صحفي إسرائيلي : هكذا يعمل "مكتب الضفة الغربية" في قيادة حماس

الإثنين 19 أغسطس 2019 08:27 ص / بتوقيت القدس +2GMT
صحفي إسرائيلي : هكذا يعمل "مكتب الضفة الغربية" في قيادة حماس


القدس المحتلة / سما /

قال كاتب إسرائيلي إن "مكتب الضفة الغربية التابع لقيادة حماس هو الذي يشرف على تنفيذ العمليات المسلحة في الضفة، ويعمل على إشعالها، وقد بدأ ذلك باختطاف وقتل المستوطنين الثلاثة في الخليل عام 2014، وصولا إلى اختطاف وقتل الجندي الإسرائيلي قرب مستوطنة غوش عتصيون أوائل آب/ أغسطس الجاري، بعد خمس سنوات بالضبط من العملية الأولى".


وأضاف نداف شرغاي في تحليله المطول بصحيفة "إسرائيل اليوم"، وترجمته "عربي21" أن "الشبهات الأمنية الإسرائيلية تزداد اليوم تجاه ما يعرف بـ"مكتب الضفة" المقيم في قطاع غزة، بأنه المكلف بالتخطيط لتلك العمليات، وإخراجها إلى حيز الوجود، وأجهزة الأمن الإسرائيلية تعتقد أن هذا المكتب المعروف باسم "جهاز الضفة الغربية"، مكون في معظمه من الأسرى المحررين بصفقة تبادل الأسرى مع الجندي غلعاد شاليط 2011".


وأوضح أن "هذا المكتب تابع لقيادة حماس في غزة، ولا يتردد في محاولات تنفيذ هجمات مسلحة في الضفة الغربية وداخل إسرائيل، مع العلم أن هذه العمليات لا يتم التخطيط لها وتنفيذها فقط من قطاع غزة، بل من لبنان أيضا وتركيا وقطر، وفي الشهور الأخيرة دخل المال الإيراني إلى المشهد الميداني".


وأشار إلى أن "أحداث الحرم القدسي الأخيرة ساهمت حماس في إذكائها، بجانب عناصر آخرين، وتعتبر من وجهة نظر الحركة فرصة لا تعوض لحث عشرات منفذي سلسلة عمليات، كالتي كشفها جهاز الأمن العام "الشاباك" في السنة الأخيرة، نحن لسنا أمام عناوين إخبارية فقط، بل تحقيقات أمنية تفصيلية يتعامل معها جهاز الشاباك يوما بعد يوم".


وكشف أن "جهاز الشاباك وضع يده في الأسابيع الأخيرة على خلايا لحماس عملت بتوجيه من غزة للتخطيط لعمليات اختطاف وإطلاق نار وطعن، ووضع عبوات ناسفة على جانب طرق الضفة، وهي عبوات ممتلئة بالمسامير والقطع الحديدية لتوقع أكبر عدد ممكن من الإصابات والقتلى الإسرائيليين، وتم تدريب عناصر حماس بالضفة على تركيب وتشغيل العبوات عبر مهندسي حماس بغزة عبر الإنترنيت والواتس آب".


وأكد أن "مكتب الضفة الغربية العامل من غزة لا يكتفي بإصدار التعليمات والتوجيهات عن بعد، فقد حاول مؤخرا إرسال أحد خبرائه التنفيذيين لإنتاج عبوات ناسفة، ولكن تم اعتقاله، وتظهر بصمات مكتب الضفة الغربية من خلال تجنيد العناصر المسلحة في الضفة خلال الشهور الأخيرة".


وأشار إلى أن "العمل الذي يقوم به مكتب الضفة الغربية منظم وهيكلي، فقد أسسه في البداية صالح العاروري، وعمل انطلاقا من تركيا وقطر، وتعتبره أجهزة الأمن الإسرائيلية بمنزلة مشكلة مزمنة، بعد أن بات يقيم في حي الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، برعاية حزب الله وإيران، وبعد انتخابه نائبا لزعيم حماس، تقرر تعيين ماهر عبيد، صاحب العلاقات الوثيقة مع إيران، بدلا منه في قيادة مكتب الضفة، ".


وختم بالقول بأن "مكتب الضفة يقسم عمله إلى ثلاث مناطق في الضفة الغربية، يقودها ثلاثة من محرري صفقة شاليط، وهم من سكان تلك المناطق، حيث يعرفون مداخلها وسكانها وعائلاتها، مما يسهل عليهم التواصل في التجنيد والتشغيل".