منع رئيس الحملة البريطانية للتضامن مع فلسطين من دخول الأراضي المحتلة

الأربعاء 15 مارس 2017 11:14 ص / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله / سما /

منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي رئيس الحملة البريطانية للتضامن مع فلسطين "هيو لانينغ" من دخول فلسطين، وهذه هي الحالة الأولى التي يطبق فيها القانون الجديد الذي أقره الكنيست الاسرائيلي الأسبوع الماضي.

وكان الكنيست الاسرائيلي، صادق الاثنين الماضي، بالقراءتين الثانية والثالثة، على اقتراح قانون يمنع منح تأشيرة دخول إلى الأراضي المحتلة، أو تصريح مكوث فيها، لمواطنين أجانب يدعون لمقاطعة إسرائيل. يأتي ذلك في إطار محاربة الحركة التي تدعو إلى مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها "بي دي اس". وبحسب القانون فإنه يمنع الدخول إلى إسرائيل في حالتين: الأولى في حال دعا مواطن أجنبي بشكل واع وصريح إلى مقاطعة إسرائيل؛ والثاني في حال كان المواطن ممثلا لمنظمة تدعو للمقاطعة.

وأدان "بن جمال"، مدير "حملة التضامن مع فلسطين" ترحيل هيو لانينغ واعتبره الضحية الأولى لهذا القانون الجديد، مع انه كان كان قد سافر في الماضي عدة مرات إلى إسرائيل وفلسطين المحتلة على حد قوله، ولكنه هذه المرة تم توقيفه واعتقاله في ليله وضحاها وترحيله من إسرائيل في صباح اليوم التالي. وأضاف "من خلال إقرار هذا القانون، فإن إسرائيل تنتهك الحريات الأساسية الضرورية للديمقراطية وهي الحق في حرية التعبير، و انتقاد سياسات الحكومات وانتهاكات حقوق الإنسان، والحق في الدعوة لانهاء انتهاكات حقوق الإنسان بالطرق السلمية، والحق في حرية الحركة والسفر. اذا كانت إسرائيل تدعي انها دولة ديمقراطية، فإن البلد الديمقراطي لا يتصرف بالطريقة التي تتصرف وتتعامل بها إسرائيل".

ودعا بن جمال "جميع أولئك الذين يؤمنون بالقيم الديمقراطية" إلى إدانة ترحيل "هيو لانع" ، وإدانة هذا "القانون القمعي". كما دعا الحكومة البريطانية أن "توضح لإسرائيل أنه من غير المقبول حظر دخول المواطنين البريطانيين الى دولة الاحتلال حيث ان "جريمتهم الوحيدة" هي الدفاع عن حقوق الإنسان والاحتجاج على السياسات التي تنتهك هذه الحقوق".

واعتبر زاهر بيراوي رئيس منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني منع دخول رئيس الحملة البريطانية للتضامن مع فلسطين بأنها "دليل على خوف دولة الاحتلال من تزايد منتقديها والمعارضين لسياساتها العنصرية بحق الفلسطينيين تحت الاحتلال" ، وأن رواية دولة الاحتلال للصراع " لم تعد مقنعة للشعوب وبالتالي تحاول فرضها عبر قوانين وتشريعات في الدول الحليفة لها في الغرب لمنع انتقادها، ومن خلال قوانين إسرائيلية تمنع شهود العيان من دخول الاراضي الفلسطينية للتعرف عن قرب على جرائمها".

وأضاف بيراوي "لا شك ان اعادة السيد "هيو لانينغ" والقانون الجديد الذي استندت اليه دولة الاحتلال في اجرائها يتعارض مع حرية التعبير ومع قيم أساسية في المجتمعات الديمقراطية،،، ولكن دولة الاحتلال كما هي دائماً لا تعترف بالديمقراطية ولا بحقوق الانسان عندما تتعارض مع مصالحها التوسعية والاحتلالية التي تخالف القانون الدولي ومقررات الامم المتحدة، وفقا لقوله. يذكر أن السيد "لانينغ" تم تكريمه مؤخرا خلال المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الذي عقد في اسطنبول يومي 25-26 فبراير لتضامنه مع القضية الفلسطينية.