حزين وخائف ومُتعب .. هذا ما قالته محللة نفسية عن ظهور الحريري أمس

الإثنين 13 نوفمبر 2017 06:33 م / بتوقيت القدس +2GMT
حزين وخائف ومُتعب .. هذا ما قالته محللة نفسية عن ظهور الحريري أمس



رأي اليوم

لا يصدّق اللبنانيون ولا حتى العرب معظم ما ورد في مقابلة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ولا حتى مُحاورته بولا يعقوبيان التي أظهرت الكثير من الاحتراف والمهنية في لقاءٍ متّم سلفاً بالتمثيل.


انطلاقا من هذه الجزئية، قد يكون من الحكمة تجاهل المضمون بتفسيراته السياسية لصالح التحليل النفسي للرئيس في المقابلة، الامر الذي طلبته “رأي اليوم” من اختصاصية التحليل النفسي اللبنانية ستيفاني غانم، والتي هي أيضا أكدت على عدم اختصاصها في علم السياسة.


“إن تحدثنا عن ملامح الوجه ونبرة الصوت، وجدنا ان الرجل حزين، خائف، غير تلقائي، ومتعب”، قالت غانم التي تقدم فقرات منتظمة على عدة تلفزيونات لبنانية عن الصحة النفسية، موضحة ان ذلك انعكس على غياب “نفَس القائد” من المقابلة تماما.


وأضافت ” نفس القائد الدي كان يتمتع به حتى في خطاب الاستقالة الاخير، كان غائباً تماماً وقد ظهر ذلك في صوته المنخفض”، وتزيد “بعيداً عن اي تحليل سياسي.. يظهر الحريري بوضعية نفسية معاكسة تماماً لكلامه”.


الحريري مناقضٌ تماماً لنفسه، برأي غانم ” فهو الذي ردد عبارة  “صدمة إيجابية” ٧ مرات واصفاً استقالته، لا تظهر على وجهه اي ملامح ايجابية بل على العكس: يظهر انهزاماً واضحاً ويكرر كلامه”، الامر الذي تعتبره غانم خطواتٍ للخلف في شخصية رئيس الوزراء الحريري.


وزادت المحللة النفسية المختصة ان مجرد قوله انه لا يستطيع العودة لانه “مهدد امنياً وهذا ما يمنعه من العودة” ثم قوله “إن أردتم أن أعود، سأعود الليلة” بدا وكأن الرئيس مشوش تماماً، مضيفة ” الحريري كان يحاول جاهداً لململة جُمله لإيصال مضمونٍ منطقي، لكنه يظهر غير مقتنع حتى بما يقول”.


ومن متابعتها لشخصية الحريري علّقت غانم ان المقابلة اظهرته وكأن كل الدروس التي كان يخضع لها في اللغة العربية ومخارج الحروف والالقاء وغيرها “ذهبت أدراج الرياح”، مشيرة الى ان ذلك كان قد آتى أكله معه حتى ما قبل خطاب الاستقالة، الا انه بدأ بالخفوت مع اطلالة الاستقالة ثم اندثر مع المقابلة المذكورة والتي بثها تلفزيون المستقبل.


“نقطة أخرى تستوقف المشاهد ولا شك”، تضيف غانم “هي التيرير المتعمد والمتكرر للمحاوِرة: اولاً عن ان المقابلة مباشرة، وثانيا ان الشخص الذي ظهر في الصورة عدة مرات لم يأتِ ليملي على الحريري شيئاً”، وحلّلت المختصة ذلك باعتبار ” كثرة التبرير تضعف صلابة الحجة وتدخل الشك في نفوس المشاهدين”.


واعتبرت غانم في حديثها لـ “رأي اليوم” ان الرئيس الحريري بدا وكأنه “يؤدي مهمة مرهقة جدا بالنسبة اليه”، مستشهدة بـ “اصرار الحريري على عدم اطالة المقابلة وطلبه مباشرة من المحاورة انهاءها”.


ومن قراءتها للجو العام للشارع اللبناني، اعتبرت غانم ان الاخير اصلا متحفّز ومرتبك الامر الذي يبدو ان مقابلة الحريري لن تسعفه ليخرج منه.


وأصرت ستيفاني غانم على ان نبرة القائد كانت لاتزال مقبولة في خطاب الاستقالة رغم انها كانت اضعف منها في الخطاب الاخير له من بيروت (الذي كان في مؤتمر لمحاربة قرصنة الابداع).