خبر : حقا نحن في غزة خاصة من أسعد الشعوب! ...نسرين موسى‏

الأحد 02 مارس 2014 09:08 م / بتوقيت القدس +2GMT
حقا نحن في غزة خاصة من أسعد الشعوب! ...نسرين موسى‏



لا عجب ولا عُجاب ,فما أكثر الأوقات التي تنتابنا بها السعادة.

صحيح تعد وقتية ,لكنها تُدرج تحت بند السعادة.

حينما يُفتح معبر رفح البري بعد طول انتظار من الذين يحتاجونه تجد السعادة وكأنها تطير من العيون!

حينما يأتي التيار الكهربائي بعد فترات من الظلام كحلت العيون بالسواد القاتم ,يحدث أن نصبح بقمة السعادة وبنشوة ليس لها مثيل.

حينما ننتهي من الوقوف لعدة سعات في طابور محطة البنزين ونحصل على كفايتنا نشعر بالسعادة.

وحينما نحصل كمرضى في غزة على تحويلة للخارج أو لإسرائيل للعلاج بعد وساطات كثيرة أيضا نكون سعداء.

وحينما تُدرج أسماءنا بفرصة بطالة لم تكن على البال بعد سنوات من تخرجنا ,ألا نكون سعداء؟؟؟

للأسف هذه مراحل سعادتنا في القطاع الغزي مع أنها حقوق إنسانية يجب أن تتوفر دون انتظارنا لها.

ومع ذلك حتى بعد توفرها نشعر بغصة كبيرة تجتاح أرواحنا فبمجرد فتح معبر رفح البري تختفي معالم سعادتنا بعبارة تم تعطيل أجهزة الكمبيوتر بشكل مفاجئ.

وبمجرد أن نحصل على تحويلة العلاج لإسرائيل ننازع على معبر الموت وتُزهق أرواحنا بفعل فاعل ,لكن من سيدين جبروت إسرائيل وخنوع قادتنا الذين ينظرون من فوق أعلى قمة هرم ولا يحركون ساكنا؟؟!!

وحتى فرصة البطالة تتبخر قبل اكتمال الفرحة بها بسبب وجود خلل طارئ .

هذه حياتنا لا تتغير ولا يتبدل شيئا ونفس المطالب التي لا يتحقق منها شيئا.

وعود تلو الوعود ولا جديد.

ألا يحق لنا نحن الشباب التفكير بانجاز مثل غيرنا غير المشاكل المعتادة كهرباء وبنزين وعلاج ومعبر؟؟

يوجد عندنا عقول شابة تموت في الدقيقة ألف مرة لإهمالها, ما ذنبهم؟

لماذا يتم حصار العقول في قطاع غزة بهذا الشكل الذي لا يتعدى الإجرامي بحق الإنسانية ويشارك به الجميع ؟؟

من حقنا الحصول على السعادة الحقيقية بذكر أسماء شبابنا في أي سبق .

فقط شبابنا عنوان الأزمات والقهر, هكذا نحن في غزة.

متى سيُفك حصارنا ؟ومتى سينتهي انقسامنا الذي يزيد الطين بلة.

المشاكل من كل جانب ,والشباب يضيع ,منهم من يحلم بالهجرة ومنهم من يرتكب الجريمة ومنهم يلتزم الصمت!

ماذا يفعلون الشباب في غزة يا أسياد اللامبالاة؟

متى ستوجهون أنظاركم لمشاكلنا المصيرية بدلا من التناحر بين بعضكم البعض؟

متى سنحصل على حقوقنا الطبيعية لنصبح سعداء حقا؟

متى سنكف عن التسول لأدنى متطلباتنا؟

ماذا تبقى؟؟ فقد زفرنا النفس الأخير لأي أمل في الحياة بسبب تحطيمكم لنا يا ولاة أمورنا.

هنيئا لكم ...لقد دمرتمونا دون تأني..

حقا نحن أسعد شعب , هل يوجد شيء ساخر أقوى من هذه العبارة لنضحك على أنفسنا قد تنتابنا لحظة من السعادة !!!!