الإسلامية المسيحية: إصرار واضح على التطرف والسياسة التهويدية في القدس خلال آب

الثلاثاء 05 سبتمبر 2017 10:16 ص / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله / سما /

أصدرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات تقريرها الشهري للانتهاكات الاسرائيلية بحق مدينة القدس ومقدساتها عن شهر آب / اغسطس 2017م، حيث واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الشهر الذي يغطيه التقرير انتهاكاتها على جميع الاصعدة في مدينة القدس والتي تتمثل بالسياسات التهويدية والعنصرية في المدينة المقدسة  وعلى رأسها  حصار المسجد الأقصى والتضييق على المصلين فيه وعلى حراسه، في محاولة لتقليل الوجود الفلسطيني في المكان.

وقد اعادت سلطات الاحتلال السماح لنواب "الكنيست" باقتحام الأقصى، ليوم واحد فقط، في محاولة لقياس ردة الفعل الفلسطينية، ومع اقتحام نائبين من "الكنيست" فقط للأقصى، 29/8،. وفي سياق القرار أعلنت شرطة الاحتلال عن استعدادها لحماية أعضاء "الكنيست" خلال اقتحامهم للأقصى، وذكرت وسائل إعلام عبرية أن عددًا من أعضاء "الكنيست" من أحزاب اليمين يستعدون لاقتحام الأقصى، فيما ستراقب شرطة الاحتلال ردود فعل الفلسطينيين على هذه الاقتحامات. فيما تواصلت الاقتحامات اليومية لمئات المستوطنين لساحات المسجد الاقصى واداء الطقوس والرقصات التلمودية في باحاته وقبالة مصلياته داعين الى اقتحامات جماعية.

ولم تتوقف قوات الاحتلال عن اعمال الاعتقال التي تطال المقدسيين واصدار احكام الابعاد بحق عدد منهم لمدة تتراوح بين ايام واشهر بعضها عن المسجد الاقصى والبعض الاخر عن المدينة ككل.

كما لا تقف ممارسات الاحتلال عند تقليل المصلين في الأقصى، بل يحاول تقليل الوجود الفلسطيني في القدس، حيث يستمرفي هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، في مقابل مزيد من المشاريع والعطاءات الاستيطانية. ويتابع المسيحيون في القدس مشاطرة إخوانهم أعباء التصدي لخطط الاحتلال.

 وقد جاءت الانتهاكات على النحو التالي:

جرائم التجريف والهدم:

في 3/8 أخطرت قوات الاحتلال 23 عائلة فلسطينيّة بهدم منازلها، وتقيم العائلات في حي "الفهيدات" البدوي شمال شرق القدس المحتلة، وأمهلت السكان 72 ساعة للاعتراض على القرار، وبرّر الاحتلال هذه الإخطارات بوقوع المنطقة على الشارع الفاصل والواصل للمعسكرالقريب من المنطقة "عناتوت"، وأنه لايسمح بالبناء فيها.

 وفي 8/8  هدمت جرافات الاحتلال منشآت تجارية، وبركسًا للخيول في حي بيت حنينا، وفي بلدة جبل المكبر، هدمت جرافات الاحتلال مبنى سكنيًا، بحجة البناء من دون ترخيص.

وفي سياق آخر، تتصاعد قضية عائلة شماسنة، والتي تسكن في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة منذ 53 عامًا، حيث تطالب جمعيات استيطانية بإخلاء المنزل للاستيلاء عليه بحجة ملكيته لعائلات يهوديّة قبل النكبة، وزار ممثلون عن الاتحاد الأوروبي منزل العائلة للاطلاع على الموضوع، وفي 5/8 حاصرت قوات تابعة للاحتلال المنزل فيمحاولة للضغط على قاطنيه.

في 12/8 صادقت "اللجنة اللوائية الإسرائيليّة للتنظيم والبناء" على قرارات هدم لـ 12 مبنى سكنيّ، معظمها في بيت حنينا شرق القدس المحتلة. وفي 15/8 هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال بناء من طبقتين في بلدة العيسوية بحجة البناء من دون ترخيص، وتم هدم البناء عندس اعاتالفجر وألقيت محتويات المنازل والمحال في الشارع، وطالت عمليات الهدم منزلًا ومغسلًا للسيارات في سلوان، ومغسلًا آخرفي بيت حنينا.

