الامم المتحدة: الاوضاع في غزة خطيرة ونحن على بعد خطوات من كارثة ستطال المنطقة كلها

الأربعاء 18 يوليو 2018 09:03 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الامم المتحدة: الاوضاع في غزة خطيرة ونحن على بعد خطوات من كارثة ستطال المنطقة كلها



غزة / سما/

دعا المنسق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة في (أوتشا) جيمي ماكغولدريك إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمنع حدوث مزيد من التدهور في الوضع الإنساني في قطاع غزة في أعقاب تشديد القيود على التنقّل.

وقال ماكغولدريك لدى زيارته قطاع غزة امس الثلاثاء "حسبما تشير الأحداث التي وقعت خلال نهاية هذا الأسبوع، فإن الوضع في غزة بات محفوفًا بمخاطر بالغة، ويساورني القلق العميق إزاء فرض قيود إضافية على معبر كرم أبو سالم، الذي يشكّل عصب الحياة لسكان قطاع غزة".

وأضاف أن هذه القيود تهدّد، في حال استمرارها بحدوث تدهور كبير في وضع تنتابه الهشاشة وظروف إنسانية يلفّها البؤس في الأصل، ولا سيما في القطاع الصحي.

وأشار إلى أن القيود الجديدة التي فرضتها السلطات الإسرائيلية في يوم 9 تموز/يوليو، وشدّدتها في 16يوليو، تحظر دخول البضائع باستثناء المواد الغذائية، وتحظر خروج جميع البضائع، كما تقلّص منطقة صيد الأسماك على امتداد ساحل غزة إلى ثلاثة أميال بحرية.

وأوضح أن ما يثير القلق على نحو خاص الأثر التي سيخلّفه نقص الوقود على تقديم خدمات الرعاية الصحية وخدمات المياه والصرف الصحي الضرورية في قطاع غزة.

ولفت إلى أنه مع انقطاع الكهرباء لفترات تصل إلى 20 ساعة في اليوم، فإن ما يربو على 220 منشأة صحية ومنشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية تعتمد على وقود الطوارئ الذي تموّله الجهات المانحة لتشغيل المولدات الاحتياطية اللازمة لتقديم الخدمات الأساسية.

وبين أن منشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية تملك حاليًا إمدادات لا تغطي سوى سبعة إلى عشرة أيام، بينما تغطي إمدادات وقود الطوارئ المتاحة للمنشآت الصحية ما يقل عن سبعة أيام.

وأكد أن الحاجة تستدعي الحاجة تأمين تمويل قدره 4.5 مليون دولار بصورة عاجلة لتأمين وقود الطوارئ، الذي ينفَد في آب/أغسطس.

وتابع أن "هذه المستجدات تأتي في سياق تصعيد يبعث على القلق في الأعمال القتالية على مدى الأيام القليلة الماضية، ونحو 15,000 فلسطينيًا أصيبوا بجروح منذ يوم 30 آذار/مارس خلال المظاهرات، ونظام صحي على حافة الانهيار، وأزمة إنسانية خلقها حصار إسرائيلي على مدى 11 عامًا وبات يثير القلق إزاء العقوبات الجماعية والانقسام السياسي الداخلي الفلسطيني".

وذكر أنه "في الوقت نفسه يترك التمويل الذي بلغ أدنى مستوياته على مدى تاريخه، وما يقترن به من أزمة مالية غير مسبوقة تعصف بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينية (أونروا)، المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني في موقف ضعيف لا يمكّنها من الوفاء بالاحتياجات المتزايدة أو الاستجابة لأي تدهور آخر".

ولفت إلى أنه في الوقت الراهن، لم يجرِ تمويل سوى 23% من المناشدة الإنسانية للأرض الفلسطينية المحتلة، والتي يستهدف 70 في المائة منها قطاع غزة.

وقال ماكغولدريك "إننا على بُعد خطوات معدودة من وقوع تدهور كارثي لا تطال آثاره الممتدة المحتملة الفلسطينيين في قطاع غزة وحدهم، بل المنطقة بأسرها، وينبغي لكل جهة تملك القدرة على تحسين الوضع أن تعود خطوة إلى الوراء، وأن تحول دون اندلاع المزيد من التصعيد والتخفيف من المعاناة التي يتكبّدها عامة الفلسطينيين في القطاع."

ومنذ فرض القيود الإسرائيلية، وحسب "أوتشا" يُسمح لنحو 192 شاحنة محمّلة بالبضائع المسموح بها، في المتوسط، بالدخول من معبر كرم أبو سالم في كل يوم. وهذا يمثل ما نسبته 46% من متوسط عدد الشاحنات التي دخلت إلى القطاع قطاع غزة خلال النصف الأول من العام 2018.