خبر : القروض البنكية تطال 75٪ من موظفي السلطة

الخميس 22 أغسطس 2013 01:39 م / بتوقيت القدس +2GMT
القروض البنكية تطال 75٪ من موظفي السلطة



رام الله / سما / أظهرت نتائج دراسة صادرة عن معهد الأبحاث والسياسات الاقتصادية (ماس) أن نحو 75٪ من موظفي القطاع الحكومي حصلوا على قروض بنكية (غالبيتها استهلاكية) خلال العام الماضي.

وتشير النسبة إلى نحو 94 ألف موظف يحصلون على قروض من اصل 153 ألف موظف يعملون في المؤسسات الحكومية.

وقالت الدراسة التي جاءت بعنوان "الاثار الاقتصادية والاجتماعية والمخاطر المترتبة على التوسع في القروض الاستهلاكية المقدمة في الاراضي الفلسطينية" إن نحو 48٪ من القروض التي منحت للأفراد والشركات هي قروض استهلاكية (لشراء الأثاث والسيارات والأجهزة الكهربائية والسكن).

وبحسب الباحث الذي أعد الدراسة مهند أبو ارجيلة، فقد بلغ حجم القروض الموجهة لموظفي القطاع العام نحو 800 مليون دولار أميركي حتى نهاية كانون الأول 2012.

وخلصت الدراسة إلى أن للقروض الاستهلاكية تأثيرا محدودا على ارتفاع أو انخفاض معدلات البطالة، فيما لم يكن لها أي تأثير على حالات الزواج، بينما أثرت القروض الاستهلاكية في التخفيض من حالات الفقر لدى المقترضين.

لكن مختصين اقتصاديين اعتبروا أن للقروض الاستهلاكية دورا كبيرا في ارتفاع معدلات البطالة، حيث أن "قيمة التسهيلات المقدمة لو تم تحويلها لقطاعات إنتاجية لوفرت آلاف فرص العمل".

وقال المحاضر في جامعة بيرزيت الدكتور عدنان أبو الحمص إن لارتفاع نسبة القروض الاستهلاكية دورا كبيرا في ارتفاع نسب البطالة التي وصلت إلى 24٪، وتراجع النمو الاقتصادي خلال العامين الماضيين، وتراجع الناتج المحلي الإجمالي.

ونشرت مؤخرا تقريراً حول حجم القروض الاستهلاكية مع نهاية الربع الأول من العام الجاري والتي بلغت قرابة 800 مليون دولار أميركي من أصل نحو 2.4 مليار دولار هو مجمل القروض المقدمة باستثناء القروض التي حصلت عليها الحكومة.

وأشار أبو ارجيلة في الدراسة إلى عدد من المخاطر التي تترتب على منح القروض الاستهلاكية، مثل التضخم في الاقتصاد، إضافة إلى مخاطر التعثر، حيث قد يؤدي توقف الرواتب مثلا لعدة شهور إلى تعثر القرض، وبالتالي فرض فوائد إضافية على المقترض.

وأضاف أن التسهيلات الاستهلاكية تفضي بالنهاية إلى تأثر الاقتصاد والناتج المحلي، مشيراً إلى أن القروض الاستهلاكية قد تكون إيجابية في حالة المجتمعات التي تنتج أكثر مما تستهلك.

من جانبه، اعتبر مدير الرقابة والتفتيش في سلطة النقد رياض أبو شحادة أن نسبة القروض الاستهلاكية في حدودها الطبيعية، ولا تتجاوز 23٪ من إجمالي حجم القروض المقدمة للقطاع الخاص، منوهاً إلى أن تعثر القروض في تراجع مستمر وهو مؤشر إيجابي.