وزير دفاع "حكومة الوفاق" في ليبيا يطلق النار على حفتر من طرابلس!

الأربعاء 09 نوفمبر 2016 10:36 ص / بتوقيت القدس +2GMT
وزير دفاع "حكومة الوفاق" في ليبيا يطلق النار على حفتر من طرابلس!



اتهم المهدي البرغثي وزير الدفاع المقترح في حكومة الوفاق الوطني، اتهم قوات الجيش التي يقودها المشير خليفة حفتر باغتيال ضابطين ينتميان للكتيبة 204 دبابات التي كان يقودها في بنغازي.

 ووجه البرغثي، في مؤتمر صحفي عقده في قاعدة بوستة البحرية بالعاصمة طرابلس الأحد 6 نوفمبر/تشرين الثاني، انتقادات حادة للمشير خليفة حفتر، اتهمه فيها باستعمال آلاف المرتزقة الأجانب للسيطرة على الهلال النفطي وعلى مناطق أخرى بوسط وجنوب البلاد، مشددا على عدم وجود جيش في المنطقة الشرقية، وأن حفتر لم يستطع بناء حتى كتيبة واحدة، جازما بأن 90% من القتلى في محاور القتال بالمدينة هم من المدنيين.

وقال وزير الدفاع المقترح لحكومة الوفاق الوطني التي رفض مجلس النواب المصادقة عليها "إن ما يحدث في بنغازي عودة إلى الوراء وصناعة للإرهاب من جديد"، وإن طريقة علاج حفتر للإرهاب في بنغازي أدت إلى إدامة المعركة لمدة ثلاث سنوات.

واتهم قوات حفتر بالاستعداد للهجوم على مدينة الجفرة، وسط الصحراء الليبية، بواسطة آلاف من المرتزقة الأجانب، مشيرا إلى أنه ذهب إلى هناك للدفاع عنها ولدراسة إمكانية نقل مقر وزارة الدفاع إليها.

وذكر وزير الدفاع المقترح أن حفتر لم يحسم السيطرة على الهلال النفطي بمعركة عسكرية، بل ببعد اجتماعي وبآلاف من المرتزقة، وهؤلاء يتمركزون أيضا، بحسب تصريحه، في مناطق زلة ومرادة وسبها والواو.

وأكد البرغثي عدم وجود خطط لغزو الشرق، في إشارة للمناطق التي تسيطر عليها قوات المشير حفتر، مضيفا أن منطقة الهلال النفطي ستتحرر من الداخل، وبأن سكان بنغازي "لن يسكتوا على الانتهاكات" بالمدينة، مضيفا إن ما يحدث في بنغازي هو أشد من الإرهاب.

يذكر أن المهدي البرغثي كان يقود الكتيبة 204 دبابات في بنغازي، قبل أن تسوء علاقاته مع حفتر إلى درجة القطيعة. وقد كلف حفتر ضابطا آخر في أغسطس/آب الماضي بقيادة الكتيبة التي تغير اسمها إلى "كتيبة 298 دبابات".

ولم يكن وزير الدفاع المقترح (البرغثي) في حكومة الوفاق الوحيد الذي وجه انتقادات حادة وعنيفة إلى قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر، حيث وصف رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، في تصرح صحفي مؤخرا، حفتر بأنه واحد من مفسدين أربع يعيقون عمل مجلسه، ما يشير إلى بوادر مواجهة بين الجانبين، يُخشى أن تكون ساحتها الرئيسة منطقة الهلال النفطي.

واتهم أحمد المسماري، المتحدث باسم القوات المسلحة الليبية بقيادة خليفة حفتر، وزير الدفاع المقترح في حكومة الوفاق الوطني بالتخطيط لهجوم على منطقة الهلال النفطي. وصرح المسماري خلال مؤتمر صحفي الأربعاء 2 نوفمبر/تشرين الثاني بأن "القيادة العامة على علم ودراية بكافة تفاصيل زيارة وزير دفاع الحكومة المقترحة العقيد البرغثي إلى قاعدة الجفرة وجلوسه مع بقايا الجماعات الإرهابية هناك"، لافتاً إلى أنهم "يخططون للهجوم على منطقة الهلال النفطي من جديد"، مضيفا أن "القوات المسلحة مستعدة للتعامل مع أي طارئ أو تحركات مشبوهة بمنطقة الجفرة".

وراجت أنباء حينها، على خلفية زيارة وزير الدفاع المقترح في حكومة الوفاق إلى مواقع عسكرية في منطقة الجفرة، عن وجود استعدادات لشن هجوم على منطقة الهلال النفطي لانتزاعها من سيطرة قوات الجيش الوطني الليبي.

يذكر أن قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر كانت قد سيطرت في سبتمبر/أيلول الماضي على موانئ النفط الرئيسة بمنطقة الهلال النفطي وطردت منها مليشيات الجظران، في عملية عسكرية سريعة، وتمكنت لاحقا من إحباط هجوم لبقايا تلك المليشيات، مدعومة بأخرى تسمى "سرايا الدفاع عن بنغازي" تتمركز في الوقت الحالي في معسكرات بمنطقة الجفرة.