نحتاج دكر
قالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" إنه من المقرر أن يعقد الكنيست "(الإسرائيلي)" يوم الثلاثاء المقبل جلسة موسعة بحضور كافة أعضائه ; لبحث فرض ما يسمى "السيادة" (الإسرائيلية)" الاحتلالية على المسجد الأقصى" بدلا من الأردنية.
قصاص الأثر: سئلت سيدة مصرية لماذا تدعمين ترشح السيسي للانتخابات الرئاسية في مصر, قالت لأنه "دكر", وتكررت هذه الكلمة كثيرا على وسائل الإعلام المختلفة التي وصفت السيسي "بالدكر", لأنه قضى على جماعة الإخوان المسلمين التي وصفوها "بالإرهابية", وخلصهم من عهود الجهل والتخلف والانحطاط السياسي, وبمفهوم الصحافة المصرية نريد رئيس عربي " دكر" يتصدى للقرار الصهيوني بفرض السيادة على المسجد الأقصى المبارك, أعتقد انه في هذه الحالة سيتحول كل الزعماء العرب من صفة "الدكر" إلى الأنثى, حتى تسلم رؤوسهم من المقصلة الأمريكية, التي لا تعترف بالزعامات الدكرية فقد انتزعت هذه الصفة من كل الزعماء العرب, وقالت لهم "الدكر فيكم يطلع لي", فلبسوا كلهم رداء الذل والهوان, وارتضوا بأن يكونوا إناثاً بامتياز, إنه زمن عز فيه الزعماء الرجال, لكني أعتقد أن مثل هذا القرار إن اتخذ فسيتصدى له المقدسيون اولا, ثم سيتحول إلى انتفاضة للشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال, فهل يتحمل الاحتلال عواقب هذا القرار؟.
قرار جريء
في مسلك يتجه إلى تشديد القيود المفروضة على أنصار النائب محمد دحلان في الضفة الغربية وقطاع غزة، جمدت السلطة الفلسطينية بأوامر من الرئيس محمود عباس مبالغ مالية كبيرة حولتها الإمارات لصالح “لجنة التكافل” التي تعمل بتنسيق كامل مع دحلان وتضم ممثلين عن كل الفصائل بما فيها حماس.
قصاص الأثر: أعتقد أن الرئيس محمود عباس باتخاذه لهذا القرار "الجريء", خرج من المربع الإماراتي السعودي الأردني المصري, وعليه ان يبحث عن بديل, محمد دحلان رجل هذه الدول الأربع, وخيارهم الأول كخليفة للرئيس محمود عباس, وقد سعوا طويلا لأجل إقناع الرئيس عباس بتعيينه نائبا للرئيس, والشروع بمصالحة بينهما, لكن حالة الخلاف بين دحلان وعباس كانت قد وصلت إلى ذروتها, وأصبح دحلان سيفا مسلطا على رقبة الرئيس عباس, هذا القرار سيكون له تبعات, على المستوى المحلي والعربي وربما الدولي, وقد تعاني السلطة الفلسطينية من ازمة مالية إذا لم تجد بديلاً يمولها, كما أن دحلان سيبحث عن بدائل لتمويل أنصاره في غزة, ولن يستسلم لهذا القرار حتى لا يفقد شعبيته, وربما تحاول السلطة إغراء أنصار دحلان باحتوائهم وتوظيفهم لإضعاف دحلان, وإنهاء مشواره السياسي وتمدده في المنطقة العربية, من خلال علاقاته المتميزة مع الرسميين العرب, على مستوى الزعماء وصناع القرار.
دولة علمانية
أعلنت مصادر رسمية أن الرئيس محمود عباس أصدر قراراً بإلغاء تحديد الديانة من البطاقة الشخصية للمواطن الفلسطيني. وقال وكيل وزارة الداخلية حسن علوي لوكالة الأنباء الصينية "شينخوا" إن القرار الذي صدر قبل أيام يتماشى مع القانون الأساسي بمنع أي تمييز في العرق والدين".
قصاص الأثر: هذا القرار من الرئيس عباس مناقض تماما لمساعي "(إسرائيل)" بالاعتراف الفلسطيني بيهودية الدولة, وأعتقد أنه يعزز مفهوم السلطة بأن فلسطين دولة "علمانية", ورغم أن الشعب الفلسطيني يعتز بديانته الإسلامية, والمسيحيين يعتزون بمسيحيتهم, الا أن القرار جاء بشكل فردي ومفاجئ ضد رغباتنا, ولا يخدم إلا الاحتلال الذي يحاول إثبات يهودية الدولة وانتزاع اعتراف رسمي فلسطيني بذلك, ليطالب فيما بعد بتعويضه عن كل الخسائر المادية والبشرية التي لحقت به من فصائل المقاومة الفلسطينية, المشكلة في القيادة الفلسطينية للسلطة أنها تتخذ قرارات فردية ومفاجئة, ولا تعترف بأن هناك شريكاً لها (فصائل المقاومة المختلفة) يجب اخذ رأيه, وهذا قصر نظر وإقصاء من السلطة للآخر لا يمكن تبريره على الإطلاق, فلسطين دولة إسلامية وليست علمانية يا سيد عباس, وشعبها يعنز بهويته الإسلامية, وفصائله الإسلامية هي من تقود المقاومة وتقف في وجه الاحتلال وتحبط مخططاته, فلا يمكن انتزاع هويته الإسلامية بجرة قلم.
وصمونا بالإرهاب
سمح المستشار القانوني للحكومة الصهيونية، يهودا فاينشطاين، للحكومة بعدم تعريف المستوطنين المتطرفين الذين ينفذون الاعتداءات ضد الفلسطينيين وأملاكهم ومقدساتهم والتي باتت معروفة باسم (جباية الثمن) بأنهم تنظيم إرهابي والاكتفاء بتعريفهم بأنهم “تنظيم غير مسموح به".
