الكتاب ... والتساؤلات المشروعة.. وفيق زنداح

السبت 01 سبتمبر 2018 08:55 م / بتوقيت القدس +2GMT
الكتاب ... والتساؤلات المشروعة.. وفيق زنداح



بداية يجب أن نؤكد على حق الرأي العام في الاطلاع على كافة مجريات الحوار وما ينتج عنه، وما يتم الوصول اليه بحقيقته الواضحة وليس من خلال تصريحات متعددة ومتناقضة، تعطي اشارات سلبية لواقع أزمة، ولعلاقات وطنية لا زالت غير قادرة على أن ترتقي بمسئولياتها ومجمل التحديات التي تواجهنا.

ليس هناك من فصيل دون أخطاء وحتى خطايا يمكن أن تسجل عبر مسيرة تاريخه كما ليس هناك من قائد لم يخطئ، فالأخطاء طبيعة بشرية يمكن أن تحدث للجميع لكن تلك الأخطاء وربما التجاوزات والعثرات يجب عدم الوقوف أمامها والدفاع عنها والاستماتة من أجل ايصال رسالة بأنها تمثل الحقيقة وهي ليس لها علاقة من قريب ومن بعيد بمثل هذه الحقيقة.

القوى السياسية والمفترض أن تكون القدوة والنموذج الذي يحتذي به، والذي لا نراه ولم يطبق بحياتنا السياسية والتنظيمية، بل كل ما نري من فصائلنا إضافة لنضالها الطويل أنها في بعض المحطات التاريخية والمنعطفات والتحديات تحاول التغطية على أخطائها وأزماتها من خلال تصريحات غير مدروسة وغير معلومة، لمجريات الواقع بل أنها تصريحات متناقضة ومتنافرة، مع الرأي العام وخسائرها أكثر من أرباحها.

الكتاب ومهامهم ومسئولياتهم في طرح القضايا العامة وبناء وتصويب الرأي العام يفتقدون إلى الكثير من المعلومات الحقيقية بفعل تضليل فصائلي لا يريد أن يقف الاعلام على حقائق الامور بل يريدون من الاعلام ان يشارك بطريقة أو بأخري في تضليل الرأي العام واخذه لمربعات لا علاقة لها بحقيقة الواقع.

لقد افتقدنا النموذج، وعندما تتنقد نحاول ان ننتقد بأدب شديد، وبكلمات خجولة لعدم المساس بكبرياء أي فصيل وحتي نترك المجال لإعادة الحسابات على أرضية الحقيقة، وإذا ما حاولنا مجاملتهم، يبدو علينا النفاق والكذب ومحاولة تغييب الحقيقة وفقدان ثقة الناس بكل ما نكتب مما يضعنا بحيرة كبيرة.

فصائلنا وقياداتنا والتي نعتبرها قدوتنا والنموذج الذي نتغني به ونتطلع ونأمل بهم خيرا يكذبون على أنفسهم كما يحاولون تضليل الرأي العام ونرى منهم عكس المطلوب وما يتناقض والآمال والتمنيات، وكأنه قد حكم علينا أن نعيش بكابوس طويل، وبطريق سراب لا ينتهي، وبضبابية وعمومية وصلت إلى درجة الاستخفاف بعقولنا وتراكمات تجربتنا.

فصائلنا وقادتنا المحترمين الذين لا زالوا يتلاعبون بنا ويكذبون علينا ويحاولون ممارسة شطارتهم لأن الناس محترمين وخجولين ولا يريدون أن يقولوا للأعور انت أعور ولا يريدون أن يقولون للكاذب أنت كاذب ولا يريدون أن يقولوا للمنافق أنت منافق.

فلماذا الاستغلال بكل هذه القباحة والاصرار ؟!

لماذا يستمرون بالاستخفاف بنا ؟!

وما الذي يمنعكم لقول الحقيقة لشعبكم الذي يعيش مرارتها وازماتها الطاحنة ؟!

ما نحن عليه من كذب ونفاق  ومحاولات التلاعب واستغلال ظروف الناس واحتياجاتهم لا تبني عليه خطط  ولا تنجز له أهداف ولا يمكن أن يوصل الي أدني نتيجة مفيدة لأحد بل العكس تماما وعلى قاعدة ان المقدمات الصحيحة تؤدي الي نتائج صحيحة وأن المقدمات الخاطئة ستؤدي إلى نتائج خاطئة وما أكثر المقدمات الخاطئة والنتائج الوخيمة فلماذا نخجل من قول الحقيقة ؟ والاعتراف بالفشل ؟؟!!

لماذا نخجل ونصر على المكابرة دون أن نعلن أننا فشلنا ؟؟!!

ودون ان يحمل كل منا الاخر أسباب هذا الفشل.

لماذا لا نستنهض طاقاتنا وامكانياتنا لإحداث بديل لحالة الفشل ومحاولة تحقيق الحد الأدنى من النجاح وعلى الاقل ؟

لماذا هذا الكبرياء الزائف والمكشوف للرأي العام وللصغير قبل الكبير ؟

لماذا يسعي كل منا كي يحقق ما يريد فقط  وليس ما يريد الوطن والشعب والقضية ؟

ولماذا اذا لم تسير الأمور بحسب كل منا فالطريق أن نهدم المعبد على رؤوسنا ؟

لماذا هذه الحدية المفتعلة والمصنعة والهزلية وكأننا على خشبة مسرح نؤدي الادوار والتي لا أساس لها من الحقيقة ؟

لماذا نستمر بتصريحات الضبابية والعمومية ...وحتى ان كان هناك تحديد فانه التحديد للإدانة والهجوم وتقزيم الاخر ؟

لماذا الاستهانة بالرأي العام والتطاول على بعضنا وتقزيم انجازاتنا ؟

تساؤلات لا تعد ولا تحصي ويتفرع من كل سؤال العديد من الاسئلة حول حقيقة حالنا الذي وصلنا إليه وحول كيفية الخروج من ازماتنا ولا زال السؤال من أولا البيضة أم الدجاجة ؟!.