الخارجية الفلسطينية: الموجات الاستيطانية المتلاحقة استهتار بقدرة الأمم المتحدة على تنفيذ قراراتها

الثلاثاء 26 ديسمبر 2017 01:26 م / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله/سما/

اكدت وزارة الخارجية الفلسطينية إن الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، وأذرعها المختلفة، تواصل في سباق مكشوف وعلني مع الزمن ترسيم خارطة مصالحها في الأرض الفلسطينية المحتلة، عبر فرض سياسة الأمر الواقع بقوة الاحتلال، ومن طرف واحد، بما في ذلك تنفيذ العشرات من المخططات الاستيطانية الاستعمارية.

وبهذا الصدد، أوضحت الوزارة في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، إن هذا ما يعكسه التغول الاستيطاني الحالي وغير المسبوق، وما تتناقله وسائل الاعلام الاسرائيلية يومياً من تحركات ودعوات للأحزاب اليمينية، وفي مقدمتها حزب الليكود الحاكم لفرض السيادة الاسرائيلية على أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، وتسريع مخططات بناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية الجديدة في طول وعرض الضفة الغربية المحتلة، وبشكل خاص في منطقتي القدس والأغوار، هذا بالإضافة الى توجه حكومي اسرائيلي لتمرير العديد من مشاريع القوانين الاستعمارية العنصرية التي تخدم الاستيطان، وتعزز نظام الفصل العنصري "الأبرتهايد" في فلسطين المحتلة.

كما أدانت مشاريع الاحتلال الاستعمارية التوسعية العنصرية، مشيرة إلى أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن القدس فتح شهية الاحتلال على نهب، وسرقة المزيد من الأرض الفلسطينية، وشجع اليمين الحاكم في اسرائيل على الإسراع في تنفيذ مخططاته الهادفة الى حسم قضايا الوضع النهائي من جانب واحد، بما يؤدي الى وأد أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

وتابعت: إن إعلان ترمب مثل جائزة ومكافأة للاحتلال على انتهاكاته الجسيمة للقانون الدولي، وتمرده واستهتاره بالشرعية الدولة وقراراتها، وتنكره للاتفاقيات الموقعة، كما شجع الحكومة الاسرائيلية على التمادي في سياسة تشويه الحقائق، وتغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم، وزودها بآمال جديدة للحصول على المزيد من الاعترافات بالتغييرات التي تفرضها بقوة الاحتلال.

وأشارت إلى أن إعلان ترمب وانتهاكات الاحتلال الجسيمة للقانون الدولي، يُشكلان امتحانا حاسما لقدرة المجتمع الدولي، ومنظومته الأممية على حماية مبادئها ومواثيقها وبروتوكولاتها وقراراتها، واختبارا صعبا لجديتها في والدفاع عن ما تبقى من مصداقيتها، في إنهاء آخر احتلال على وجه المعمورة، وحل الصراع الفلسطيني ــ الاسرائيلي بالطرق السلمية التفاوضية على أساس حل الدولتين.