رام الله سمااطلع وفد برلماني سويدي، اليوم الاثنين، على معاناة أبناء شعبنا في مدينة القدس المحتلة، والتعرف على انتهاكات الاحتلال بحقها على أرض الواقع.
وقال رئيس الوفد، رئيس لجنة القدس السويدية البرلمانية فيكتور سماعنة، خلال زيارة الوفد أحياء وبلدات عديدة من القدس المحتلة، لـ'وفا' إن هذه الزيارة تعتبر الأولى لوفد سويدي يتكون من 12 عضوا ثلاثة منهم أعضاء في البرلمان السويدي، جاءوا للتضامن مع الشعب الفلسطيني والتعرف على محاور قضيته عن قرب لنقل هذه المعاناة إلى بلدهم.
وأضاف: 'تضم اللجنة في عضويتها أشقاء عرب وأصدقاء أجانب، سيلتقون خلالها الرئيس محمود عباس وقياديين في الدولة، واستهلت الزيارة بالعاصمة الفلسطينية القدس'.
وأشار إلى أن الزيارة ستشمل مدن فلسطين باختلافها، بدأت في مدينة القدس والتعرف على أبنائها الذين فقدوا عقاراتهم وهدمت منازلهم، والأحياء والبلدات التي تتعرض لشتى أنواع الانتهاكات.
وأوضح أن كل ما تعرف عليه الوفد يؤكد خرق الاحتلال للمواثيق والأعراف الدولية، مشددا على أهمية مثل هذه الزيارات الرسمية الأجنبية لفلسطين لنقل المعاناة إلى العالم الذي يملك القرار ويدين الجرائم.
من جانبها، قالت عضو البرلمان السويدي عن الحزب الاشتراكي ماري جرانلوند إن القدس وفلسطين تمثل مفتاح حل الصراع في المنطقة، وزيارتها ضرورة للتأكيد على الدعم السويدي لفلسطين وللتعرف على الانتهاكات بحق الفلسطينيين ونقلها إلى بلداننا.
وأعرب باقي أعضاء الوفد الزائر عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وحزنهم لما تعيشه فلسطين من يوم أسود، سقط فيه شهداء وتعرضت منازل ومنشآت للهدم في مناطق فلسطينية مختلفة بينها مدينة القدس.
من جانبه، استهل وزير شؤون القدس المحافظ عدنان الحسيني لقاءه بالوفد بإدانة الجريمة النكراء التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فجرا في مخيم قلنديا، والتي راح ضحيتها ثلاثة شهداء وأصيب العشرات بالرصاص الحي.
وأكد تنامي روح الإصرار والتحدي لدى أبناء شعبنا في مواصلة المشوار نحو الحرية والاستقلال واستعداد الفلسطينيين لتقديم الغالي والنفيس من أجل تحقيق أحلامهم وطموحاتهم ومطالبهم العادلة التي كفلتها المواثيق والأعراف والقوانين الدولية.
وقدم الحسيني للوفد إحصائيات ومعطيات وأرقام حول سبل التهجير الممنهجة التي تقوم بها سلطات الاحتلال من حيث الاستيلاء على الأراضي، وفرض القوانين العنصرية التي تسهل ذلك ومن أهمها قانون 'أملاك الغائبين'، وفرض الضرائب الباهظة والمخالفات والقيود التعجيزية لاستصدار رخص البناء، بهدف دفع السكان إلى ترك أراضيهم طوعا وبالتالي تسهيل عملية السيطرة عليها والاستيطان بها.
وأوضح أن التركيز الإسرائيلي الاستيطاني ينصبّ في مناطق سلوان، ورأس العامود، والشيخ جراح، ووادي الجوز والبلدة القديمة، والتي تعرفها إسرائيل بمنطقة 'الحوض المقدس'.
وأشار إلى أن عدد المقدسيين عام 1967 نحو 70 ألف نسمة يعيشون في 9 كيلومتر مربع، منهم نحو 40% مسيحيون لم يتبق سوى 3% منهم فقط، حيث اضطرت الغالبية الساحقة إلى الهجرة جراء الضغوطات والممارسات الاحتلالية ومنها قمع حرية العبادة ومنع المصلين من كلا الديانتين من الوصول إلى أماكن عبادتهم في كنيسة القيامة والمسجد الأقصى المبارك.
واستعرض الحسيني آليات الاستيطان الإسرائيلي، في إشارة واضحة إلى التركيز على مدينة القدس ومحيطها والعقبات التي تضعها سلطات الاحتلال بوجه عملية النهضة والتنمية في المناطق الفلسطينية المصنفة 'ج' والتي تشكل ما نسبته 62% من أراضي الضفة الغربية، كمقدمة لمواصلة السيطرة عليها لصالح الاستيطان.


