جامعة القدس تمنح باحثاً الماجستير لتناوله دراسة حول حركة الجهاد الإسلامي

الثلاثاء 31 ديسمبر 2019 05:25 م / بتوقيت القدس +2GMT
جامعة القدس تمنح باحثاً الماجستير لتناوله دراسة حول حركة الجهاد الإسلامي



غزة / سما /

منحت جامعة القدس – أبو ديس، الاثنين (30/12)، الباحث محمد أسعد فايز البيوك، درجة الماجستير في تخصص الدراسات العربية، عن رسالته الموسومة بـ"دور حركة الجهاد الاسلامي في تحقيق المصالحة الفلسطينية (2006-2019)"، وذلك بمبنى القدس في جامعة فلسطين بغزة، وسط حضور لافت من النخب السياسية والأكاديمية والشخصيات الاعتبارية.

وتألفت لجنة الحكم والمناقشة من الدكتورة سنية الحسيني مشرفاً ورئيساً، الدكتورة عبير ثابت ممتحناً داخلياً، والدكتور حاتم لطفي العيلة ممتحناً خارجياً.

واستهل الباحث البيوك في عرضه للدراسة، إهداءه هذا الجهد لأفراد أسرته، والأصدقاء، ولقامات وطنية، خصّ منهم روح قائد أركان المقاومة في فلسطين الشهيد بهاء أبو العطا (أبو سليم)، وأمناء المقاومة المؤسس فتحي الشقاقي، والمجدد رمضان شلَّح، والصنديد زياد النخالة.

وأشار إلى أن هذه الدراسة تعتبر من الدراسات الحديثة نسبياً التي تحاول تسليط الضوء على حركة فلسطينية أصيلة مقاومة للاحتلال، كانت ومازالت لها باعٌ طويل وكبير في كفاح الشعب الفلسطيني خلال أربعة عقود، مبيناً أنه تتبع مراحل نشأة حركة الجهاد الإسلامي، وتطورها، والرؤى التي تبنتها، وموقفها من التنظيمات الفلسطينية الأخرى، والقضايا الوطنية كمنطلق للدراسة.

وبحسب الدراسة فإن طريقة تعاطي حركة الجهاد الإسلامي مع ملف المصالحة كان بحيادية تامة، وشهد ذلك التعاطي محطات عديدة لم تخلُ من المد والجزر، لاسيما وأن هذا الملف الحساس شهد تدخلاً من أطراف إقليمية ودولية فيه.

وتناول الباحث طرح الحركة مبادرات سياسية على مستوى أمنائها العامين، ومئات المبادرات الميدانية التي حاولت بقوة نزع فتيل الأزمة، وتقريب وجهات النظر بين طرفي الانقسام، وحقن الدماء بينهما، إضافةً لمساهمتها في معالجة كثير من الاشكاليات التي كان من الممكن أن تتطور لأزماتٍ متشعبة. ورغم هذا الدور للحركة إلا أنها لم تستطع الوصول لهدفها الأساسي، وهو تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية.

وتوصلت الدراسة لجملة نتائج هامة من ضمنها: أن حركة الجهاد الإسلامي تحدد مرتكزات المصالحة الفلسطينية باعتبار أن العدو الأول والأخير في الصراع هو العدو الصهيوني فقط، وأي خلاف بين الفلسطينيين يجب أن يكون هامشياً ويحل على طاولة الحوار، وأي جهد يبذل في إطار الصراع الداخلي هو جريمة وطنية لأي شعب ما زال تحت الاحتلال، وإراقة الدم الفلسطيني خط أحمر لا يمكن تجاوزه، والانقسام يعتبر النكبة الثانية للشعب الفلسطيني بعد نكبة عام (1948م).

ومن النتائج أيضاً، أن حركة الجهاد الإسلامي تعتبر أن تداعيات الانقسام كارثية، وتدمر المشروع الوطني الفلسطيني، وتقفز على كل التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني، والمستفيد الأول من ورائها هو الاحتلال، دعت إلى الحوار الوطني باعتباره السبيل الوحيد لإنجاز المصالحة، كما ترى في الدور المصري دوراً واعداً ومتقدماً ويراعي مصالح الجميع، وتعتقد الحركة أنه يجب التخلي عن الارتهان للخارج لدى طرفي الانقسام لإنجاز المصالحة.

وأوصت الدراسة قيادة حركة الجهاد الإسلامي بتشكيل لوبي فلسطيني ضاغط من الفصائل الفلسطينية على أن يُستثنى منه طرفي الانقسام، للعمل بزخم أكبر لإيجاد آليات جديدة قابلة للتطبيق، تُشكل في مجموعها رافعة لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وصولاً لحالة التكامل في العمل الوطني للتصدي للمخططات والتحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

كما أوصت كذلك بأن تحافظ حركة الجهاد الإسلامي على موقفها المتوازن والمقبول في قضية تحقيق المصالحة، وذلك من خلال تدعيم علاقتها مع مختلف أطياف الشعب الفلسطيني وفصائله ومؤسسات المجتمع المدني على قاعدة الحفاظ على الثوابت والمصالح الوطنية، وتحديد آليات جديدة أكثر زخماً لمواجهة الأخطار التي تعصف بالقضية الفلسطينية.