غزة سماحذر فتحي الشيخ خليل رئيس سلطة الطاقة التابعة للحكومة المقالة في غزة من خطورة التداعيات المترتبة على نقص الوقود "السولار" اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، مؤكداً أن المحطة معرضة للتوقف كلياً عن العمل خلال الأيام القليلة القادمة ما لم يتم توفير كميات ملاءمة لاستمرارية تشغيل المحطة. وقال الشيخ خليل خلال مؤتمر صحافي عقده، أمس، في مقر وزارة إعلام المقالة "في ظل الظروف القاسية التي يعيشها القطاع وإغلاق المعابر وشح إمدادات الوقود والمحروقات لجميع مرافق والخدمات، فإن سلطة الطاقة تعاني من نقصٍ حاد في كميات الوقود اللازم لتشغيل محطة لتوليد".
وأكد أنه في حال استمر هذا النقص الحاد فإن محطة التوليد معرضة للتوقف كلياً الأمر الذي سيتسبب بكارثة ستطال جميع المناحي الخدمية والإنسانية، داعياً في هذا السياق الجهات المعنية في مصر باستئناف نقل الوقود القطري الذي توقف توريده من مصر منذ قرابة العام. وشدد على أن وصول الوقود القطري لتشغيل محطة توليد الكهرباء في ظل هذه الظروف الحرجة، يمثل حاجة ماسة وأولوية أولى للشعب الفلسطيني الذي يعاني من الحصار والتضييق في شتى مناحي الحياة، "مع استعدادنا الكامل لأي ترتيبات إدارية أو فنية لاستقبال كميات الوقود القطري".
وطالب الجهات المعنية بتوفير الضمانات اللازمة لاستمرارية تزويد محطة الكهرباء بالوقود ولتأمين الاحتياجات الأساسية وعدم السماح بتفاقم أزمة الكهرباء الخانقة التي يعانيها القطاع. وتوقع الشيخ خليل في حال استمرار أزمة نقص الوقود لخمسة أيام مقبلة فان ساعات وصول الكهرباء ستتقلص لست ساعات فقط، منوهاً الى أن سلطة الطاقة وجهت في هذا الشأن عدة رسائل إلى الحكومة في رام الله التي أبدت تجاوباً تجاه توفير كميات من الوقود، لكن نظرا لظروف سلطة الطاقة وشركة الكهرباء ونقص الموارد، وعدم التزام المواطنين بدفع الفواتير المستحقة، فلن نستطيع شراء أكثر مما يشغل وحدة واحدة، وهذا لن يحقق أي تحسن على مستوى الخدمة المقبلة. وحملت سلطة الطاقة في الحكومة المقالة الاحتلال المسؤولية عن الأزمات التي يعاني منها القطاع مشددة أن الاحتلال دفع بأهالي غزة للتوجه نحو الوقود المصري بدلاً من وصوله بطريقة شرعية وأسعار معتدلة.
وكشفت سلطة الطاقة في بيان سابق يوم أمس عن نقص حاد في إمدادات الوقود والمحروقات لجميع المرافق والخدمات بما في ذلك نقص الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء. يذكر أن تراجعاً كبيراً طرأ على معدل كميات الوقود المصري منذ مطلع شهر تموز الماضي، وتحديداً في أعقاب الحملة الأمنية المصرية التي طاولت في نهاية حزيران الماضي إغلاق وتدمير عددا كبيرا من الأنفاق الممتدة في جوف الأراضي الحدودية الفاصلة بين جنوب قطاع غزة والأراضي المصرية، فيما شهد الشهر الماضي المزيد من التراجع والانحسار في الكميات الواردة الى أن خلت خلال الأسبوعين الماضيين محطات الوقود العاملة في قطاع غزة من الوقود المصري ولجأت لشراء الوقود الإسرائيلي الذي يقدر سعره بضعف الوقود المصري.


