شهيدان وأكثر من 500 معتقل خلال شهر آب

الخميس 31 أغسطس 2017 11:18 ص / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله / سما /

أصدر مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية تقريره الشهري حول الانتهاكات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني خلال شهر آب من العام 2017 ، واليكم اهم ما جاء في التقرير:

الشهداء

ارتقى شهيدين من الاطفال على ايدي جنود الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية خلال الشهر المنصرم وهم :

  • قتيبة زياد يوسف زهران (17) عاماً من بلدة علار شمال طولكرم ، استشهد برصاص الاحتلال الاسرائيلي، بحجة تنفيذه عملية طعن على حاجز زعتره جنوب نابلس في 19/8/2017

  • الطفلة أسيل طارق أبو عون (8 ) سنوات من بلدة جبع جنوب مدينة جنين ، استشهدت متاثرة بجراحها اثر عملية دهس من قبل مستوطن في 26/8/2017

ليرتفع عدد الشهداء منذ مطلع العام الحالي الى (66) شهيداً من بينهم ( 17 ) طفلاً وسيدة واحدة ، ولا زالت سلطات الاحتلال تحتجز جثامين (10) شهداء في ثلاجاتها بمخالفة فادحة للقانون الانساني الدولي .

الاستيطان الاستعماري                                                                                        

يعتبر الاستيطان الاستعماري ومصادرة اراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس من ضمن جرائم الاحتلال المتواصلة والمخالفة للقانون الدولي منذ الاحتلال عام 1967 والذي يهدف الى  تهجير الفلسطينيين من ارضهم واحلال المستوطنين اليهود مكانهم ،

فقد وضع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في 3/8/2017 حجر الأساس لبناء أكثر من (1100) وحدة سكنية إستيطانية في مستوطنة "بيتار عيليت" المقامة على أراضي قرية وادي فوكين غرب بيت لحم .

كما اقدم مستوطنو المستوطنة المذكورة على اقامة تسعة منازل متنقلة على الحدود الفاصلة ما بين قرية نحالين غرب بيت لحم ومستوطنة بيتار عيليت بهدف إزاحة سياج المستوطنة الى داخل أراضي المواطنين ونهب المزيد منها .

الى ذلك تعمل الشركة الاستيطانية التي تسمى "تطوير جبال يهودا"، بالتعاون مع ما يسمى المجلس الإقليمي الاستيطاني على إقامة ثلاث مستوطنات جديدة في الكتلة الاستيطانية التي يطلق عليها "غوش عتصيون".

ووفق صحيفة معاريف العبرية فان من بين المستوطنات الثلاث اقامة مدينة تسمى "جفاعوت" تستوعب نحو عشرة آلاف مستوطن والتي يجري التخطيط لها منذ مدة طويلة وهي الآن في المراحل المتقدمة من حيث اعداد المخططات .

 وفي نفس السياق اقدم مستوطنوا مستوطنة يتسهار على وضع بيوت متنقلة على اراضي المواطنين في محيط نابلس  كما قام مستوطنوا مستوطنة "عناب " المقامة على أراضي طولكرم  بوضع عدد آخر من البيوت المتنقلة.

الى ذلك لم تتوقف النشاطات الاستيطانية في المناطق الصناعية والمستوطنات المقامة على اراض محافظة سلفيت  على حساب اراضي المواطنين في قرى وبلدات سلفيت دون اخطار اصحاب الاراضي بنية مصادرتها .

كما عزلت قوات الاحتلال الاسرائيلي ، مساحات واسعة من أراضي المواطنين في منطقة مريحة، جنوب جنين، شمال الضفة الغربية بجدار شائك على طول الطريق بين مريحة ويعبد والحاجز العسكري الاسرائيلي . ويجري بناء الجدار بطول (300) متر على طول الطريق بين مريحة ويعبد ما يعني قضم مزيد من أراضي المنطقة وعزلها خلف الجدار .

