غزة سما اطلق 800 طفل فلسطيني طائرات ورقية في سماء مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة الثلاثاء، تعبيرا عن تضامنهم مع أقرانهم في اليابان بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على الهزة الأرضية العنيفة التي ضربت بلادهم.
وكتب الأطفال على طائراتهم الورقية خلال الفعالية التي نظمتها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، عبارة "طائرات الأمل" بعد أن رسموا على بعضها علمي فلسطين واليابان، وعبارات أخرى منها "يا طائرة الأمل من غزة حلقي بالسماء إلى اليابان".
وجرى تنظيم الفعالية للعام الثاني على التوالي، بالقرب من مقر عيادة طبية ومساكن مولتها اليابان في خان يونس، وبدأت بالوقوف دقيقة صمت حدادًا على أرواح ضحايا تسونامي اليابان.
من جهته اشاد ممثل عن الحكومة اليابانية، بموقف أطفال غزة التضامني "رغم ما يواجهون من تضييق ومآسي بفعل الحصار".
وقال أن بلاده مستمرة في الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني، وستعمل ما بوسعها لاستمرار الدعم الذي بدأ منذ عان 1953، وبلغ ذروته العام الماضي بنحو 28.8 مليون دولار أمريكي، لافتا إلى أنها ستقدم مساهمة هذا العام بقيمة 16 مليون دولار، يخصص مبلغ 5.8 منها لصالح غزة.
من جانبه، أكد القائم بأعمال مدير عمليات "أونروا" في غزة سكوت أندرسون، إلى أن فعالية طائرات الأمل الورقية تأتي لإظهار الدعم والتضامن مع ضحايا كارثة اليابان، وتسليط الضوء على العلاقة القوية التي تربطنا في غزة معها.
وقال أندرسون انه يامل بان تحمل الطائرات الورقية التي تحلق في سماء غزة رسالة للعالم أجمع بأن أطفال غزة يستحقون أن يتمتعوا بطفولتهم كما باقي أطفال العالم، وأن يحظوا بحياة كريمة يتمتعوا فيها بكافة حقوقهم بإنهاء الاحتلال والحصار الإسرائيلي.
واوضح أن اليابان تدعم "أونروا" منذ سنوات طويلة حتى عندما كانت مصابة بكارثة خلال "تسونامي" كانت تدعمنا، ودعمت مشارعينا بخان يونس بحوالي 13 مليون دولار، بجانب تقديم المعونات، في عدة برامج كالصحة والتعليم.
وبين أن الطائرات الورقية ترسل الحب والتضامن للعالم، وهي رسالة كذلك بأنه من حق أطفال غزة التمتع بالحرية، وهذا الأمر لن يتحقق سوى بفك الحصار.
وكان ضرب اليابان في 11 مارس 2011 زلزالا بقوة 9 درجات على مقياس ريختر، أدى إلى موجات "تسونامي" وصل ارتفاعها إلى 10 أمتار اجتاحت مئات المباني على الساحل الشمالي الشرقي لليابان، وتسببت بأضرار جسيمة، وخلفت نحو 19 ألف قتيل.