وفي 21/8 حاولت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال هدم سورمقبرة "اليوسفيّة" الملاصقة لسور القدس التاريخي، بغرض الاستيلاء على أرض المقبرة لإقامة حدائق توراتيّة، فيما قامت لجنة رعاية المقابر ودائرة الأوقاف الإسلاميّة بإيقاف أعمال التجريف.

اجراءات التهويد في المدينة:

قام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في 3/8، بوضع حجر الأساس لتجمع استيطاني يضم أكثر من 1000 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة  "بيتارعيليت"  جنوبي الضفةالغربية، ووعد نتنياهو بشق طريق جديد يربط مستوطنة "بيتارعيليت" بالقدس المحتلة.

كما أكد تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في 5/8، أن العطاءات الاستيطانيّة التي أعلنت عنها سلطات الاحتلال بالضفة الغربيّة بما فيها شرقي القدس المحتلة، خلال النصف الأول من العام الجاري 2017، فاقت نظيراتها في الفترة ذاتها من العام الماضي بثلاثة أضعاف، وتؤكد هذه الأرقام استفادة الاحتلال من الظرف الإقليمي والتغاضي الأمريكي عن ممارساته.

وفي سياق البناء الاستيطاني ذكرت صحيفة "كولهعير" العبرية بأن "يوروإسرائيل" على وشك الانتهاء من تشييد مبنين من أصل أربعة في مستوطنة "النبي يعقوب" شمالي القدس المحتلة، وتعمل الشركة على مشاريع استيطانية أخرى في شرقي القدس المحتلة، اثنان منها في مستوطنة "بسغاتزئيف"، الأول يتكون من 24 وحدة استيطانية ويتضمن الثاني 122 وحدة.

وفي سياق عرقلة التعليم في مدارس القدس  تقوم قوات الاحتلال ببث الرعب في صفوص الطلاب المقدسيين واعتقالهم وعرقلة وصولهم الى مدارسهم لإضافة لمنع إدخال الكتب للمدارس التي تقع داخل المسجد الأقصى بحجة صدورها عن السلطة الفلسطينيّة.

ذكرت أسبوعية "يروشاليم" العبرية في 18/8 أن "اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء" صادقت على مخطط بناء كبير في الشارع الرئيس قرب بيت صفافا جنوب القدس المحتلة، ويأتي المخطط في إطار تكثيف البناء على طول مسار القطارالخفيف، ويتضمن المخطط بناء عشرات المباني الاستيطانية، بالإضافة إلى مبنيين تجاريين في "سدروتدوفيوسف" في بداية الطريق الذي يصعد إلى مستوطنة "جيلو". وتأتي هذه المشاريع لتضاف للمناطق الاستيطانية التي ستقام في "بسغاتزئيف" و"جفعاتشاؤل".

وفي إطار المخططات التهويديّة، كشف مدير "صندوق أرض إسرائيل" في تصريحات لصحيفة "جيروزلمبوست"، عن خطة لاستيطان 400 عائلة يهودية في حي الشيخ جراح خلال السنوات القادمة، وأشار بأن الحي "سيمر بمرحلة الثورة"، ويعمل الصندوق على تنفيذ المرحلة الأولى وهي عبارة عن أربعة تجمعات سكنية استيطانية، وفي المرحلة الثانية سيتم تنفيذ تجمعين آخرين، أحدهما يتكون من 300 وحدة استيطانية، والآخر من 200 وحدة.

وفي سياق المخططات الاستيطانية الإسرائيليّة، كشفت صحف عبرية أن المجلس الإقليمي الاستيطاني وعدد من الشركات الاستيطانية، يعملون على إقامة ثلاث مستوطنات جديدة في الكتلة الاستيطانية التي يطلق عليها "غوشعتصيون".

وبحسب مصادر في هذه الشركات، فإن المستوطنات الجديدة ستحل مشكلة السكن في القدس ومحيطها، على أن تنفذ بالشراكة مع الوزارات المختصة.

وفي سياق متصل أعلنت القناة العبرية الأولى في 28/8،بأن وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال جلعاد أردان، يعمل على تأمين الحماية الأمنية، لبناء حي استيطاني يهودي جديد بالقرب من منطقة رأس العمود بالقدس المحتلة، وستتضمن الخطة بناء مئات الوحدات الاستيطانية، والتي لم يتم الشروع بتنفيذها بسبب الصعوبات الأمنية للمنطقة.