فيديو.. البردويل: العبوات المستخدمة في الاغتيال مرتبطة برقم هاتف والرقم اصبح لدى الحمدلله

الأربعاء 21 مارس 2018 09:39 ص / بتوقيت القدس +2GMT
فيديو.. البردويل: العبوات المستخدمة في الاغتيال مرتبطة برقم هاتف والرقم اصبح لدى الحمدلله



غزة / سما /

أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" صلاح البردويل أن لدى حركته اعتقاد راسخ بأن تفجير موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله في غزة مؤخرًا كان الهدف منه اتهام حركته مباشرة وتخريب المصالحة.

وقال البردويل في لقاء متلفز مساء الثلاثاء إن الاتهامات التي وجهها الرئيس محمود عباس أمس ضد حركته كانت متسرعة وبلا مبرر، مشددًا على أن لحظة الكشف عن حقيقة التفجير قادمة لا محالة.

وكان عباس قرر بمستهل اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير برام الله أمس فرض إجراءات "وطنية ومالية وقانونية" على قطاع غزة على خلفية التفجير الذي استهدف موكب الحمد الله الذي اتهم حماس بالمسؤولية الكاملة عنه وشن هجوما كبيرًا عليها، إذ اعتبرت تصريحاته المسمار الأخير في نعش المصالحة التي كانت تجري برعاية مصرية.

وأشار إلى أن "خطاب عباس وخطواته معدة مسبقًا وكان لدينا في حماس علم بها وتواصلنا مع الفصائل وبعض الدول العربية والجهات لتدارك الأمر والتحرك".

وأعرب البردويل عن "أمله بأن تعود الأمور إلى العقلانية ولا تتخذ خطوات عقابية على الأرض.. نأمل أن يستمع عباس للأصوات العقلانية التي اتصلت به ويبقى كل ما قبل عبارة عن صوت وتنفيس".

حول تفاصيل التفجير، أشار إلى أن العبوات المستخدمة فيه مرتبطة برقم هاتف سري وأنه جرى توجيه خطاب لشركة الوطنية موبايل لكنها قدمت معلوماتها لوزير الداخلية رامي الحمد لله.

ونوه إلى أن الأجهزة الأمنية في غزة تواصلت مع نظيرتها في الضفة الغربية المحتلة للحصول على تلك المعلومات لكنها رفضت.

وبين البردويل أن "أجهزة الأمن بغزة تعاملت بجدية ومهنية عالية.. ودعمنا بحماس ذلك وطالبنا بالكشف السريع عن ملابساته.. نحن معنيون أن تكون غزة أمنة وأن نصل للقبض على هذا المجرم".

ولفت إلى أن تلك الأجهزة لم تترك أي وسيلة أو إشارة أو خيط لتتبع تفاصيل التفجير، مضيفًا: "من حسن الحظ أن عبوة ثانية قادت إلى طرف الخيط وكيفية التفجير، وكان البحث عن آخر اتصال.. إذ جرى العثور عليه فتبين أنه رقم سري لم يكن مكشوفًا والشركة لم تفصح عنه".

واستغرب البردويل من سرعة اتهام حركته بالتفجير بعد دقائق من وقوعه، متسائلًا: "هل الذي نفذ عملية التفجير يريد أن يغطي على جهة معينة".

وتساءل: "هل يعتقد أحدًا في الكون أن مصير شعب مرتبط بمزاج شخص واحد أو تنظيم واحد.. إذا كان هذا الشخص أو التنظيم يمتلك أوراق قوة وارتباطات دولية وإقليمية ومحلية تجعله قادرًا لأن يدير ظهره فهو غير قادر على الاستمرار بهذا النهج".

وقال البردويل: "خيارنا الأول في حماس هو الاستمرار في الوحدة والشراكة حتى نستطيع أن نواجه صفقة القرن والمشروع الأمريكي والصهيوني.. وإذا كان هذا ليس خيار الرئيس عباس أو منظمة التحرير فإن هناك خطة ب وج ود.. ونحن جاهزون لأن نتبدع كل الخطط لتوحيد شعبنا".

وأكمل قائلًا: "إذا كان المقصود بالخطة ب هو (القيادي المفصول من حركة فتح محمد) دحلان فإنه جزء من النسيج الفلسطيني والمفترض أن يكون في الخطة أ كما أي فرد فلسطيني".

وأكد البردويل أن المطلوب إعادة صياغة منظمة التحرير وهيكليتها وبرنامجها السياسي لتغادر "المربع السيء"، معتبرًا عقد جلسة المجلس الوطني في هذا الظرف دون حضور الفصائل نوعًا من تفسيخ الوحدة الوطنية وتقسيمًا للفصائل ومخالفة للاتفاقات المصالحة.

وفيما يتعلق بـ"مسيرة العودة الكبرى" المقررة نهاية الشهر الجاري، ذكر القيادي بحماس أن الشعب الفلسطيني كله سيخيم على بُعد من الحدود وسيقيم كافة أشكال المهرجانات الثقافية بشكل سلمي.

وشدد على أنه "إذا تجرأ الاحتلال على أن يعتدي عليه، فإن شعبنا سيقتلع بأسنانه الحدود.. ليفهم أن ارتال دباباته لا تُخيف شعبنا أو كل قواته قادرة على أن تعيده عن حقه في العودة".

وأكد البردويل أن الشعب الفلسطيني لن يتوجه إلى سيناء أو صفقة القرن بل سيتوجه إلى بلاده، مضيفًا: "نقول لكل من يريد أن يحاصرنا أو يؤلمنا أن البديل عن كل ذلك هي أننا سنذهب باتجاه أرضنا".

وأثارت تهديدات عباس موجة عارمة من الغضب والتنديد في أوساط الفصائل الفلسطينية، وبين نشطاء مواقع التواصل، فيما اتهمت أوساط إسرائيلية عباس بتعمد الضغط على غزة "إلى درجة الانفجار وأن الانفجار سيكون تجاه إسرائيل".

وفرض عباس قبل نحو عام إجراءات عقابية على غزة لإجبار حركة حماس على تسليم القطاع لحكومة الوفاق، وشملت خصم أكثر من 30% من رواتب موظفي السلطة، وتقليص الكهرباء، والتحويلات الطبية، وإحالة الآلاف إلى التقاعد المبكر الإجباري.

وفي 12 أكتوبر 2017، وقعت حركتا "فتح" و"حماس" اتفاقًا لتطبيق بنود المصالحة في القاهرة برعاية مصرية.

يشار إلى أن وزراء الحكومة زاروا قطاع غزة مرات عديدة، وتمت إعادة أعداد من الموظفين القدامى لوزاراتهم في القطاع، وسلمت حماس كافة الوزارات والهيئات والمعابر، فيما بقيت معضلتا الجباية الداخلية وملف الموظفين الحاليين كعقبتين أمام إتمام المصالحة.