خبر : رام الله : مجلس الوزراء يصادق على خطة الـتـنـمـيـة الـوطـنـيـة 2014- 2016

الأربعاء 23 أبريل 2014 08:40 ص / بتوقيت القدس +2GMT
رام الله : مجلس الوزراء يصادق على خطة الـتـنـمـيـة الـوطـنـيـة 2014- 2016



رام الله سماصادق مجلس الوزراء خلال جلسة المجلس الأسبوعية التي عقدها في رام الله، امس على خطة التنمية الوطنية 2014-2016.
وأوضح المجلس في بيان صحافي وزعه امس أن الحكومة حرصت خلال عملية اعداد الخطة على تعزيز الجهود والإنجازات التي حققتها الخطط التنموية السابقة وترسيخها، وذلك بالاستناد إلى نتائج تقييم الأداء للخطط التنموية السابقة، والدروس والعبر المستخلصة منها، من أجل المحافظة على ما تم تحقيقه من إنجازات، والبناء عليها وتطويرها في ضوء الاحتياجات والتطلعات الوطنية، بهدف تحسين الوضع المعيشي للمواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم.
وتعكس الخطة أولويات الحكومة وتوجهاتها التنموية للمرحلة المقبلة، والتي تم إعدادها بالتشاور مع القطاعات الحكومية والخاصة والأهلية والجهات المانحة، وهي تمثل المرحلة الثالثة من مراحل التخطيط الوطني الشامل الذي أطلقته الحكومة في عام 2007، وتأخذ الخطة بعين الاعتبار التحديات والأولويات الجديدة اثر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بمنح دولة فلسطين صفة مراقب في الأمم المتحدة.
كما أنها تركز على القضايا الأساسية الأكثر إلحاحاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وضمن الإمكانيات المتوفرة، إضافة إلى أن خطة التنمية تعكس الرؤية بضرورة زيادة الاستثمار في التعليم وتحسين نوعيته ومواءمة مخرجاته مع احتياجات المجتمع وتطوره، والارتقاء بالوضع الصحي وتحسين نوعية الخدمات الصحية، وتوجيه الاستثمارات نحو قطاعات واعدة ذات مردود اقتصادي أعلى، خاصة في مجال الزراعة والسياحة والصناعات الخفيفة والتحويلية وتكنولوجيا المعلومات.
وتوفر الخطة إطاراً سياساتياً إستراتيجياً يحدد التوجهات والأولويات الفلسطينية المتفق عليها مع الشركاء في المرحلة القادمة، كما أنها توفر بشكل خاص، إطاراً ناظماً وموجهاً لعمل المؤسسات الحكومية وتدخلاتها التنموية، وتوفر أداة للتوزيع الأمثل للموارد المتاحة أو المتوقعة، واستخدامها بطريقة شفافة وكفؤة وفعالة، تساهم في الوصول إلى الاستقرار المالي، وإلى تفعيل النهج التنموي المستدام، بما يضمن التكامل والتناسق في تنفيذ الاستثمارات والتدخلات المختلفة بكفاءة وفاعلية، وبشكل يؤدي إلى التقدم والنمو بطريقة عادلة.
على صعيد آخر رحب المجلس بزيارة دولة الدكتور عبد الله النسور رئيس الوزراء الأردني والوفد المرافق إلى فلسطين، والتي تؤكد على متانة علاقات الأخوة والتعاون التي تجمع بين الأردن وفلسطين وشعبيهما وحكومتيهما، مشيداً بوقوف الأردن الثابت والدائم، ملكاً وحكومةً وشعباً، إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
واعتبر رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله أن زيارة الوفد الأردني برئاسة رئيس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين والتوقيع على الاتفاقيات الثنائية تشكل رسالة دعم وتضامن مع الشعب الفلسطيني وقيادته.
من ناحية أُخرى، أكد المجلس على أن ترسيم الحدود بين دولة فلسطين ودولة إسرائيل على أساس حدود الرابع من حزيران عام 1967م يمثل المنطلق لنجاح أية مفاوضات مستقبلية، ويحل معظم قضايا الوضع النهائي.
وشدد المجلس على أن تهرب الحكومة الإسرائيلية طيلة تسعة أشهر من بحث هذه القضية كما تم الاتفاق عليه عند العودة إلى المفاوضات وتخلي الإدارة الأميركية عن إلزام إسرائيل بتقديم تصورها المكتوب حول الحدود هو الذي أدى إلى عدم تحقيق أي تقدم خلال هذه الفترة، وهو نفس السبب الذي سيؤدي إلى فشل أي جهود مستقبلية لأنه يظهر عدم جدية الحكومة الإسرائيلية بإجراء مفاوضات حقيقية، وأن هدف اسرائيل هو التهرب من تنفيذ أي التزام، والتنكر لأي اتفاق والمراوغة وكسب المزيد من الوقت، لترسيخ احتلالها للأرض الفلسطينية واستكمال تهويد عاصمتنا الأبدية بكافة الوسائل غير الشرعية.
