خبر : أوكرانيا مهددة بانكماش كبير بعد زيادة أسعار مشترياتها من الغاز الروسي بنسبة 80%

السبت 05 أبريل 2014 09:48 ص / بتوقيت القدس +2GMT
أوكرانيا مهددة بانكماش كبير بعد زيادة أسعار مشترياتها من الغاز الروسي بنسبة 80%



كييف - وكالات - تواجه أوكرانيا التي حرمت من جزء من أراضيها احتمال حدوث انكماش كبير بعد زيادة أسعار مشترياتها من الغاز الروسي بنسبة ثمانين بالمئة.

وخلال 72 ساعة، رفعت موسكو سعر كل ألف متر مكعب من الغاز تبيعه الى اوكرانيا من 268 الى 485 دولاراً، وهو واحد من أعلى الأسعار في أوروبا، في إجراء انتقامي بعد إسقاط نظام الرئيس الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش.
وكانت روسيا ألحقت شبه جزيرة القرم الأوكرانية الشهر الماضي بأراضيها بعد استفتاء لم تعترف به كييف ولا الغربيون الذين يعتبرون العملية إجراءات ضم.
ثم لجأت موسكو الى سلاح الغاز من دون ان يكون ذلك مفاجأة.
ودان رئيس الوزراء الأوكراني بالنيابة ارسيني ياتسينيوك القرار الذي وصفه "بالسياسي" ويهدف الى "تقويض الأسس الاقتصادية والاجتماعية للبلاد".
ورأى البنك الدولي الجمعة ان أوكرانيا التي تهزها أزمة سياسية داخلية ونزاعا مع روسيا ستشهد انكماشا في 2014 مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي 3 بالمئة، مقابل 0 بالمئة في 2013.
وقالت الخبيرة الاقتصادية في البنك الدولي لاليتا مورتي في مؤتمر صحافي عقدته في كييف ان "هذا السيناريو يأخذ في الاعتبار" الزيادات الكبيرة في سعر الغاز (+80 بالمئة) التي أعلنتها موسكو هذا الأسبوع. وسيرتفع العجز الى 4,8 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي (4,5 بالمئة في 2013) والدين الى 86,1 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي. اما التضخم فسيصل الى 15 بالمئة.
واعلنت السلطات عن زيادة نسبتها خمسين بالمئة في سعر الغاز في الاول من ايار تليها زيادة اخرى بنسبة 40 بالمئة اعتبارا من تموز للتدفئة في المدن التي يفترض ان تتوقف الآن مع بداية الربيع.
وسيكون على كييف البحث عن وسائل. وتحدث ياتسينيوك عن إمكانية إجراء مفاوضات مع الشركاء الأوروبيين ليتخلوا لاوكرانيا عن جزء من الغاز الذين يحصلون عليه بأسعار اقل من تلك التي سيكون على كييف دفعها.
لكن ترتيبا كهذا يمكن ان يثير استياء موسكو ومخاوف من "حرب غاز" على مستوى القارة بينما ما زالت أوروبا تعتمد الى حد كبير على الإمدادات الروسية التي يمر جزء كبير منها عبر الأراضي الأوكرانية.
وقال وزير الطاقة الأوكراني يوري برودان ان البلاد "يجب ان تعتمد الى حد كبير في 2014 على الفحم المنتج محليا بدلا من الغاز". وقالت وكالة الطاقة الدولية ان الفحم يغطي حاليا 30 بالمئة من احتياجات الطاقة للبلاد، مقابل 40 بالمئة للغاز.
وايا كان الحل، سيكون على أوكرانيا تنظيم قطاعها للغاز الذي قال كيمياو فان المسؤول في البنك الدولي انه "كان المصدر الرئيسي للفساد في اوكرانيا في السنوات العشرين الاخيرة" اي منذ تفكك الاتحاد السوفياتي واستقلال البلاد في 1991.
واضاف الخبير الاقتصادي ان "القليل من شركات الغاز في العالم تعاني من عجز والشركة الأوكرانية واحدة منها".
وتعهدت السلطات الجديدة التي تقود بلدا يعاني من أزمة مالية خانقة، اجراء إصلاحات بنيوية لانتزاع اتفاق تمهيدي الأسبوع الماضي من صندوق النقد الدولي من اجل مساعدة يمكن ان تصل الى 18 مليا دولار على مدى سنتين.
وقال فان ان هذه الإصلاحات "لن تكون شعبية (...) وستصطدم بمصالح كبيرة".
من جهة اخرى، يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعا الجمعة في اثينا لبحث الأزمة الأوكرانية.
وقبيل اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين الذي سيستمر يومين ولن يتبنى اي قرار رسمي، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان سحب القوات الروسية من الحدود الأوكرانية "لم يكن الا رمزيا".
وأضاف ان "الوضع يبقى خطيرا جدا، متوترا جدا (...) لم نلاحظ تراجعا حقيقيا للتصعيد من جانب روسيا. وبالتالي، فانه يتعين على أوروبا ان لا تتهاون".
من جهته، قال نظيره الهولندي فرانك تيمرمانس "ينبغي الا نترك انفسنا نخاف من روسيا وان نبقي على استراتيجيتنا". وأوضح انه "يجب ان نبحث في افضل طريقة لمساعدة اوكرانيا".
وفي الوقت نفسه، تجري وزيرة الخارجية المولدافية ناتاليا غيرمان محادثات مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف على هامش اجتماع لوزراء خارجية مجموعة الدول المستقلة في موسكو.
وتخشى مولدافيا التي تستعد لتوقيع اتفاق شراكة مع الأوروبيين تكرار سيناريو سيطرة روسيا على القرم في منطقة ترانسدينستريا الانفصالية الموالية لموسكو.
وأخيرا حذرت وزارة الخارجية الروسية الجمعة رومانيا العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي من مواقفها "المعادية لروسيا" التي "لا تخدم مصلحة احد".
وأعلنت سلسلة مطاعم ماكدونالدز للوجبات السريعة، أمس، تعليق أنشطة ثلاثة من مطاعمها في القرم "مؤقتا"، متحدثة عن "أسباب عملانية".