رام الله: أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تصدي أجهزة الأمن الفلسطينية للمسيرة الحاشدة التي نظمتها بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانطلاقتها ومنعها من التوجه إلى حاجز الاحتلال في مستعمرة بيت أيل.
وكان الآلاف من أبناء شعبنا وممثلي القوى الوطنية والإسلامية قد تجمعوا في دوار المنارة برام الله ظهر اليوم الجمعة 26/2/2016 لإحياء هذه الذكرى المجيدة حيث ألقى الرفيق قيس عبد الكريم (أبو ليلى) نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية وعضو المجلس التشريعي كلمة حيى فيها ذكرى شهداء الجبهة والثورة وأكد أن مناضلي الجبهة الديمقراطية سيواصلون هذه المسيرة المباركة جنباً إلى جنب مع سائر فصائل حركتنا الوطنية حتى تتحقق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة وتخفق رايات فلسطين في سماء القدس المحررة.
وأكد أبو ليلى أن الجبهة الديمقراطية تحيي هذه الذكرى الخالدة بفعالية من فعاليات الانتفاضة الشبابية التي انطلقت لتشكل المقدمة لانتفاضة شعبية شاملة لن تتوقف إلا بكنس الاحتلال واقتلاع الاستيطان الاستعماري من أرضنا المحتلة لتمارس دولة فلسطين سيادتها الكاملة على حدود الرابع من حزيران 67 بما فيها القدس العاصمة وليستعيد اللاجئون من أبناء شعبنا حقهم في العودة إلى ديارهم وفقاً للقرار 194.
ودعا أبو ليلى جميع القوى الفلسطينية إلى الارتقاء إلى مستوى المسؤولية والاستجابة لنداء الشباب المنتفض بإنهاء الانقسام والعودة إلى رحاب الوحدة بما يمكن من قيام قيادة وطنية موحدة للانتفاضة وتسليحها ببرنامج قادر على قيادتها نحو النصر.
وأكد أبو ليلى أن تنفيذ اتفاقات المصالحة بإقامة حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات شاملة للتجديد الديمقراطي لمؤسسات م.ت.ف. والسلطة الفلسطينية هو أحد أبرز متطلبات تعزيز زخم الانتفاضة وتطويرها.
ودعا أبو ليلى إلى دعم مسيرة الانتفاضة من خلال تطبيق قرارات المجلس المركزي التي أكدت عليها اللجنة التنفيذية بوقف التنسيق الأمني وإعادة النظر باملاءات اتفاق باريس الاقتصادي وتصعيد التحرك على المستوى الدولي من اجل عزل إسرائيل ومحاسبتها على جرائم الحرب التي ترتكبها بحق شعبنا الفلسطيني وصولاً إلى فرض العقوبات عليها.
وأشار أبو ليلى إلى أن المواجهة الفعالة للاحتلال تتطلب تعزيز لحمة المجتمع من خلال تأمين الحقوق المعيشية للكادحين من أبنائه. وأعلن دعم الجبهة الديمقراطية لحق المعلمين في الإضراب دفاعاً عن حقوقهم ومطالبهم المشروعة وأدان قيام أجهزة الأمن بنصب الحواجز لمنع المعلمين من المشاركة في الاعتصام الحاشد أمام مجلس الوزراء مؤكداً أن مثل هذه الممارسات الاستبدادية تحفر خندقاً عميقاً بين السلطة وبين الشعب وهي تنتهك الحقوق والحريات التي يضمنها القانون الأساسي للمواطنين.
كما أدان أبو ليلى الاعتداء على حصانة وصلاحيات المجلس التشريعي من قبل أجهزة السلطة التنفيذية التي تنتهك بذلك أبسط المبادئ الدستورية وتعتدي على مبدأ سيادة القانون وفصل السلطات مؤكداً على ضرورة وقف ملاحقة النائب نجاة أبو بكر واحترام حصانتها.
وأكد أبو ليلى أن احترام حريات وحقوق المواطنين هو الذي يضمن تعزيز لحمة المجتمع في مجابهة الاحتلال وهو الذي يشكل ضمانة الوحدة الوطنية.
واختتم أبو ليلى كلمته بتوجيه التحية إلى أسرى الحرية وإلى صمود الأسير البطل محمد القيق الذي أوشك أن يحقق الانتصار في معركة الأمعاء الخاوية لكسر الاعتقال الإداري وإلى كل الأسرى الذين أضربوا تضامناً معه وفي مقدمتهم الأسير القائد سامر العيساوي مؤكداً ان يوم حريتهم وحرية شعبهم قادم حتماً وقريب.
وبعد إنهاء أبو ليلى كلمته انطلقت المسيرة الحاشدة متجهة إلى الحاجز الاحتلالي في مستعمرة بيت أيل ونجحت في تجاوز أكثر من حاجز نصبته في طريقها أجهزة الأمن الفلسطينية. وعند اقترابها من دوار الأدوية جوبهت بقوات كبيرة مما يسمى أجهزة مكافحة الشغب حيث تصدت لها وحالت إكمال سيرها إلى المستوطنة.


