فلسطينية من غزة تنشئ مزرعة للفطر المحاري للخلاص من البطالة

الثلاثاء 10 مارس 2020 07:54 ص / بتوقيت القدس +2GMT
فلسطينية من غزة تنشئ مزرعة للفطر المحاري للخلاص من البطالة



غزة / سما /

 استخدمت شابة فلسطينية من قطاع غزة الزراعة العضوية في إنشاء أول مزرعة للفطر المحاري، كمشروع ريادي تقيمه في منزلها، سعيا للخلاص من شبح البطالة وتأمين مصدر دخل لها.

وتلقت آلاء المصري (26 عاما) من سكان بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، تدريبات عديدة من خلال وزارة الزراعة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حول أسس الزراعة العضوية للفطر المحاري.

وعقب انتهاء الدورة التدريبية، عمدت المصري وهي خريجة من قسم الصحافة والإعلام، إلى البدء بمشروعها الخاص، وإنشاء أول مزرعة للفطر المحاري، في القطاع المحاصر إسرائيليا منذ منتصف العام 2007.

وتبلغ مساحة المزرعة وهي عبارة عن غرفة كبيرة حوالي 150 مترا، وتتدلى منها أكياس كبيرة مملوءة بالقش والجبس، بخيوط متينة في سقف الغرفة، كي يتم استعمالها لاحقا في عملية زراعة الفطر المحاري.

وتعتني المصري بمزرعتها معظم ساعات النهار، حيث تتفقد الأكياس المعلقة وترويها بالمياه، على رأس كل ساعة، إضافة إلى أنها تتفقد درجة حرارة الغرفة والرطوبة المناسبتين، تحسبا من موت النبتة.

وبعد شهر من العناية المستمرة والاهتمام بمزرعتها، تمكنت الشابة من قطف أول حصاد من مزرعتها، والتي بلغت حوالي 150 كيلو، قامت ببيعه بشكل كامل للسوق المحلي.

وتقول بينما كانت تسقي المحار الفطري "إنها أنشأت مزرعة الفطر المحاري، لأن له فوائد كثيرة للإنسان، حيث إنه يعتبر من البروتينات المفيدة للجسم ويمكن أن يكون بديلا عن اللحوم"، منوهة بأن ما يميزه هو أنه لا يحتوي على الكوليسترول كما هي اللحوم.

وتوضح "بدأت الفكرة لدي عندما فشلت في الحصول على وظيفة في مجال تخصصي في الصحافة والإعلام، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها سكان القطاع".

وكانت المصري تعمل في صناعة الأفلام القصيرة التي تتناول الحياة الاجتماعية في قطاع غزة، إلا أنه ونظرا لتدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية في القطاع، وعدم توفر فرص عمل اضطرت أن تبقى في البيت دون عمل، وأن تنضم لجيش الخريجين العاطلين عن العمل.

وتفرض إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة، منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عليه عقب جولات من الاقتتال الداخلي مع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة العام 2007.

وإلى جانب الحصار شنت إسرائيل ثلاث عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد قطاع غزة الأولى نهاية العام 2008 وبداية العام 2009، والثانية في تشرين ثاني/نوفمبر 2012 وصولا إلى العدوان الأخير في صيف العام 2014 لخمسين يوم متواصلة.

ودفع ذلك إلى معدلات قياسية من الفقر والبطالة في صفوف سكان قطاع غزة، إضافة إلى نقص حاد في الخدمات الأساسية خصوصا إمدادات الطاقة والمياه الصالحة للشرب.

وحذرت الأمم المتحدة في عدة مناسبات من أن قطاع غزة سيكون منطقة غير قابلة للحياة حال استمرار أزماته بالتفاقم بالوتيرة الحاصلة عند حلول العام 2020.

وعن ذلك تقول المصري "لا يمكن أن نبقى رهائن للأوضاع السياسية، أو الحصار الإسرائيلي، من المهم أن نتقدم خطوة نحو مستقبلنا حتى وإن بدت الأمور صعبة بالنسبة لنا".

وتنتج المصري حوالي 150 كيلو من الفطر المحاري شهريا، حيث تقوم بتسويقه إلى المولات الضخمة في القطاع، إضافة إلى بيعه لعدد من زبائنها على حسب الطلبات، حيث تبيع الكيلو الواحد بعشرة دولارات.

لكنها تواجه مصاعب في عملية التسويق الداخلي "لأن الكثيرين للأسف لا تفضل الانتاج المحلي بقدر ما ترغب بالمستورد، لكني أصر على متابعة مشروعي وتحقيق النجاح".

وتطمح المصري أن تتمكن من انتاج أنواع أخرى من الفطر مثل الفطر الصيني والبوتون، وذلك في حال توفرت الإمكانيات اللازمة.