غزة / سما / كشف نائب المدير التنفيذي للشركة الفلسطينية للخدمات التجارية سعيد دويكات أن شركته بصدد إنشاء مصنع لانتاج الأسمنت فى فلسطين بعد الانتهاء من دراسة كافة الخيارات المتعلقة بعملية الانتاج.
وقال دويكات لـصحيفة”الاقتصادية” إن افتتاح مصنع للاسمنت محكوم بتوفر عدة عوامل أبرزها توفر مواد الخام فى الضفة الغربية والتى 62 % منها تحت السيطرة الاسرائيلية، بالاضافة الى توفير الغاز.
وأكد أن الشركة تسعى إلى إنشاء مصنع أسمنت متكامل من كافة النواحى، وأضاف ” وفي حال وجود عقبات سندرس جلب المادة الخام من الخارج وطحنها فى فلسطين وتعبئتها، أو أن يتم استيراد الاسمنت وتعبئته فى فلسطين”.
وتوقع دويكات أن تأخذ الدراسة الخاصة بعملية الانطلاق فى إنشاء المصنع تسعة شهور، معتبراً أن الاسمنت مادة إستراتيجية متعلقة بالسيادة الفلسطينية والذي يشكل 8% من معدل الدخل القومى، فإذا انقطع من الاسواق ستتاثر كل عمليات البناء من رخام وأحجار وحديد والمونيوم اى حوالى 15% من معدل الدخل القومى الفلسطينيى سيتوقف.
مطحنة في غزة
وأشار دويكات إلى أن لدى شركته خيار لانشاء مطحنة للمواد الخام فى غزة لانتاج الاسمنت، ” حيث ستقوم الشركة بتجهيز المواد الخام بعد حرقها فى الضفة ويتم طحنها فى غزة وتعبئة الاسمنت، وهذا الخيار سيتضح خلال الانتهاء من دراسة كافة الخيارات”.
وأشار دويكات إلى أن صندوق الاستثمار لديه رؤية لتحويل الشركة من العمل في مجال الخدمات لاستيراد وتصدير الاسمنت وتوزيعه إلى شركة استيراد وتصنيع الاسمنت، ” لذلك قمنا بدارسة في الوقت الحالي واستقطاب الشركات الدولية الناشطة والمتخصصة في مجال الدراسات الهندسية التي لها علاقة بقطاعات الاسمنت التي تعمل في مجال دراسات الجدوى التي تتعلق بقطاع الاسمنت ووضع خطة عمل ودراسة جدوى تتضمن بداخلها الاجابة عن سؤال هل نستطيع التصنيع أم لا، وكيف سنتوجه باتجاه التصنيع وهذه الشركة ستحدد لنا اذا ما المواد الخام متواجدة في فلسطين ام لا.، وتم نشر اعلانات عطاء في اكثر من دولة بخصوص هذه الدراسة مثل: دبي، تركيا، الأردن، فلسطين”.
وأكد أنهم تواصلوا مع عدة شركات تعمل في هذا المجال بغرض تقديم أوراقهم الخاصة في هذا المجال ومعرفة الطاقم الذي يعمل عندهم، وفي 28 من الشهر الجاري سنقيم هذه الطلبات وهي المرحلة الأولى للتقييم، وبعدها سنحصر الشركات بناءا على منهجية ومرجعية علمية وفقا لخبرة الشركة ووجودها وخبراتها في الشرق الاوسط.
وأوضح دويكات أن افتتاح المصنع يحتاج لعمل دراسة جيولوجية وفنية للمنطقة لتحديد اماكن تواجد المادة الخام، حيث يجب أن تتوفر المادة الخام لـ70 عام، ودراسة مدى توفرها ومدى ملائمتها لتصنيع الاسمنت، ” وفي حال ملائمتها اين ستكون موجودة وعلى أساسها سيحدد مكان المصنع، وهذا محكوم بعدة أمور وقرارات وهو محدد بأمرين اولا اذا ما توفرت المواد الخام في الضفة الغربية التي 60-62% من أراضيها تحت سيطرة الإحتلال الاسرائيلي وهذه تعتبر مشكلة وعدم معرفة هل سيسمح لنا بإنشاء المصنع على هذه الاراضي والامر الثاني هو موضوع المحروقات وتوفرها.
مكتب غزة
وفيما يتعلق بعمل مكتب الشركة فى غزة، أوضح أنه جارى العمل على إعادة فتحه بشكل دائم، ” لكن قبل شهرين استؤنف العمل وتم ادخال مجموعة من سيارات الاسمنت الى قطاع غزة عندما تم السماح لنا بادخاله عبر المعابر”.
وقال :” الأمور متوقفة فى الادخال، نحن مرتبطين بابلاغنا من قبل الشون المدنية وهيئة المعابر فى حال تم الموافقة على ادخال الاسمنت سنقوم بادخاله ونحن جاهزون”.
وحول مستقبل الشركة الفلسطينية للخدمات التجارية، اوضح دويكات أن هناك فكرة لتحويل الشركة الى شركة تعمل فى الصناعات الانشائية بشكل عام، وأن هدفنا فى المرحلة المقبلة ان تتحول الشركة الى الصناعة فى كل المجالات الانشائية.
وتأسست الشركة الفلسطينية للخدمات التجارية عام 1994 وملكيتها الى صندق الاستثمار الفلسطينى وهى شركة تهدف الى تلبية كافة احتياجات السوق الفلسكينى من مادة الاسمنت بكافة انواعه وهى تعمل على تطوير قطاع الصناعات الانشائية ووتشكل احدى دعائم التنمية الاقتصادية فى فلسطين .