قصاص الأثر: هذا هو المنطق الاستعماري الصهيوني الذي يضفي الشرعية على جرائمه ومجرميه, اليهود المتطرفون الذين ثبت تورطهم في جرائم ضد المدنيين الفلسطينيين يرفض المستشار القانوني الصهيوني وصمهم بالإرهاب, فيما يسارع القضاء العربي والقادة العرب بوصم الإسلاميين بالإرهاب, فحركة الإخوان المسلمين في مصر, وهى حركة سلمية مدنية يوصم اعضاؤها بالإرهاب ويزج بهم في السجون لمجرد أنهم يرفعون راية لا إله إلا الله محمد رسول الله, كما أن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وأمينها العام الدكتور رمضان عبد الله شلح ونائبه الحاج زياد النخالة, يوضعون على قائمة الإرهاب الأمريكية, وجبهة الإنقاذ الجزائرية التي فازت بالانتخابات في الجزائر تحولت إلى حركة إرهابية, والمسلمون ذبحوا في البوسنة والهرسك والشيشان وأفغانستان وبورما ويذبحون في افريقيا الوسطى الآن تحت طائلة وصمهم بالإرهاب, فأي عداء هذا للإسلام, وبأي منطق يمنع المسلمون من ممارسة شؤون حياتهم اليومية بحرية وكرامة؟ هذا العالم الذي يتشدق بالديمقراطية تتوقف ديمقراطيته عند حدود الإسلام, وتتحول الديمقراطية إلى عنف وسفك للدماء.
.................................
يوم حزين .. خالد صادق
يوم حزين هو ذاك اليوم الذي وقف فيه الرئيس محمد مرسي وعدد من أحرار مصر وشرفائها في قفص الاتهام ليحاسبوا على تهمة من أغرب التهم وهى التخابر مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس", ما كنا نتخيل على الإطلاق أن يأتي هذا اليوم الحزين, لأنه ينذر بما هو أشد وأقسى على قطاع غزة, فأي جريمة ارتكبها الرئيس مرسي بالتواصل مع حكومة حماس ومحاولة التوسط لإنهاء الانقسام الفلسطيني, والشروع في المصالحة الفلسطينية, مصر لها دور كبير في الشأن الفلسطيني منذ عبد الناصر حتى المشير عبد الفتاح السيسي الذي تواصل مع حماس لحل بعض الإشكاليات حسب تصريحات مشير المصري للجزيرة, ثم إن حماس لا زالت على اتصال شبه يومي بالمخابرات المصرية من أجل حل بعض الإشكاليات, فلا يمكن فصل قطاع غزة عن مصر الدولة الحدودية مع غزة, لأن هناك ضرورة للتواصل بينهما.
غزة ليست عدوا لمصر, ومقاومتها الباسلة هي الدرع الواقي وحائط الصد الأول في الدفاع عن الحدود المصرية من أطماع الاحتلال الصهيوني, ولم تتورط يوما في الشأن الداخلي المصري, ولم يكن يليق بمصر وقيادتها, وبالقضاء المصري إنزال صفة التخابر مع حماس على الرئيس مرسي, فهذا تنكر للدور القومي لمصر, وتنصل من التزاماتها نحو القضية الفلسطينية بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص, الشعب الفلسطيني كان ينتظر من مصر أن تفك الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سبع سنوات, وأن لا تقبل باستفراد (إسرائيل) بغزة, وأن لا تسمح بتجويع غزة وزيادة نسبة الفقر والبطالة بفعل الحصار, ولا زال الشعب الفلسطيني يراهن على مصر حكومة وشعبا, وينتظر اللحظة التي ستنحاز فيها القيادة المصرية للقضية الفلسطينية مجددا, والإدراك أن (إسرائيل) هي العدو الرئيسي لمصر ولفلسطين وللعرب اجمعين, بل إنها عدو للبشرية جمعاء فهي دولة عنصرية بامتياز, لا تعترف بالأخر, ولا تؤمن الا بسياسة القهر وسفك الدماء.
لا يمكن أن يكون جلب الاعتراف الدولي بالقيادة المصرية الجديدة على حساب القضية الفلسطينية, وأن يضحى بالفلسطينيين وقضيتهم من أجل ذلك, التقرب إلى الغرب والإدارة الأمريكية لا يمكن أن يثبت الحكم لأي نظام, إنما الشعوب هي مصدر الاستقرار والأمن لهذه الأنظمة, والعدل هو أساس الملك, فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه, كان ينام تحت ظل شجرة دون حارس أو راصد, حتى إذا ما رآه رسول كسرى قال عبارته المشهورة "حكمت فعدلت, فنمت فأمنت يا عمر, يجب أن ينحاز الزعماء العرب إلى خيارات شعوبهم كي يضمنوا الأمن والسلامة والاستقرار والازدهار, أما الارتماء في أحضان الغرب وأمريكا و(إسرائيل) فهو لا يحمي سلطاناً, ولا يحفظ دولة, ولا يجلب الهدوء والاستقرار, غزة لن تكون يوما خصما لأحد, فعدوها الرئيسي والوحيد هو الكيان الصهيوني المغتصب للأرض والمقدسات, ومعركة غزة مع الاحتلال فقط, ولن تتوقف المقاومة عن مجابهة الاحتلال بكافة الطرق والوسائل, إلا باندحار الاحتلال عن فلسطين التاريخية من نهرها إلى بحرها, هذا هو خيار الشعب الفلسطيني الذي لن يحيد عنه.


