رام الله- دانت وزارة الخارجية الدعوات العنصرية التي تطلقها حكومة الاحتلال وقيادات المستوطنين، بشأن فرض القانون الإسرائيلي على المناطق الفلسطينية، كخطوة متقدمة لضمها إلى إسرائيل، خاصةً المناطق المصنفة ( ج ).
وكانت الوزارة قد دعت في بيان لها يوم الخميس الماضي المجتمع الدولي لإدانة تلك الدعوات، والإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد أرض دولة فلسطين، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.
واضافت الوزارة في بيانها أنه ورغم تعالي المواقف الإسرائيلية التي تطالب بضم الضفة الغربية إلى إسرائيل في الآونة الأخيرة، إلا أن الإجراءات الإسرائيلية الميدانية ضد الشعب الفلسطيني وأرض وطنه، والتي تصاعدت حدتها في السنوات الأخيرة في ظل حكم اليمين في إسرائيل، تهدف ومنذ زمن بعيد إلى تهيئة المناخات لفرض حقائق جديدة على الأرض، وأدت إلى إحداث تراكمات كبيرة في هذا الاتجاه، ويسعى الاحتلال للبناء عليها للوصول إلى هدفه الحقيقي المتمثل في ضم الأراضي الفلسطينية، وكان آخرها الدعوات العلنية التي أطلقتها وزيرة العدل في حكومة نتنياهو ( ايليت شاكيد ) من البيت اليهودي، لـــ ( ضرورة إدخال المساواة بين القانون في إسرائيل والقانون المطبق في يهودا والسامرة ).
وترى الوزارة أن تلك الدعوات تمثل " بالونات اختبار " للمجتمع الدولي وردود أفعاله تجاه هذا القرار الإسرائيلي، وإبقاء هذه المسألة الخطيرة حاضرة في دائرة الجدل الحزبي والعام في إسرائيل، بهدف إضفاء الشرعية المطلوبة على المشروع السياسي الإسرائيلي، الذي باتت حكومة نتنياهو تتحدث عنه بصراحة، وتواصل العمل لإنجازه ميدانياً دون إكتراث لأي طرف كان، في إعتراف علني لحقيقة نوايا ومخططات إسرائيل تجاه الفلسطينيين، وسد الطريق في وجه الجهود الدولية الهادفة إلى إنقاذ حل الدولتين.
وتطالب الوزارة المجتمع الدولي التعامل بمنتهى الجدية مع مخاطر تلك الدعوات، وتدعوه لاتخاذ موقف صريح وواضح منها، بشكل يضمن منع إسرائيل من تحقيق مخططاتها المدمرة للسلام وفرص إحياء المفاوضات.


