خبر : 260 مليار دولار مبيعات سندات الأسواق الناشئة في النصف الأول من العام الحالي

الأربعاء 02 يوليو 2014 10:14 ص / بتوقيت القدس +2GMT
260 مليار دولار مبيعات سندات الأسواق الناشئة في النصف الأول من العام الحالي



لندن ـ رويترز: باع مقترضو الأسواق الناشئة سندات قيمتها أكثر من 260 مليار دولار في النصف الأول من 2014 بما يتجاوز مستويات ما قبل عام مضى رغم الاضطرابات الجيوسياسية وذلك مع تعجل المقترضين للاستفادة من عوائد أقل من المتوقع للسندات الأميركية.

وواجهت سوق السندات المقومة بالعملة الصعبة متاعب بسبب الأزمة الأوكرانية والانخفاض الشديد في مبيعات السندات الروسية. غير أن تراجع عوائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات - وهي مقياس لمعظم سندات الأسواق الناشئة - بواقع 50 نقطة أساس طغى على تأثير المخاطر الجيوسياسية.
ونتيجة لذلك جاءت الاصدارات قوية ويشير بعض المحللين الى أن الحكومات والشركات استكملت بالفعل ثلثي الإصدارات المتوقعة للعام بأكمله.
وأظهرت بيانات من تومسون رويترز أنه بحلول يوم الجمعة بلغت قيمة مبيعات السندات منذ بداية العام 268 مليار دولار تصل حصة الحكومات منها الى 67 مليار دولار بينما جمعت الشركات الباقي. وبالمقارنة بلغت قيمة الاصدارات 240 مليار دولار قبل عام باعت منها الحكومات 50 مليار دولار بحسب البيانات.
وتراجعت عوائد السندات الاميركية هذا العام على عكس المتوقع الى 5ر2 بالمئة من ثلاثة بالمئة في نهاية 2013 بسبب بيانات أمريكية ضعيفة نسبيا وسياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الاميركي" التي تميل الى التيسير النقدي.
لكن من المتوقع أن يبدأ مجلس الاحتياطي في رفع أسعار الفائدة في النصف الثاني من 2015 ولذا يسعى بائعو السندات الى الاستفادة من السوق قبل ارتفاع تكاليف الاقراض.
وتشير تقديرات بنك أوف أمريكا ميريل لينش الى وصول مبيعات السندات منذ بداية العام الى 258 مليار دولار بينما يتوقع جيه.بي مورجان تجاوز قيمة اصدارات السندات السيادية 60 مليار دولار بما يعادل ثلثي المستويات المتوقعة للعام بأكمله. وقال جيه.بي مورجان ان الشركات باعت ما تتجاوز قيمته 200 مليار دولار.
وغالبا ما تختلف بيانات الاصدارات بسبب اختلاف معايير تعريف الاسواق الناشئة.
ورغم كثافة الاصدارات كانت سندات العملة الصعبة في الاسواق الناشئة احدى فئات الاصول الافضل أداء في 2014 مع وصول العائد على السندات السيادية الى أكثر من تسعة بالمئة.
وتصدر الشركات الروسية عموما سندات بأحجام كبيرة لكن الصراع في أوكرانيا وتهديد الغرب بفرض عقوبات بسبب ضم موسكو لشبه جزيرة القرم أدى الى عزوفها عن السوق منذ نهاية فبراير شباط.
وأظهرت بيانات تومسون رويترز أن اجمالي قيمة السندات الروسية بلغ سبعة مليارات دولار فقط هذا العام بعد أن تجاوزت 25 مليار دولار في النصف الاول من 2013. غير أنه مع سداد ديون بنحو 150 مليار دولار مستحقة في 2014 بدأت الشركات في العودة الى السوق وباع سبيربنك وجازبروم بنك سندات الاسبوع الماضي.
وتحول المقترضون الروس مثل كثير من نظرائهم في الاسواق الناشئة الى أسواق السندات المقومة باليورو التي انخفضت فيها تكاليف الاقتراض بفعل تيسير البنك المركزي الاوروبي لسياسته النقدية.
واقترض مصدرو السندات في الاسواق الناشئة 1ر42 مليار يورو "4ر57 مليار دولار" أو 21 بالمئة من اجمالي هذه الاصدارات مقارنة مع 40 مليار يورو في عام 2013 بأكمله.