فلسطين تشارك في ندوة دولية حول التراث والمواطنة "المتوسطية" في نابولي الإيطالية

السبت 05 أكتوبر 2019 02:13 م / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله / سما /

قال الدبلوماسي والكاتب الفلسطيني حسان البلعاوي، انه اذا كان الحفاظ على التراث يشكل أهمية ثقافية تربوية لشعوب البحر الأبيض المتوسط، فإنه يمثل في الحالة الفلسطينية مسألة بقاء ووجود للشعب الفلسطيني وكيانه الوطني، لأن طبيعة المشروع الاسرائيلي تقوم على إلغاء الرواية الفلسطينية للزمان والمكان، واستبدالها برواية إسرائيلية مزعومة تدعي امتلاك الارض والتاريخ .

جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة دولية بعنوان (التراث والمواطنة المتوسطية: تدمير، اعادة بناء، المحافظة على الذاكرة ومشاركة المواطنين) في مدينة نابولي الإيطالية، وذلك بدعم من بلدية نابولي والجمعية البرلمانية المتوسطية و"اليونيسكو".

ونوه البلعاوي في بداية مداخلته الى علاقة التوأمة التي تربط بين مدينتي نابولي ونابلس منذ عام 2004 في المجالات الطبية والثقافية، مشيرا لوجود شارع يحمل اسم الرئيس الراحل ياسر عرفات في نابولي، ولمنح المدينة المواطنة الفخرية للرئيس محمود عباس، بالإضافة الى منح المواطنة الفلسطينية الفخرية لرئيس بلدية نابولي لوجي ماجيستريس .

واستعرض بلعاوي الجهود التي تبذلها وزارة السياحة والآثار الفلسطينية منذ عام 1994، في إنقاذ الآثار الفلسطينية المتعددة الموغلة في القدم منذ فجر التاريخ، وذلك للمرة الاولى في التاريخ التي يتعامل فيه الفلسطينيون مع تراثهم وآثارهم حيث كان هذا الامر الحساس مقتصرا على البعثات الأثرية الأوروبية، مشيرا بذات الوقت للإسهام الهام الذي تقوم الجامعات الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني وفي المقدمة مؤسسة "رواق "في هذا المجال.

وبين الدبلوماسي الفلسطيني النهضة التي عرفها قطاع المتاحف في فلسطين في مجالات متعددة .

وعلى مدار يومين يقدم العديد من باحثين ومدراء متاحف وبرلمانيين ودبلوماسيين، مداخلات تركز على تجارب هامة في الحفاظ على التراث والمتاحف في كافة بلدان البحر الأبيض المتوسط، في ظل الحروب والأزمات، خاصة في سوريا والبوسنة .

ودعا العديد من المتحدثين الى ضرورة تطبيق كافة الاتفاقيات والمواثيق الدولية والتي تنادي بالحفاظ على الآثار، كما أوصوا بإنشاء متحف افتراضي يجمع آثار "المتوسط"، ويتيح المجال لشعوب المتوسط وللعالم التعرف على الإرث الغني للإنسانية.