نظمّت جامعة النجاح الوطنية وغرفة تجارة وصناعة نابلس مؤتمراً صحفياً وورشة عمل للإعلان عن انطلاق أعمال مشروع "أكثر من فرصة عمل" )تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني للعاطلين عن العمل وغير المتعلمين واللاجئين).
ويأتي المشروع بتمويل من برنامج مبادرة دول الجوار الأوروبي لخلق الشراكات العابرة للحدود على حوض المتوسط في الاتحاد الأوروربي تحت إدارة منطقة سردينيا المتمتعة بالحكم الذاتي (ايطاليا)، الهادف إلى تعزيز التعاون العابر للحدود في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وإيجاد فرص عمل جديدة، وتطبيق الاندماج الاجتماعي للسكان الضعفاء والعاطلين عن العمل من خلال تبني أفضل السياسات وتطبيق أفضل الممارسات.
وحضر اللقاء الذي عقد في قاعة الغرفة العديد من المسؤولين وممثلي الجهات المعنية بتنفيذ المشروع.
وافتتح رئيس غرفة تجارة وصناعة نابلس عمر هاشم أعمال المؤتمر والورشة، مثمِّناً العلاقة الوطيدة التي تجمع بين الجامعة والغرفة، والتي تصب في تحقيق أهداف مشتركة لخدمة الصالح العام، مؤكدا ان أهمية المشروع تنبع من اهمية تقوية العلاقات مع الشركاء المحليين والدوليين.
وأشار إلى أن مشروع "أكثر من فرصة عمل" تتشارك فيه خمس دول، هي: فلسطين والأردن ولبنان واليونان وإيطاليا، ويهدف لتأهيل الفئات المستهدفة من المشروع، وهم العاطلون عن العمل، وغير المتعلمين، واللاجئون، وتدريبها وتأهيلها لدخول سوق العمل بمهارات ذات كفاءة عالية.
وعبر هاشم عن اعتزاز الغرفة بالشراكة مع جامعة النجاح في تنفيذ هذا المشروع، مؤكدا انها تجربة جديدة تخوضها الغرفة لأول مرة اقليميا في مثل هذا المشروع، مما يعزز قدرات وآليات ومفاهيم العمل لدى الفريق في الغرفة، مع وجود شركاء جدد من الاقليم، خاصة وان الغرفة قد خاضت بنجاح تجارب وطنية في مجال المشاريع منها المشروع البلجيكي لدعم التدريب المهني، ومشروع التجمع العنقودي للاثاث، ومشروع الاتحاد الاوروبي لدعم التعليم المهني والتقني، ومشروع غرفة كولون الحرفية، ومشروع دعم النساء المعيلات لذوي الاعاقة Educaid ، ومشروع تدريب المدربين TTT ، وتجري حاليا ترتيبات لمشاريع اخرى مع جهات محلية واجنبية.
وأكد هاشم ان الغرفة جاهزة للعمل على انجاح المشروع والاستفادة من مخرجاته لصالح الفئات المعنية، وايجاد فرص التدريب والعمل في منشآت القطاع الخاص الذي يحتاج دوما الى العمالة الماهرة والمؤهلة والمتميزة من اجل مزيد من الازدهار والنمو الاقتصادي، والعمل بالتوازي على خفض نسب البطالة خاصة في فئة الشباب، بوجود هذه النخب من الشركاء.
ودعا طواقم المشروع من كل الجهات الفاعلة في المشروع الى بذل كل جهد ممكن لتحقيق اهدافه، آملا ان انطلاق هذا المشروع بنجاح، مؤكدا على دور الجميع في انجاحه.
من جهته، تحدث نائب رئيس جامعة النجاح للشؤون الأكاديمية د. محمد السبوع عن أهمية تعزيز التخصصات المهنية، نظرا لضعف قدرة السوق المحلي على استيعاب الكم الهائل من التخصصات الأكاديمية، وفي ظل تقلص فرص التشغيل الخارجية في العالم العربي، وتمكين مفهوم التدريب والتأهيل والتطبيق العملي للتخصصات الصناعية والمهنية؛ وذلك لاحتياج سوق العمل لهذه التخصصات، وتوجيه المؤسسات الأكاديمية لتقوية شراكاتها المحلية والدولية، وتوطيد العلاقات مع المؤسسات ذات العلاقة باحتضان الطلبة بعد التخرج وتوفير فرص عمل لهم.
وقدم منسق مشاريع الاتحاد الأوروبي في الجامعة د. عماد بريك عرضا عن المشروع، تحدث فيه عن اهمية دور المؤسسات العاملة في مجال التدريب والتأهيل والتمكين والتوظيف، وهي الوجهة الأولى المستهدفة بالمشروع، في تطوير مقترحات عمل لايجاد فرص عمل جديدة، وتوفير بيئة تفاعلية لتبادل المهارات والخبرات، وتعزيز الوصول إلى نظام العمل والتعليم لغير المتعلمين وللاجئين الذين لا يملكون أدلة رسمية على المؤهلات والمهارات، وتصميم واستخدام إطار للمخططات الاجتماعية الرائدة الجديدة القائمة على أفضل الممارسات الدولية، لمساعدة الجهات الفاعلة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني التي تعمل في مجال البطالة وتيسير تفاعلها مع الإدارة العامة.
بدوره، تحدث مدير وحدة التوظيف وشؤون الخريجين في جامعة النجاح رافع دراغمة عن دور الجامعة في تحقيق الهدف الأساسي من مشروع "أكثر من فرصة عمل"، حيث تعمل الوحدة على تقديم الإرشاد المهني والوظيفي من خلال برامج متخصصة، وتأهيل الطلبة للانخراط في سوق العمل من خلال الدورات التدريبية المتنوعة وورش العمل، وتقديم التوجيهات للطلبة في التدريب العملي، ومتابعة الأحوال الوظيفية للخريجين من خلال قاعدة بيانات نظام متابعة الخريجين، وبناء شبكة من العلاقات مع المؤسسات والشركات العاملة داخل الوطن وخارجه وتشبيكها مع الطلبة لتمكينهم من إيجاد فرص عمل تتواءم مع مهاراتهم.
واختتمت الورشة أعمالها بنقاش مفتوح مع الحضور حول الطرق والإمكانيات المتاحة لتحقيق أهداف المشروع في توفير فرص العمل للفئات المستهدفة، وتقديم الآليات والاقتراحات ممكنة التطبيق، اضافة الى توجيه بعض التساؤلات حول بعض التوجهات للمشروع وكيفية الاستفادة منها.


