خبر : تفاصيل اتصالات تهدئة غزة مع حماس من جهة واسرائيل من جهة اخرى

السبت 07 مايو 2016 12:38 م / بتوقيت القدس +2GMT
تفاصيل اتصالات تهدئة غزة مع حماس من جهة واسرائيل من جهة اخرى



غزة / سما / خلال الساعات الثمان والأربعون الماضية استقبلت الحكومة الإسرائيلية من جهة، وحركة حماس في قطاع غزة من جهة أخرى، العديد من الاتصالات والرسائل “غير المعلنة”، من أجل إعادة تثبيت التهدئة وإنهاء موجة القتال في مناطق الحدود البرية لقطاع غزة، خشية من انهيار كامل للاتفاق القائم منذ عامين، أبرزها ما وجه على شكل تحذير بأن استمرار الهجمات المتبادلة وتفاقم الوضع سيدفع المانحين لوقف تمويل عمليات بناء المساكن التي دمرت خلال الحرب.


أبرز الاتصالات التي جرت كانت من قبل مصر وقطر، بصفة الأولى راعية لاتفاق التهدئة الأخيرة، والثانية لقربها من حركة حماس، وقدرتها على التحرك في أكثر من اتجاه، من أجل إعادة تثبيت الهدوء، إضافة إلى تحرك مكتب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في المناطق الفلسطينية، بناء على طلب من حركة حماس.


ومنذ بداية الأزمة تحرك مسؤولي جهاز المخابرات المصرية، فيما تحرك عن الجانب القطري السفير محمد العمادي، المسؤول عن ملف تنفيذ مشاريع قطر لإعمار قطاع غزة.


ما أفضت له مجمل هذه الاتصالات هو أعادة الهدوء وانسحاب القوات الإسرائيلية من ميدان غزة، والمقصود بها سحب الجرافات والمعدات التي توغلت في مناطق الحدود الشرقية بحثا عن الأنفاق الهجومية لحركة حماس، على أن يلتزم مسلحو غزة بعدم إطلاق القذائف أو مهاجمة القوات الإسرائيلية .


وقد علمت “رأي اليوم” من مصادر مطلعة في قطاع غزة ان القوات الإسرائيلية تراجعت وانسحبت من حدود غزة، وتموضعت داخل حدود إسرائيل، وأن ذلك جاء بعد ظهيرة الجمعة، وهو ما أدى إلى انخفاض مستوى الهجمات، إذ لم تعد كما كانت عليه منذ اندلاعها منتصف الأسبوع الماضي.


وجاء سحب القوات الإسرائيلية رغم أن المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر “الكابينيت”، قرر أن قوات جيش ستستمر بالعمل على اكتشاف الأنفاق من قطاع غزة، والتصدي لكافة المحاولات “الارهابية” التي تقوم بها حركة حماس للمس بقوات الجيش، وإعطاء أوامر للجيش بالرد على أي هجوم من غزة يعيق عمله.


ومنذ الانسحاب لم يسجل سوى إعلان إسرائيل عن سقوط صاروخ على أحد بلداتها وهو من نوع “هاون”، إضافة إلى قيام الطائرات الإسرائيلية بشن غارات جوية على مناطق فارغة.


وفي توصيفه لما وصلت إليه الأمور، ذكر التلفزيون الإسرائيلي أن ما تشهده ساحة غزة عبارة عن “هدوء متكسر” وأن الطرفين لا يريدان حرباً لكنهما يبحثان عن حضور، وأن إسرائيل تريد مقايضة أنفاق حماس بميناء لغزة.


وذكر أنه إن كان هناك بعض إطلاق النار هنا وهناك فإن بالصورة العامة تؤكد أنه لا يوجد تدهور ميداني لان الطرفين غير معنيين بالحرب.
ويتوقع أن تهدأ الأوضاع الميدانية بشكل كامل في قطاع غزة خلال الساعات المقبلة، حيث يتطلب الأمر من جهة غزة بعضا من الوقت للتواصل مع كل الأطراف المسلحة لوقف الهجمات تجاه إسرائيل.


وقد جرى خلال الوساطة المصرية إلى تفاهم الطرفين (إسرائيل وحماس) والاتفاق لتوقف القتال بشكل كامل ليل الجمعة.


وهنا علمت “رأي اليوم” أن هناك أمور خفية جرت خلال الاتصالات التي تمت مع حركة حماس وإسرائيل من قبل الوسطاء، خاصة من مكتب نيكولا ميلادينوف، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، إذ أبلغ حماس واسرائيل برسائل مباشرة تؤكد أن استمرار الهجمات وتفاقم الأمور سيدفع غالبية المانحين لوقف دفع ما عليهم من التزامات مالية لجهة استكمال عملية اعمار قطاع غزة، خاصة وأن هؤلاء المانحين جميعا اشترطوا قبل التبرع بالأموال وجود حالة هدوء كامل في القطاع، كونهم يرفضون أن يعود الدمار مجددا لغزة، وتهدم تلك المنازل التي مولوا بنائها، وقد أبلغت حركة حماس بذلك من قبل أطراف عربية أخرى.


والمعروف أن توقف الإعمار لن يؤثر على حماس وحدها في غزة، إذ سيندفع السكان المحاصرين وفق إنذارات سابقة من جهات عدة للانفجار باتجاه إسرائيل أيضا، كونها المسؤولة عن الدمار والحصار بالأصل.


وهناك من يربط هذه التحذيرات هذه وحديث إسماعيل هنية قائد حركة حماس في غزة حين قال في خطبة الجمعة “نحن لا ندعو لحرب جديدة”، لكنه عمل رغم ذلك على تبرير ما حصل بإرجاع السبب للاحتلال الإسرائيلي، الذي نفذ عمليات توغل داخل حدود غزة، وقال في الخطبة هنية “لن نسمح بهذه التوغلات وفرض الوقائع من طرف الاحتلال واستمرار الحصار على قطاع غزة”.