خلال متابعتى لتصريحات أجهزة الأمن الإسرائيلية عبر وسائل الإعلام المشاهدة والمقروءة والمسموعة خلال الأسبوع الماضى وجدت مجموعة من التصريحات التى تحتاج لعملية ربط وتستهدف الجهاد الاسلامى كلاعب سياسى وعسكرى رئيسى فى قطاع غزة ، على سبيل المثال لا الحصر نقلت "القناة العاشرة الاسرائيلية أن أمين عام الجهاد الاسلامى د . رمضان شلح خاطب قيادة سرايا القدس بغزة.. (جهزوا صواريخ الفجر.. وانتظروا الاشارة لضرب تل أبيب) بعد تهديدات الكيان لتصعيد جديد ضد غزة .
وفى خبر آخر يسبقه للإذاعة الإسرائيليّة ‘ريشيت بيت’، إن اسرائيل باتت تشعر بالقلق جراء محاولة استخدام فصائل فلسطينية في غزة صواريخ أرض جو ضد سلاح الجو الإسرائيليّ ، وأضافت أن الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة حاول إطلاق صاروخ أرض جو باتجاه طائرة إسرائيلية وأن المحاولة باءت بالفشل.
خبر ثالث " نقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مصدر في جيش الاحتلال الإسرائيلي اتهامه لحركة الجهاد الإسلامي بالوقوف خلف إطلاق رشقة صواريخ باتجاه مدينة عسقلان فى هذا الأسبوع " .
وفى نفس السياق قال الناطق باسم الجيش الاسرائيلي "موتي ألموز" :"ان الغارات الجوية للجيش استهدفت عناصر حركة الجهاد الاسلامي ومخازن تابعة لها كونها تقف وراء القصف الاخير" على مستوطنات الجنوب .
وفى اعلان لجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي ( شاباك) انه اعتقل اربعة فلسطينيين هم اعضاء خلية تابعة لحركة الجهاد الاسلامي في منطقة بيت لحم مسؤولة عن تفجير عبوة ناسفة في حافلة رقم 240 تابعة لشركة دان الإسرائيلية في 22 كانون الأول الماضي في مدينة بات يام جنوب تل أبيب.
أعتقد أن هذا التركيز الاعلامى ، مع ربط أنشطة الجهاد الاسلامى باستراتيجية جديدة ، وتهويل الأهداف التى تسعى اليها حركة الجهاد ، كامتلاكها وفق الرؤية الاسرائيلية لأسلحة مهمة ، قد تهدد مجرى الحياة الطبيعية في القطاع" ، و أن “بإمكان حركة الجهاد استخدام أسلحة استراتيجية قادرة على ضعضعة الوضع القائم بين "إسرائيل" وحماس، وجر القطاع إلى جولة أخرى من القتال" ، وأن " حركة الجهاد الإسلامي تقوم بهذه النشاطات بإيحاء وتوجيه من إيران، لسعي الأخيرة للحصول على موطئ قدم لها في غزة".
والحديث عبر وسائل الاعلام الاسرائيلية وعلى رأسها صحيفة ‘هآرتس العبرية ′ أنّ حركة حماس اعتقلت قبل أسبوعين عناصر من حركة الجهاد الإسلامي حاولوا إطلاق صواريخ باتجاه اسرائيل ، وأن "إسرائيل" قدمت شكوى رسمية للأمم المتحدة ومجلس الأمن على خلفية إطلاق فصائل فلسطينية ومنها الجهاد الاسلامى صواريخ محلية الصنع ، تزامنًا مع انتهاء تشييع جثمان رئيس وزراء إسرائيل الأسبق أرئيل شارون .
أعتقد أن هذه المعطيات إحداها أو متلازمة تحمل أهداف منها :
- ارهاصات عدوان على قطاع غزة محوره الجهاد الاسلامى .
- التحريض الدولى والضغط النفسى على حركة حماس لبذل المزيد من الجهد باتجاه الفصائل وعلى رأسها الجهاد الاسلامى لكسب المزيد من الأمن على الحدود والمستوطنات .
- قلب الطاولة من جانب كلا من وزير الحرب المتطرف يعلون و الوزير الاسرائيلي نفتالي بينيت زعيم حزب "البيت اليهودي" والمتختلفين مع وزير الخارجية جون كيرى والرافضان لخطة السلام التى يطرحها فى محاولة للهروب من أى استحقاق للسلام .
- وقد يصل الأمر لعدوان عام على قطاع غزة فى محاولة لاستنزاف الفصائل الفلسطينية عسكرياً وخاصة بعد غلق الأنفاق وصعوبة تهريب الأسلحة بوتيرتها السابقة من الحدود .
- توتير العلاقة بين حماس والجهاد الاسلامى التى اتسمت بالاستقرار على مدار سبع سنوات مع بعض التوتر نتيجة بعض الأحداث فى محاولة لاشعالها .


