خبر : منطقة اليورو تطالب اليونان التي تحتاج الى المال بمزيد من "الجهود"

الثلاثاء 12 مايو 2015 11:00 ص / بتوقيت القدس +2GMT
منطقة اليورو تطالب اليونان التي تحتاج الى المال بمزيد من "الجهود"



سما / ووكالات / اصدرت سلطات اليونان الاثنين تعليماتها لتسديد 750 مليون يورو لصندوق النقد الدولي يفترض ان تسدد الثلاثاء، في الوقت الذي طالبها شركاؤها مجددا ببذل "مزيد من الجهود" للتقدم باتجاه اتفاق لاستئناف تمويل البلاد.

وافاد مصدر في وزارة المالية اليونانية ان الحكومة اصدرت الاثنين امرها لوكالة الديون اليونانية بتسديد قسط جديد من الديون المتوجبة على اليونان بقيمة 750 مليون يورو الى صندوق النقد الدولي، تستحق الثلاثاء.

ورغم النقص في السيولة الذي تعانيه اليونان بسبب المفاوضات الطويلة مع دائنيها، الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي، بشأن مواصلة المساعدة الدولية لها، فان الحكومة اليونانية اكدت مرارا انها ستواصل "الوفاء التزاماتها سواء في الخارج او الداخل".

لكن اثينا ستجد نفسها بعد اسبوعين في حاجة الى السيولة، بحسب وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس الذي اكد "ان مسالة السيولة اضحت ملحة بشكل كبير. الجميع يعرف ذلك، لا جدوى من تجاهل الامر"، وذلك في وقت تتعثر المباحثات منذ نهاية شباط/فبراير بشان تمكين اليونان من الحصول من دائنيها على 7,2 مليارات يورو.

واضاف الوزير في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو ببروكسل "لجهة الجدول الزمني نحن نتحدث عن الاسبوعين المقبلين". وتامل اثينا خصوصا باقناع البنك المركزي الاوروبي برفع سقف اصدار سندات الخزينة ما يشكل لها متنفسا اضافيا.

وعلق مصدر حكومي في اثينا اثر اجتماع بروكسل "في هذه المرحلة المصيرية، فان الوقت ليس في مصلحة اليونان ولا منطقة اليورو ولا الجهات الدائنة".

واضاف المصدر ان "الحكومة اليونانية تعتبر ان تسريع الالية لا غنى عنه بهدف التوصل الى ارضية مشتركة بين الحكومة اليونانية والمؤسسات".

وقال بيار موسكوفيسي المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية انه يتعين التوصل الى اتفاق "قبل فترة طويلة من نهاية حزيران/يونيو" وهو موعد الاجتماع المقبل لمنطقة اليورو.

من جهته ذكر يروين ديسلبلوم رئيس منطقة اليورو المدرك لضغط الوقت، ان وزراء مالية الدول ال 19 يمكن ان يجتمعوا في اي وقت ما ان يوافق دائنو اليونان على الاصلاحات في هذا البلد. ولم يستبعد تجزئة القسط الاخير من المساعدة المالية.

واشاد الوزراء اثر اجتماعهم بالتقدم الذي احرزته المفاوضات بين السلطات اليونانية والدائنين. وقال موسكوفيسي انه مقارنة مع الاجتماع الاخير نهاية نيسان/ابريل في ريغا "هناك بالتاكيد روح جديدة وتقدم" احرزا.

ومع تسجيل تقارب في المواقف حول اصلاح الضريبة على القيمة المضافة او احداث وكالة مستقلة لجمع الضرائب "لا تزال هناك فجوات مهمة يتعين ردمها" بحسب موسكوفيسي اولها اصلاح انظمة التقاعد.

ولمح اشد الناقمين على اثينا الى انهم ما عادوا يخشون احتمال تنظيم استفتاء في اليونان.

واكد رئيس الوزراء اليوناني نهاية نيسان/ابريل انه اذا دفع الدائنون حكومته الى اتفاق يتناقض مع وعوده الانتخابية، فان الامر سيتم حسمه في استفتاء.

وقال وزير المالية الالماني فولفغانغ شويبله الاثنين "اذا رأت اليونان ان عليها تنظيم استفتاء فلتفعل! ربما يكون امرا جيدا السماح للشعب اليوناني بان يقرر ما هو مستعد لقبوله بين الاجراءات اللازمة او ما يرغب في تغييره".

بيد ان وزير المالية اليوناني اكد الاثنين ان هذا السيناريو "ليس مطروحا حاليا".

واظهر استطلاع للرأي نشر الاحد ان 71,9 بالمئة يرغبون في التوصل الى تسوية لابقاء بلدهم في منطقة اليورو. وفي حال طرح الامر في استفتاء فان 49,2 بالمئة سيقبلون عمليات اقتطاع جديدة من الرواتب ومعاشات التقاعد اذا كان ذلك سيتيح للبلد البقاء في منطقة اليورو.