرا البلاد ما أدى إلى وفاة أكثر من 2500 شخص منذ نيسان/ابريل 2017. وتم الإبلاغ عن الاشتباه بإصابة نحو 1,2 مليون شخص، حسب منظمة الصحة العالمية.

دمر النزاع النظام التعليمي الهش أصلا في اليمن، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف). وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه من بين سبعة ملايين طفل في سن الدراسة في اليمن، هناك أكثر من مليوني طفل لا يذهبون إلى المدرسة وحوالى نصف مليون منهم تخلوا عن الدراسة منذ بداية النزاع في 2015.

وتقول اليونيسف إن "الأطفال الذين لا يتعلمون معرضون لكل أنواع المخاطر، خصوصا إجبارهم على المشاركة في المعارك أو على العمل قسرا أو على الزواج المبكر".

وتشير إلى أن 2500 مدرسة في اليمن هي خارج إطار الخدمة حاليا، و27 بالمئة منها أغلقت أبوابها كليا، بينما تستخدم سبعة بالمئة ملاجئ للنازحين أو معسكرات لأطراف النزاع.

وحسب الأمم المتحدة، يعاني حوالى 10,3 ملايين طفل من انعدام الأمن الغذائي، بينهم 2,1 مليون مصابون بسوء تغذية مزمن.

وذكرت "كلاستر سانتيه" التي تضم منظمات غير حكومية دولية ووكالات من الأمم المتحدة أن نحو 1,2 مليون طفل أصيبوا بالكوليرا والدفتريا وحمى الضنك في السنوات الثلاث الأخيرة.

في آذار/مارس2017، وصف المسؤول عن العمليات الانسانية في الامم المتحدة ستيفن اوبراين الأزمة في اليمن بأنها "الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم".

وأوضح أن تقديراته تشير إلى ان 80 بالمئة من السكان، أي نحو 24 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، "بحاجة إلى مساعدة غذائية".

وقالت منظمة "أطباء بلا حدود" في كانون الثاني/يناير إنها "أجواء كارثة لمجمل البلاد"، وتحدثت عن "إفقار واسع".

في أيلول/سبتمبر 2019، تحدثت مجموعة خبراء حول اليمن شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 2017 عن "تعدد جرائم الحرب" التي ارتكبها مختلف الأطراف.

وقال احد خبراء الأمم المتحدة "لا أحد يده نظيفة في هذه الحرب".

وأوضح الخبراء أن عددا من الانتهاكات "يمكن أن تؤدي إلى إدانة أشخاص بجرائم حرب إذا عرض ذلك على محكمة مستقلة ومؤهلة".

وتحدث التقرير بالتفصيل عن وقائع يمكن أن تشكل جرائم حرب في هذا النزاع من هجمات وغارات جوية تستهدف بشكل عشوائي السكان واستخدام التجويع سلاح حرب وعمليات تعذيب واغتصاب واحتجاز تعسفي وإخفاء قسري وتجنيد أطفال تقل أعمارهم عن 15 عاما.

في شباط/فبراير، أعلن التحالف عن بدء ملاحقات قضائية ضد عدد من عسكرييه يشتبه بارتكابهم أخطاء خلال هجمات في اليمن.