الخارجية: الصمت الدولي يشجع نتنياهو على تحدي العالم في الاستيطان

الأربعاء 21 يونيو 2017 12:10 م / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله / سما /

   في تصعيد غير مسبوق، أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بدء العمل في بناء مستوطنة جديدة على الأرض الفلسطينية المحتلة، متفاخراً بالتزامه بما وعد به جمهوره من المستوطنين واليمين، قائلا: (افتخر بكوني رئيس الوزراء الذي يبني مستوطنة جديدة خلال الـ 25 عاما الماضية)، مضيفاً: (لم ولن تكن هناك حكومة أفضل من هذه الحكومة للاستيطان)، واختار نتنياهو توقيت اعلانه هذا بالتزامن مع الزيارة التي يقوم بها اثنين من كبار مستشاري الرئيس الامريكي دونالد ترامب، من أجل البحث في كيفية خلق الظروف المناسبة لإستئناف المفاوضات بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني، في رسالة واضحة من نتنياهو للولايات المتحدة الامريكية ومبعوثيها وللمجتمع الدولي، وفي إصرار يقترب من "البلطجة" على مواصلة البناء الاستيطاني، وتغيير معالم الأرض الفلسطينية، واقتلاع المواطنين الفلسطينيين منها، ضارباً بعرض الحائط الجهود الأمريكية المبذولة لإحياء عملية السلام، وقرارات الشرعية الدولية، والادانات الدولية للاستيطان، ومستهتراً بالبيانات الأممية ومواقف الدول المطالبة بوقف التوسع الاستيطاني.

     إن الوزارة اذ تدين بأشد العبارات الاعلان الاسرائيلي عن بناء مستوطنة جديدة، فانها تؤكد أن هذا التصعيد يأتي في وقت كان فيه اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي للحديث والمناقشة ضمن مفهوم الاحاطة الدولية حول الأوضاع في الشرق الأوسط، وتحديدا في فلسطين المحتلة، ومراجعة ما يتم من جهود من قبل مجلس الأمن والمجتمع الدولي لالزام اسرائيل ببنود القرار الأممي الخاص بالاستيطان رقم 2334، الذي يطالب بوقف البناء الاستيطاني بشكل كامل. كما يأتي في وقت تجري فيه المناقشات للبند السابع في مجلس حقوق الانسان، حول حالة حقوق الانسان في الارض الفلسطينية المحتلة وبمقاطعة أمريكا وبقية الدول الغربية، الأمر الذي اعتبره نتنياهو تشجيعا له وضوءاً أخضر للاقدام على مثل هذه الخطوة غير المسبوقة، والمخالفة للقانون الدولي. تؤكد الوزارة أن إعلان نتنياهو يضع هذه الدول وصمتها في مصاف الدول الراعية لخروقات اسرائيل وانتهاكاتها للقانون الدولي، وبالتالي تتحمل جزءا من المسؤولية عما يحدث في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتحديدا في موضوع الاستيطان.