خبر : ثروة الثوار وثوار الثروة‎..سهيل سعيد ابوشعبان

الإثنين 24 فبراير 2014 07:47 م / بتوقيت القدس +2GMT



هناك ابطال تركوا لهم بصمات بين شعوبهم وقد خرجوا من حركات تحرر وأوفوا بما عاهدوا شعوبهم وتدرج بعضهم وتسلم مقاليد الحكم و لم ينسوا ما حاربوا من أجلة سواء محاربة الاستعمار أو الفساد في بلدانهم وعلى سبيل المثال جواهرلال نهرو احد قادة الهند الذي حكم بلاده سبعة عشر عاما تتلمذ على يد الزعيم الهندي المهاتما غاندي وهو أول رئيس وزراء بعد الاستقلال سنة 1947م, والزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر وتاريخه الحافل بالمواقف البطولية منذ عام 1953م داخل وخارج مصر، والمناصرة للقضايا العربية وعلى رأسها قضية فلسطين, ونيلسون منديلا الذي توفي بالأمس عاش وناضل ضد العنصرية والظلم وترأس أول منصب لبلاده سنة 1994 حتى عام 1999م عمل على إنهاء نظام العنصرية ومحاربة الفقر والمصالحة الشعبية, هذه هي الثروة الحقيقية لهؤلاء الثوار بين شعوبهم بعد أن خرجوا يدافعون ويناضلون من أجل شعوبهم وبلدانهم, سئل الإمام علي بن أبي طالب "رضي الله عنه" : ما يفسد أمر القوم يا علي ؟ قال : ثلاثة و ثلاثة ..وضع الصغير مكان الكبير , وضع الجاهل مكان العالم , وضع التابع في القيادة , فويل لأمة : مالها عند بخلائها .. و سيوفها بيد جبنائها .. و صغارها ولاتها. أما عن ثوار الثروة , ترى أن القضية المركزية هنا ليس فلسطين وقضيتها ولا الشعب وقوته ولا اللاجئين في الشتات ونكباتهم التي لم تقف عند 1948م ولا الجاليات الفلسطينية وحماية الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني بل الجميع يشكوا من أمر واحد وهو عدم وجود قيادات حقيقية تتحمل المسؤوليات وتعي معنى المسؤولية و السياسة وتدرك مايدور حولها وما يتعرض له الشعب في الداخل والخارج , ومن المشاكل الكارثية انه لايوجد مطبخ تنسيق بين الأخوة المتفقين بينهم والمتخاصمين على شعبهم ومصالحه , و جميع ماهو موجود على الأرض من قيادات فئوية تعمل لمصلحة حركة أو حزب أو تنفيذ سياسات خارجية حسب التمويل ,هؤلاء هم ثوار الثروة انظروا إلى أين وصلنا ألان؟ أصبحنا نرى أقرب المخلصين والداعمين لنا لاتطيق سماع أي أخبار عن فلسطين وشعبها بفضل وسياسة التنظيمات, نحن لا نريد شعارات ومزايدات ولا نريد أبطال وعظماء وأمراء وهميون , ونطمس تاريخ أبطالنا الحقيقيون, لقد أصبح الصدق والحقيقة حلما لدى الشعب , القيادات الفلسطينية التي جاءت بالصدفه ولم تكن مخلصة مع أبناء شعبها, بل لم تفعل ما تقول , الكل يتكلم والكل ينطلق, ويطلق الشعارات, ولكن ماهي النتيجة والى متى وماهي مشاريعهم؟ لقد أصبح الشعب الفلسطيني سلعة الشحاتين بفضل التنظيمات وأن الشحاته والتسول هي الحاجة الوحيدة التي أتقنتها , كم من المليارات دخلت جيوب هذه التنظيمات باسم الشعب الفلسطيني دون رقابة أو حساب , وحال الشعب من سيء إلى أسوء بفضل وبركات رجال وقيادات هذه التنظيمات. للأسف الشعب الفلسطيني يحتاج إلى ثورة ضد الثوار والمناضلين وكل القيادات ومحاسبة جميع من اقترفت أياديهم من جرائم وتآمر ضد هذا الشعب من أجل المال والمصالح الخاصة لا من أجل فلسطين وقضيتها.