وأكد مجلس الوزراء على ان الدولة الفلسطينية القابلة للحياة لا بد أن تقوم على وحدة جغرافية وسياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاصمتها القدس، وأن مشروعنا الوطني لا يكتمل دون قطاع غزة. وشدد على أن المصالحة ضرورة وطنية يجب تنفيذها فوراً من أجل إنهاء الانقسام وإعادة اللحمة بين شطري الوطن.
وفي هذا السياق دعا المجلس كافة الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية، وتقديم مصلحة فلسطين وقضيتها وشعبها على أية مصلحة أخرى وفاء لدماء شهدائنا وآلام جرحانا ومعاناة أسرانا الأبطال.
وتمنى المجلس نجاح الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة، وإعادة الوحدة للوطن، حتى نتمكن معا من حماية مشروعنا الوطني، وتعزيز قدرتنا على الصمود والمقاومة والبقاء على الأرض، ومواجهة التحدي الأكبر المتمثل في إنهاء الاحتلال، ومشاريعه الاستيطانية، وإنجاز إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس.
وتقدم المجلس بالتهاني والتبريكات لأبناء شعبنا من الطوائف المسيحية بمناسبة عيد الفصح.
واستنكر المجلس القيود الإسرائيلية التي حالت دون وصول الآلاف من المسيحيين إلى كنيسة القيامة في مدينة القدس، وعدم السماح لأبناء الطوائف المسيحية من الوصول إلى كنائسهم، وعدم احترام الوفود المستضافة ورؤساء البعثات الدبلوماسية.
وفي هذا السياق استنكر المجلس سماح قوات الاحتلال لعضو الكنيست الإسرائيلي موشيه فيجلن باقتحام المسجد الأقصى برفقة عدد من المستوطنين وبحماية الوحدات الخاصة، كما اقتحمت مجموعة أُخرى من المستوطنين ساحات الاقصى في حين توالت اقتحامات المستوطنين عبر مجموعات صغيرة ومتلاحقة للمسجد الأقصى وتنفيذ جولات استفزازية في العديد من مرافق وباحات المسجد، وسط توفير شرطة الاحتلال الحماية لهم وتشديد إجراءاتها على دخول المصلين المسلمين وطلبة العلم للمسجد.
وأكد المجلس أن إصرار الحكومة الإسرائيلية على المضي في حملات التهويد للمدينة المقدسة وانتهاكاتها اليومية للمقدسات الإسلامية والمسيحية، إنما يؤكد كذب ادعاءات إسرائيل بحرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة.
وحذر المجلس من أن مضي إسرائيل في انتهاكاتها الفظة وممارساتها المخالفة للقوانين والأعراف الدولية، إنما يقود المنطقة إلى حرب دينية لا تحمد عقباها، مشدداً على أهمية تضافر الجهود العربية والإسلامية والمسيحية للدفاع عن الأماكن المقدسة، والتصدي لعاصفة التهويد الإسرائيلي المنظم للمدينة المقدسة، وداعياً الى ضرورة تكثيف التواجد وشد الرحال للمسجد الاقصى المبارك والصلاة فيه والمرابطة في ساحاته لصد اعتداءات قطعان المستوطنين ومنع المتطرف فيلجن وأعوانه من الاستمرار في تدنيس المسجد الاقصى المبارك واحباط مخططات الاحتلال الاسرائيلي.
وتقدم المجلس بالتهنئة إلى عمال وعاملات فلسطين في كافة مواقع العمل في الوطن والشتات بمناسبة الأول من أيار عيد العمال العالمي.
وشدد المجلس على أن ضمان حقوق العمال يقع في صلب أولويات الحكومة التي تعمل على إرساء وترسيخ أسس المساواة والعدالة الاجتماعية بكل مكوناتها، واتخاذ كل ما من شأنه حماية حقوق العمال وضمان الحريات النقابية، ومكافحة عمالة الأطفال وكل أشكال العمل القسري، ووقف التمييز في الاستخدام والمهنة.
وتقدم المجلس بالشكر والتقدير لكافة الاتحادات والنقابات العمالية على الدور الهام الذي تقوم به في الدفاع عن مصالح العمال، وعلى الجهد الحيوي والهام الذي تبذله يومياً للارتقاء بواقع العمال وصون وحماية حقوقهم.
كما شكر عمال العالم واتحاداتهم ونقاباتهم على تضامنهم المتواصل مع شعبنا وحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حقه في الحياة والعمل ونيل حريته واستقلاله.
كما ناقش المجلس تحديد الجهات المختصة بالرقابة والتفتيش على تطبيق التعليمات الفنية الإلزامية الخاصة بالمشتقات النفطية وذلك لتحقيق الأمن الوطني وحماية الإنسان وبيئته ومحيطه وبنيته التحتية، وتلبية حاجات فلسطين التجارية والتنموية وتوفير الحماية اللازمة للمواطن، ومكافحة الممارسات غير المشروعة بما فيها الغش والتلاعب بجودة المشتقات النفطية وكمياتها.