القاهرةوكالات فشل الذهب فى الشهور الماضية فى المحافظة على مكانته كملاذ امن للاستثمار، بعد أن تراجعت اسعاره لمستويات غير مسبوقة، رغم ارتفاعات بين الحين والاخر.
ولم يكد المعدن الاصفر ليستعيد بريقه، بعد أن ارتفع فى الاسبوع الماضى بنحو 6% ليكون أفضل أسبوع له منذ 2011، حتى حققت اسعاره خسائر جديدة على خلفية ما وصفته تقارير اخبارية بـ«عجز محضر اجتماع لمجلس الاحتياطى الاتحادى عن تهدئة المخاوف من بدء المجلس فى تقليص برنامجه التحفيزى اعتبارا من الشهر المقبل».
وانخفض سعر الذهب فى السوق العالمية أمس الأول 0.16 % ليصل الى 1363 دولارا للاوقية، وبذلك يكون قد انخفض سعر اوقية الذهب بنحو 20 % منذ بداية العام الحالى.
بينما وصل سعر جرام الذهب عيار 24 فى السوق المصرية أمس الأول الى 307 جنيهات وعيار 21 حقق 269 جنيها وعيار 18 نحو 230 جنيها. مقارنة بسعر 325 جنيها لجرام 24 وسعر 284 جنيها لجرام 21 وسعر 244 لجرام 18 نهاية الاسبوع الماضى.
ولم تدفع هذه الانخفاضات المتتالية فى اسعار الذهب عجلة البيع والشراء فى السوق المصرى، وذلك بسبب الاضطرابات السياسية، حيث مازالت الحركة تتسم بالركود مقارنة بما قبل ثورة يناير 2011. كما يقول رفيق عباسى، نائب رئيس غرفة صناعة الذهب باتحاد الصناعات.
واعتبر عباسى أن الاسعار العالمية للذهب هى التى تتحكم فى اسعاره المحلية فى الوقت الحالى، مستبعدا حدوث اية تغييرات واضحة فى وضع سوق الذهب على اثر الانخفاضات التى تحدث فى اسعاره، بسبب انشغال الجميع بالاحداث السياسية، وتراجع انفاق المواطنين على الرفاهيات.
فبحسب رئيس غرفة صناعة الذهب تسببت الاضطرابات السياسية فى تراجع العرض والطلب على الذهب وغلق كثير من اصحاب المحال، «وهو ما كان جليا فى موسم العيد الماضى والذى شهد نسبة تراجع كبيرة مقارنة بما يشهده هذا الموسم من اقبال». وأضاف عباسى «لم يعد احد يشترى الذهب على سبيل الاستثمار بسبب اضطرابات الاسعار من ناحية وعدم توافر السيولة مع المواطنين من جهة اخرى».
واستبعد العباسى تحسن الاحوال فى سوق الذهب المصرى قريبا رغم اغراءات انخفاض المعدن عالميا، «عودة النمو والاستقرار هى الشرط الوحيد لانتعاش السوق». ولا يستطيع عباسى أن يتوقع مستويات الاسعار فى الفترة المقبلة بحسب قوله بسبب ارتباط الاسعار المحلية بالسعر العالمى والذى من الصعب «التكهن بمحفزاته».
ويشهد سعر الدولار فى سوق الصرف المصرى، استقرارا منذ شهر تقريبا مع ثبات سعره امام الجنيه المصرى أمس الأول، عند 6.98 جنيه للبيع و7.01 جنيه للشراء، وقال على الحريرى نائب رئيس شعبة الصرافة، إن هناك حالة من الترقب فى السوق ادت الى توقف حالة البيع والشراء تقريبا منذ شهرين. «وأضاف الحريرى أن الصرافات لا تستلم أى دولارات من المركزى منذ 9 اشهر تقريبا وهو ما خلق سوقا موازية لن تنتهى الا بضخ العملات ثانية، «منذ نهاية فترة تولى العقدة وبداية تولى المحافظ الجديد لم نتلق أى عملات ويتجه العملاء للسوق الموازية التى احيانا تؤدى الى رفع الاسعار بشكل خطير».
ولفت إلى أن المنح والمساعدات العربية من المتوقع أن تحد من استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.