 وكشف موقع اسرائيلي عن وجود خطة لدى وزارة الاسكان الاسرائيلية لبناء مستوطنة جديدة في منطقة غور الاردن خلال الاشهر القادمة حيث بدات بطرح عطاءات على شركات التخطيط من اجل وضع تصورات هندسية لبناء (100) وحدة استيطانية وهو اجراء اولي عند بناء المستوطنات ، واوضحت ان المستوطنة الجديدة سيتم بناؤها في مكان بؤرة استيطانية مهددة  بالإخلاء  مسماة “يروش” .

الى ذلك اوضحت ما تسمى الادارة المدنية في تقرير لها ان3455  منزلاً ومنشأة عامة أقيمت على اراضي فلسطينية خاصة بشكل غير قانوني. وهذه البيوت والمنشآت هي التي تسعى الدولة الى تشريعها من خلال قانون المصادرة.

تهويد القدس

في اطار سياستها الممنهجة لتهويد القدس، سمح رئيس الوزراء الاسرائيلي "بنيامين نتنياهو " لأعضاء الكنيست باقتحام المسجد الاقصى ليوم واحد  بعد عام ونصف من وقف ذلك على ان يسمح بتكرار ذلك في حال نجاحها ، حيث اقتحم عضوا الكنيست "يهودا غليك " و "شولا معلم " المسجد الاقصى تحت حراسة امنية مشددة وفق ذلك القرار، فيما استمرت اقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى بشكل يومي خاصة مع مرور ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل " ،وفي سياق تهويد حي بطن الهوى في بلدة سلوان تم أفتتاح كنيس يهودي وسط احتفالات شارك بها 300 مستوطن وتم وضع كتابيين للتوراه داخله ، يذكر ان الكنيس يقام داخل عقار تمت مصادرته عام 2015 بحجة أنه ضمن املاك يهود اليمن ، وفي نفس السياق كشف تقرير ان هناك (64) نفقاً وحفرية تحت المسجد الاقصى تهدد انهياره نصفها في الجهة الغربية للمسجد الاقصى ، وهذا ادى الى ظهور تشققات جديدة داخل منازل المواطنيين في بلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى .

فيما تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي،لاخلاء منزل عائلة شماسنة في "كبانية أم هارون" بحي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة، لصالح جمعيات استيطانية، بزعم أن ملكيته ومنازل مجاورة لعائلات يهودية كانت تملكه قبل النكبة، كما قررت هدم الطابق الثالث من بيت عائلة كستيرو بحجة حجبه رؤية قبة الصخرة وأشعة الشمس عن بيوت المستوطنين في البلدة القديمة بالقدس المحتله، فيما أفشل المقدسيون مخطط لهدم سور مقبرة الشهداء في القدس تمهيدا لأقامة حدائق ومسارات توراتية ، وأعتدت شرطة الاحتلال على اطول سلسلة بشرية اقيمت حول اسوار القدس ، ومنعت الشرطة الاسرائيلية عقد ندوة ثقافية في مركز يبوس الثقافي بالقدس .

وأصدرت سلطات الاحتلال قراراً بابعاد (15) مواطنا ومنعهم دخول المسجد الاقصى لفترات متفاوته مع دفع غرامات مالية باهظه من بينهم الشيخ ناجح  بكيرات رئيس قسم المحفوظات والتراث في المسجد الأقصى، وضمن سياسة اسرلة التعليم منعت قوات الإحتلال طلاب ثانوية الاقصى الشرعية للبنين من الدخول إلى مدرستهم الواقعة في باحات المسجد الأقصى، بعد استلامهم الكتب الدراسية عند منطقة باب الأسباط أحد الابواب المؤدية إلى المسجد، بحجة أنها كتب المنهاج الدراسي الفلسطيني، بالاضافة الى التضييق وتخفيض الموازانات عن المدارس التي تدرس المنهاج الفلسطيني . فيما اتخذت اجراءات فصل وتوقيف عن العمل بحق 12 معلما فلسطينيا يعملون في مدارس القدس والأراضي المحتلة عام 1948 بحجة النحريض .

