وزارة الخارجية :سياسة الهدم الاسرائيلية تقابلها سياسة صمود وبناء وعطاء مقدسية

الأربعاء 16 أغسطس 2017 11:44 ص / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله / سما /

 أظهرت الصور التي التقطتها كاميرات وسائل الاعلام، بالأمس، حملة الهدم الاسرائيلية المسعورة، التي ضربت بقوة وهمجية منازل ومنشآت المواطنين في عدة بلدات وأحياء بالقدس المحتلة، بحجة عدم الترخيص، وبحماية من عشرات الآليات والعناصر العسكرية المدججة بالسلاح، حيث هدمت جرافات بلدية الاحتلال منشآة تجارية في حي الصلعة جنوب المسجد الأقصى المبارك، وكانت هدمت بناية سكنية تجارية، وجرفت أراضٍ زراعية في بلدة العيساوية بنفس الذريعة، كما هدمت منزلاً في حي البستان ببلدة سلوان. هذا كله، حلقة في مسلسل الحرب التي يشنها الاحتلال على الوجود الفلسطيني الوطني والانساني في العاصمة المحتلة، على مرآى ومسمع من العالم كله.

    إن الوزارة اذ تدين بأشد العبارات عمليات الهدم الفاشية والعنصرية، بحق منازل وممتلكات المواطنين الفلسطينيين في القدس، فإنها تؤكد أن ما يقوم به الاحتلال هو مخالفة صريحة للقانون الدولي، يعكس غياب آليات الحماية الدولية للعائلات الفلسطينية، التي تواجه جبروت الاحتلال بكل تعبيراته من جرافات وآليات ثقيلة، وأسلحة متطورة تستخدم لترهيب المواطنين المقدسيين، ومنعهم من الدفاع عن حقوقهم ووجودهم. من الجدير بالذكر هنا، أن سلطات الاحتلال تقوم بفرض جملة كبيرة من الأنظمة والقوانين الفاشية والعنصرية، التي تطبق فقط ضد كل ما هو فلسطيني، في ممارسات تمييزية عنصرية فاضحة، تفوق ما هو مألوف من تعريفات لنظام "الابرتهايد".

    إن ما شهدناه بالأمس من عمليات هدم وتدمير وتخريب، يجسد إرهاب دولة منظم بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ونراه كل يوم وفي كل حارة وشارع وحي في القدس المحتلة. إن تصاعد عمليات التضييق على الفلسطينيين في القدس المحتلة يهدف الى تفريغها من مواطنيها الاصليين، كما يعكس حقيقة اللامبالاة العربية والاسلامية اتجاه أهلنا في القدس، وحقيقة إهمال وعدم اكتراث المجتمع الدولي بما يتعرض له شعبنا في القدس، وتخليه عن تحمل مسؤولياته في توفير الحماية الدولية للمواطنين الفلسطينيين الرازحين تحت الاحتلال، وخوفه من تنفيذ قراراته الأممية، وحتى قيامه بأي تدخل مباشر أو غير مباشر لوقف العدوان الاسرائيلي المتواصل على شعبنا. وهنا من حقنا أن نتساءل، كم من بيت سيهدم، وكم من عائلة فلسطينية مقدسية ستشرد، حتى يستيقظ العالم على فاشية وعنصرية وظلم المحتل؟!