رام اللهسما استنكرت شبكة المنظمات الاهلية قيام اجهزة الامن الفلسطينية باعتقال عددا من المعلمين في الضفة الغربية بعد قيامهم بخطوات نقابية احتجاجية تتعلق بتحسين الشروط الوظيفية لهم ، وتنظر الشبكة بخطورة بالغة للمعالجات التي تتم عبر بوابة "التسيس " لهذه القضية العادلة ومن خلال اجراءات " امنية " للحد من الخطوات المشروعة التي يقوم بها المعلمون ضمن حقهم المكفول بالقانون
وتؤكد الشبكة في تصريحها الذي وزعته على وسائل الاعلام قبل ظهر اليوم موقفها الواضح برفض هذه الاعتقالات التي تمس بشكل مباشر حرية الرأي والتعبير وتمثل انتهاكا فضا بحق شريحة هامة لها امتدادها وتاريخا الطويل ، وتحذر من الانعكاسات الخطيرة على مجمل العملية التعلمية وانتظامها ، في ظل ما يجري من حلول لا ترتقي لإيجاد حل جذري وجدي يعالج جذور المشكلة التي تمتد للإضراب السابق العام 2013 وما نجم عنه من اتفاق في ذلك الحين .
وعبرت الشبكة في بيانها عن تأييدها للمطالب النقابية ومنها صرف علاوة غلاء المعيشة وكذلك علاوة طبيعة العمل المقررة باثر رجعي منذ بداية العام 2014 ، ودعمها للحراك المطلبي الذي يقوم به المعلمون بشكل سلمي وحضاري ووفق القانون دفاعا عن كرامتهم وحقهم المشروع الذي كفلته الاتفاقات السابقة بين ممثلي المعلمين والجهات الرسمية
واهابت الشبكة بجميع الاطراف التحلي بكل المسؤولية الوطنية وتغليب مصلحة الطلبة والحفاظ على الحياة التعليمية وفي ظل التراجع الذي يعتري المشهد برمته ، وامام التراجع الكبير في حماية الحقوق المدنية والحريات العامة ، والاوضاع الاقتصادية والاجتماعية ورزمة القوانين التي يجري اقرارها بين فترة واخرى لاسيما قانون الضمان الاجتماعي
ان غياب الحوار المسؤول والتعامل مع القضايا المطلبية والمهنية لشرائح وفئات عديدة من المجتمع الفلسطيني والذهاب لحلول جزئية لا تلبي الحقوق الاساسية لهذه الفئات يفاقم من المشكلات الاجتماعية بشكل خطير ، ويمس هذه الحقوق التي تنادي بالعدالة الاجتماعية وابسط مقومات العمل والانصاف في مرحلة بالغة الخطورة تتطلب شخذ الهمم لمواجهة الاحتلال ومخططاتة الرامية لفرض الامر الواقع على شعبنا


