رام الله / سما / قال عضو اللجنة المركزية في حركة فتح اللواء توفيق الطيراوي، إن أخطاء فتح الأساسية "أنها دمجت بين السلطة وفتح فأصبحت حسنة السلطة للوزير ورئيس الحكومة، وسيئة السلطة تعود لفتح وبالتالي يجب الفصل بينهما.
واضاف ان ما نأخذ به على الرئيس ابو مازن انه لا يعود للجنة المركزية في قرارته؛ فلا يجوز له تسمية أعضاء فتح في الحكومة، كان يجب ان تُطرح الأسماء على اللجنة المركزية واللجنة هي تختار ممثلين عنها حتى يستطيع محاسبتهم".
وأوضح الطيراوي أن التعثر في الحركة الوطنية الفلسطينية نابع من عدة نقاط؛ أولها: عدم وجود رؤية، فلا يوجد أفعال وإنما ردّات فعل فقط، ثانيها : ضعف القيادة؛ فالقائد هو الذي يتحسس آلام وآمال جماهيره، فرئيس الحزب ليست مهمته فقط أن يصوت له شعبه ويأخذ كل التزاماته، وفي المقابل يجب أن يعبر عن آماله، وأخيراً القيادة الموجودة مهمتها أصبحت التبرير والموافقة على قرار القائد والتي هي إحدى النقاط التي تسبب خللاً في إطار القيادة الموجودة .
وأشار إلى وجود مشكلة بعقلية القيادة الفلسطينية التي هي جزء منها صار مثل الصليب الأحمر، "فلا نقول من المصيب ومن المخطئ، فحركة فتح وقعت ورقة صنعاء ومكة والقاهرة، والدوحة، وآخر ورقة كانت الدوحة لإجراء الانتخابات فعندما وقعت عليها، وبعد ساعة تنصل جزء من حركة حماس منها قائلين (لا نعلم بها) مع أن الذي وقعها رئيس الحركة خالد مشعل، والمسؤولية هنا التي يجب أن يتحملها المعيق لهذا الموضوع، فهناك أخطاء حصلت كعدم مصارحتنا للناس سواء في المصالحة أو المفاوضات، فالقائد يجب أن يقول الحقيقة لشعبه سواء أكانت محبطة أو لا، فالإحباط يأتي من نفسية القائد ".
وحول تحمل مسؤولية الانقسام أوضح الطيراوي أنه يجب أن يكون هناك مصارحة، ولا داعي لورقة صنعاء ولا لتأكيدات خالد مشعل، وإنهاء الانقسام لا يتم إلا بإنشاء حكومة وحدة وطنية ويعود قطاع غزة "المخطوف" إلى حضن الشرعية والوطن.
وحول أن منظمة التحرير المظلة الشرعية لكنها في صنع القرار مغيبة فكيف تأخذ القوى لتهب الشرعية للفصائل أو لا تهبها، يقول الطيراوي "للأسف الإخوة في حماس والتنظيمات الإسلامية لا ترى أن منظمة التحرير تعبر عن آمالهم وطموحاتهم، لأن لديهم برنامج مختلف عن البرنامج الوطني، برنامج ديني إسلامي أممي، فهم يريدون دولة إسلامية في كل العالم، وحماس فرع للإخوان المسلمين في فلسطين، وبرنامج الإخوان المسلمين العالمي مختلف عن البرنامج الوطني، فهو لا يعترف بالدولة في وطن، بشكل أو بآخر برأيي يجب أن ينضووا تحت لواء منظمة التحرير حتى يكون قرارنا واحداً، لكن قيادة منظمة التحرير ليست معنية وليس لديها صوت، فموضوع المفاوضات في اللجنة التنفيذية أخذ قر ار بالذهاب للمفاوضات، والفصائل الفلسطينية كانت ضد الذهاب للمفاوضات، ولكن أين دور الفصائل لتعبر عن رأيها"، مشيراً إلى أنه "لن نأخذ شيئاً من إسرائيل لو فاوضنا 10 سنوات أخرى جديدة مع إسرائيل، لأن إسرائيل بعيدة كل البعد عن شريك السلام ."
وأكد أستاذ الدراسات الدولية في جامعة بير زيت سمير عوض أن الحركة الوطنية وصلت إلى طريق مسدود في معظم المشاريع والطرق؛ بمعنى أن الحركة الوطنية لا تجدد دمها إطلاقاً فنحن لا نعرف مصير العنصر الذي ينضم إلى أي فصيل هل سيتطور ليصبح منتج ومشارك بصنع القرار.
وأضاف عوض "هناك سؤال واضح مطروح، فالمجلس التشريعي الذي لا يعمل منذ الانقسام أي منذ 7سنوات ، هذا المجلس يجب أن يهتم بوجود قاعدة تشريعية وشرعية لأدائه إذا كان هو متوقف، وأعضاء المجلس يتلقوا رواتب مدفوعة من حساب الشعب بدون أي عمل، والمشكلة الثانية هي الجمود في الأحزاب".
وأوضح أنه "في الحركة الوطنية خلاف حقيقي، على؛ هل نحن نقبل حل الدولتين أم لا، وكثير من الناس يقبلون بها شكلياً فقط ، لنفرض أننا وافقنا على الحقيقة فإنه لا مجال للحديث عن دولتين لوجود انقسام شتت 22% من فلسطين وقسمها لـ 9% و 11%، والقضية هي الجزء المتبقي من أراضي 67 ونحن نسعى لإضاعته".
وأكد عوض على أن من يتحمل ماذا يحمل الجيل الناشئ من أفكار هو الطرف الذي أدى للانقسام وهو حركة حماس ، فهي تتحمل مسؤوليتها عن الخلل الحاصل نتيجة الانقسام.