هدم البيوت والمنشأت

هدمت سلطات الاحتلال الاسرائيلي خلال آب الماضي (35) بيتاً ومنشأة في كل من الضفة الغربية والقدس، شملت (20) بيتاً ، منها بيت واحد هدمه مالكه تجنباُ لدفع غرامة مالية في بلدة صور باهر جنوب شرق مدينة القدس المحتله ، وتركزت عمليات الهدم في العيسوية و بيت حنينا وسلوان وجبل المكبر وحزما وجبل البابا والتجمعات البدوية شرقي القدس ، بالاضافة الى هدم (5) منازل تعود لعائلات شهداء واسرى تتهمهم سلطات الاحتلال بتنفيذ عمليات ضدها منها (3) منازل لثلاثة شهداء في قرية دير ابو مشعل ومنزل منفذ عملية حلميش الاسير عمر العبد  في قرية كوبر ومنزل الاسير مالك حامد في بلدة سلواد شمال رام الله ، في حين هدمت قوات الاحتلال  (15) منشأة تجارية وزراعية وحيوانية، منها مدرسة في قرية جب الذيب شرقي بيت لحم حيث صادرت قوات الاحتلال (6) كرفانات تتكون منها المدرسة التي اقيمت بدعم من الاتحاد الاوروبي، وكذلك روضة اطفال في جبل البابا شرقي القدس.

 فيما وزعت سلطات الاحتلال عشرات اوامر الهدم لبيوت ومنشات في انحاء الضفة الغربية، منها (14) بيت في قرية الولجة شمال غرب بيت لحم، و(33) بيت في حي الفهيدات شرقي بلدة عناتا، و (16) بيت في بلدتي سلوان وبيت حنينا في مدينة القدس المحتله، و (13) منشأة بينها مدرسة اقيمت ضمن المناطق المصنفه "ب" في بلدة سلواد شمال شرق رام الله ، و(3) بيوت في مسافر يطا .

مصادرة وتجريف اراضي

تقوم سلطات الاحتلال بالاستيلاء على اراضي المواطنين الفلسطينيين الخاصة وتحولها لاراضي دولة ،  ليتم تحويلها لاحقا لصالح المشاريع الاستيطانية الاستعمارية  فقد أعلن جيش الاحتلال عن مصادرة (70) دونما من أراضي الجبعة وصوريف جنوب وغرب بيت لحم ، بدعوى استخدامها لاغراض عسكرية ، كما تمت مصادرة  (47) دونما و (621) مترا من أراضي بلدة الظاهرية جنوب مدينة الخليل، بدعوى استخدامها لأغراض عسكرية، وقد تقدم أصحاب هذه الاراضي بالتماس ضد قرار المصادرة .

كما أقدمت مجموعة من المستعمرين التابعين لمستوطنة " تفوح " القائمة على اراضي قرية ياسوف شمال شرق مدينة سلفيت على الاستيلاء على (14) دونما من الاراضي الزراعية الخاصة بالمواطنين وزراعتها بغية الاستيلاء على الموقع مستغلين عدم تمكن المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم إلا بعد الحصول على تنسيق مسبق من قبل الاحتلال وفي مواسم محددة من العام .

الى ذلك قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بعمليات تجريف لاراضي المواطنين الفلسطينيين في عدة مناطق من الضفة الغربية حيث قامت بتجريف قطعة ارض خاصة بمحاذاة مستوطنة "كرمئيل" المقامة شرق بلدة يطا جنوب الخليل ، كما تم تجريف أراض زراعية في قرية الجبعة جنوب غرب بيت لحم تصل مساحتها إلى حوالي عشرة دونمات لاقامة موقع تدريبي لجنود الاحتلال.

