محلل سياسي مقرب من حماس : غزة على مفترق طرق .."اما المصالحة او حرب طاحنة"

السبت 16 سبتمبر 2017 03:25 م / بتوقيت القدس +2GMT
محلل سياسي مقرب من حماس : غزة على مفترق طرق .."اما المصالحة او حرب طاحنة"



غزة/خاص سما/

قال المحلل السياسي الفلسطيني ابراهيم المدهون، انه من المبكر الحديث عن نجاح للمصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس " وفي الوقت نفسه علينا الا نحكم عليها بالفشل السريع، خاصة أن هناك جهود مصرية لرأب الصدع لانهاء الانقسام وبشكل جدي هذه المرة".

واوضح المدهون في تصريح خاصة لوكالة " سما" أن وجود قيادة حركة حماس برئاسة رئيس المكتب السياسي اسماعيل هنية في مصر يعطي زخما كبير جدا لموضوع المصالحة ، ويدل على الاستجابة الكبيرة والواسعة من قبل حركة حماس للجهود المصرية".

واضاف " حماس تقدمت بخطوات  لكي تنجح هذه المصالحة عبر وضع حل اللجنة الادارية " وديعة"  بيد مصر  اذا ما وجدت القاهرة ان حل اللجنة ينجح المصالحة ويصل الى واقع فلسطيني افضل،  مشيرا الى أن هذه العملية تسعى الى توسيع الدور المصري الكبير والثقة بدورها على اتخاذ قرارات لصالح الواقع الفلسطيني والقضية الفلسطينية.

وتابع: " هناك استشعار "حمساوي"  بان مصر حريصة على انجاح المصالحة الفلسطينية بين الحركتين المتنازعتين،  ولكن ما يثير الشكوك هو رد الفعل المتباطيء من قبل السلطة الفلسطينية، وارسال وفد برئاسة عزام الاحمد المعروف بقربه من دائرة خلق التوتر منه للمصالحة،  موضحا ان "المصريين كانوا يفضلون قدوم الرئيس  محمود عباس شخصيا للاشراف على عملية انهاء المصالحة او على الاقل قدوم شخصيات وازنة "  كماجد فرج او جبريل الرجوب " فهم يعطون ثقل اكبر واكثر زخم للجولة الحالية".

وأكد ان السلطة الفلسطينية لا زالت مترددة في تبني وجهة النظر المصرية وغير معنية بشكل او بأخر في المسارعة بانجاز المصالحة، معتبرا قدوم الوفد الفتحاوي بشروط ثلاثة يبعث برسالة واضحة "  الا نرفع سقف توقعات نجاح المصالحة بشكل او باخر" .

وبين المحلل السياسي المقرب من حركة حماس،  ان الوضع ما زال قيد التداول في القاهرة ، " وهذا لا يعني أن الباب موصد فهناك حنكة مصرية تستهدف اقناع الطرفين بتقديم المزيد من الخطوات لانجاز المصالحة والتى تصب في تحقيق مصلحة الجميع".

وحول احتمال فشل الجهود المصرية الراعية للحوار قال المدهون " نحن  في مرحلة صعبة ودقيقة وخطيرة ، لان فشل المصالحة بشكل كبير قد يؤدي الى توتر واقعي وكبير في غزة ، والى تصاعد الاحداث مع الاحتلال الاسرائيلي، خاصة ان الاحتلال يقوم بمناورات خادعة وعينه على القطاع، وهو مستعد للمواجهة ولا يستبعد حدوثها في أي لحظة".

وأوضح ان هناك تركيز اسرائيلي كبير على غزة " واذا ما استمر الحصار والانقسام والضغط على اهالي قطاع غزة، ربما يؤدي بالفعل الى انفجار الاوضاع وستكون بلا شك اصعب بكثير من المرات السابقة".

واشار الى ان الدور المصري الحالي يهدف تجنيب الواقع الفلسطيني لهذه الاحداث"  مؤكدا " لكن اذا ما حدثت أي مواجهة مع الاحتلال فان الشعب سيتوحد وسيكون قادرا على مواجهة العدوان بكل بسالة " .

وقال "غزة تقع الان على مفترق طرق، اما ان تذهب الى تهدئة ومصالحة واسعة، او حرب كبرى عنيفة ستكون اكثر ضراوة من سابقاتها" حسب قوله.