رحبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا ببيان المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية الخاص بفتح تحقيق رسمي في الجرائم المرتكبة في فلسطين.
وأكدت المنظمة في بيان صحفي أن تحقيقًا مبدئيًا موضوعيًا في القضية وفق ما توفر للمحكمة من معلومات، خلص إلى أن كافة المعايير التي يتطلبها فتح تحقيق رسمي متوفرة وموجودة ولا يوجد أي عائق يمنع فتح هذا التحقيق.
وأوضحت أن دولة فلسطين تقدمت بطلب إلى مكتب المدعي العام بفتح تحقيق في الجرائم التي ارتكبت منذ الثالث عشر من حزيران 2014 وما بعده إضافة إلى طلبين بالانضمام الى المحكمة والإحالة.
وأضافت أنه ومنذ ذلك الحين سار مكتب المدعي العام وببطء شديد في التحقيقات، واليوم وبعد خمس سنوات اتخذ قرار بفتح تحقيق رسمي ولا يزال الطريق نحو تحقيق العدالة الناجزة طويلًا.
وبينت أن معاناة الفلسطينيين من جرائم الاحتلال لم تبدأ منذ حزيران عام 2014 إنما تعود لعقود منذ عام 1948 مرورًا بعام 1967، حيث تمت السيطرة على كافة الأراضي التي كانت تخضع للانتداب البريطاني، وخلالها ارتكبت جرائم خطيرة توصف في القانون الدولي الإنساني جرائم حرب وضد الإنسانية.
وأشارت إلى أن الشعب الفلسطيني لم ينعم حتى يومنا هذا بالأمن والسلام والعدالة، فمنذ احتلال عام 1967 لا زالت "إسرائيل" القائمة بالاحتلال ترتكب الجرائم المختلفة من قتل جماعي واعتقال وتعذيب ومصادرة أراضي وبناء مستوطنات واعتداء على المقدسات أمام كل هذه الجرائم وقف المجتمع الدولي صامتًا دون تحريك أي ساكن.
ولفتت إلى أنه في عهد ترمب زاد مشهد العدالة قتامة عندما أعلن القدس عاصمة لـ"إسرائيل" ونقل سفارة بلاده إليها في انتهاك خطير لكافة قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وقالت إن غياب العدالة والدعم الذي يتلقاه الاحتلال طوال سنوات جعلهم يتمادون في ارتكاب الجرائم المختلفة، فالاستبطان مستمر، وعمليات القتل والاعتقال والتعذيب مستمرة.
وأكدت أن الجرائم التي ترتكب في فلسطين تحتاج محكمة خاصة لتحقيق العدالة على شاكلة محاكم يوغسلافيا ورواندا، إلا أن القوى الداعمة لـ"إسرائيل" تمنع بالتأكيد قيام مثل هذه المحكمة مع أنه ممكن تجاوز مجلس الأمن بموجب قرار متحدون من أجل السلام من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة لإنشاء محكمة خاصة.
وأضافت "وحتى تجتمع إرادة المجتمع الدولي لتشكيل محكمة خاصة اليوم لدينا محكمة دائمة وذات اختصاص زماني محدد ممكن بعد قرار اليوم أن تقوم بدور متواضع في تحقيق جانب من العدالة النصافة للضحايا الذين سقطوا منذ حزيران 2014 وما بعده، لعل قادة جيش الاحتلال يرتدعون ويفكرون قبل شن أي هجوم على المدنيين بما يحقق الردع العام والخاص".
ودعت المنظمة أعضاء مجلس الأمن بأن لا يتدخلوا بسير التحقيقات التي ستبدأها المدعية العامة، فهناك خشية أن يتوافق أعضاء مجلس الأمن لأسباب سياسية وداعمة لـ"إسرائيل" لوقف التحقيقات لمدة عام وفق ما تنص عليه اتفاقية روما.