إعتداءات المستوطنين

تصاعدت اعتداءات المستوطنين في كل انحاء الضفة الغربية والقدس ، حيث استشهدت الطفلة أسيل ابو عون البالغه من العمر ثمانية اعوام واصيب (4) أطفال آخرين في حادثي دهس من قبل المستوطنين في قرية فروش بيت دجن شرق نابلس وبلدة سلوان في مدينة القدس المحتله ، فيما اعتدى المستوطنون على المواطنيين وممتلكاتهم والتي شملت رشق سيارات وبيوت بالحجارة بالاضافة الى حرق سيارات واشجار زيتون ومحاولة الاستيلاء على قطع اراضي، في كلا من يعبد غرب جنين والبلدة القديمة في مدينة الخليل وبلدة بيت امر شمالها ، ومخيم الجلزون وقرية برهام وكوبر وام صفا شمال رام الله ، وقرى الجبعه وواد فوكين وحوسان والخضر وتقوع في محافظة بيت لحم وحي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتله ، وبلدة دير أستيا في محافظة سلفيت ، وقرية بورين جنوب نابلس،  واسفرت هذه الاعتداءات عن اصابة (6) مواطنين بجروح مختلفه .

وفي سياق متصل اقتحم مئات المستوطنين قبر يوسف في مدينة نابلس وقرية كفل حارس في محافظة سلفيت وشارع بئر السبع وسط مدينة الخليل وموقع ترسله المخلاه جنوب جنين بحجة وجود مقامات دينية يهودية في هذه الاماكن حيث أدوا طقوسا تلمودية فيها، فيما وضع مستوطن مجسم للهيكل المزعوم على سيارته وتجول به على الطريق الواصل بين محافظتي الخليل وبيت لحم ، فيما جرفت آليات المستوطنين ارض وقف إسلامي غرب سلفيت في منطقة عزبة ابو البصل لصالح توسيع المنطقة الصناعية في مستوطنة "آرئيل" الجاثمة على اراضي المحافظة

الجرحى والمعتقلين

قامت سلطات الاحتلال خلال شهر آب من العام 2017  باعتقال نحو (510) مواطناً ومواطنة في كل من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة من بينهم عشرات الاطفال ، كما تم اصابة وجرح اكثرمن (140) مواطنا  بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط،، بالاضافة الى استنشاق الغاز السام المسيل للدموع.

الاعتداءات الاسرائيلية على غزة

تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية على قطاع غزة، حيث شملت الاعتداءات  (21) عملية اطلاق نار وقصف مدفعي على المزارعين ورعاة الاغنام في المناطق الشرقية للقطاع ، بالاضافة الى (5) عمليات توغل بري لعدد من الجرافات التي قامت بتجريف إراضي المواطنين شرقي محافظات قطاع غزة ، وشملت الاعتداءات ايضا (28) حادثة أطلاق نار تجاه مراكب الصيادين في عرض بحر غزة، بالاضافة الى مصادرة مركب صيد بكامل معداته ، فيما  قامت طائرات الاحتلال بشن ثلاث غارات على مناطق متفرقة في القطاع  بحجة سقوط صاروخ اطلق من القطاع على مدينة عسقلان ، واسفرت تلك الاعتداءات عن اصابة (15) مواطنا بجراح مختلفة .

واعتقلت قوات الاحتلال (7) مواطنين حاولوا اجتياز الحد الفاصل شرقي محافظات رفح وخانيوس وشمال غزة، بالاضافة الى إحتجاز أثنين من الصيادين مقابل شواطئ بيت لاهيا، فيما شرعت اسرائيل ببناء جدار تحت الارض حول قطاع غزة ، وفي سياق منفصل أوضحت منظمة الصحة العالمية أن اسرائيل تعيق اكثر من نصف طلبات الغزيين المرضى للحصول على تصاريح علاج في مستشفياتها .