رام الله / سما / أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني حنا عميره، عدم إحراز تقدم يستدعي إستئناف المفاوضات المباشرة مع اسرائيل خلال المهمة التي يقوم بها جون كيري وزير الخارجية الامريكي.
جاء ذلك خلال لقاء صحفي موضحا فيه: ان واشنطن غير قادرة حتى الان على التوصل الى صيغة مثمرة تلبي المطالب الرئيسة الثلاثة للقيادة الفلسطينية وهي الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧ بما فيها القدس وتحرير اسرى ما قبل اتفاق اوسلو وتجميد كامل للاستيطان حيث ترفض اسرائيل ابداء أي ليونة تجاه هذه القضايا الجوهرية.
وأشار عميره الى ان الصيغة التي قدمها كيري لاستئناف المفاوضات هي صيغة مليئة بالشروط ويمكن اعتبارها اعلانا اميركيا يدعو للتوجه الى طاولة المفاوضات وفقا لخطاب الرئيس اوباما عام ٢٠١١ مع الاخذ بعين الاعتبار الوقائع الموجودة على الارض وتبادل الاراضي مع حق كل جانب ابداء تحفظاته .
وقال ان رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو لم يوجه اي رسالة للرئيس محمود عباس او من حكومته.
واوضح عميره ان اميركا تطالب القيادة بعدم الذهاب الى مؤسسات الامم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية ولكن نحن بدورنا نريد في مقابل ذلك ان تقوم اسرائيل بالامتناع نهائيا عن الاستيطان وليس تجميده.
واضاف ان القرار الفلسطيني هو التوجه الى المؤسسات الدولية اذا لم يطرأ تقدم على المساعي الاميركية. لكن يبدو ان الامريكيين ليسوا في عجلة من امرهم، وكل ما سيقومون به هو شراء الوقت قبل حلول ايلول وانا اعتقد ان من حقنا التوجه غدا الى مؤسسات الامم المتحدة وهذا حقنا وعلينا ممارسة مسؤولياتنا هناك . وهذا هو رأي اغلبية القيادة ولكن هناك من يبدي المخاوف باننا اذا فعلنا ذلك سيوجه الاميركيون اللوم للفلسطينيين في فشل مساعي كيري لاستئناف المفاوضات.
واكد عميره ان الجانب الفلسطيني لا يمثل بل يقوم بالتعبير عن ارادته الحقيقية في التوصل الى تسوية تضمن حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 ولكنه مع الاسف هو الحلقة الاضعف في حين ان الجانب الاسرائيلي يقوم بمسرحية تمثيلية يحاول من خلالها اقناع كيري بانه يريد السلام في حين ان الوقائع التي يفرضها على الارض يوميا كالاستيطان المتواصل بكثافة وآخرها قرار إقامة عشرة آلاف وحدة استيطانية جديدة تؤكد فشل الممثل الاسرائيلي على المسرح في خداع من حوله.
وقال عميره لا أحد يعرف ماذا يدور في ذهن الرئيس عباس ولا احد يدري ما هي الخطوة المقبلة من جانبه ، ولكن من المؤكد انه لن يذهب للتفاوض، طالما يرفض الجانب الاسرائيلي المطالب الفلسطينية وليس «الشروط » التي هي في الواقع التزامات تتهرب اسرائيل من تنفيذها.
وقال ان قرار اقامة عشرة آلاف وحدة استيطانية جديدة يعني توجيه رسالة اسرائيلية الى الادارة الاميركية مفادها لا تزعجوا انفسكم بمحاولة استئناف المفاوضات او بعودة كيري الى المنطقة .
واستبعد عميره استئناف المفاوضات في مرحلة نتنياهو وانه يرى ان استئنافها لن يكون في مصلحتنا، لاننا لا نزال الحلقة الاضعف ولا يمكننا ان نلحق الهزيمة بالموقف الاميركي وبالموقف الاسرائيلي وإنما علينا ان نعزز موقفنا بتدعيم جبهتنا الداخلية وانهاء الانقسام والتوجه الى الاسرة الدولية والمؤسسات الدولية وتعزيز المقاومة الشعبية.
وتوقع عميره خطوات مهمة خلال رمضان في المساعي لتنفيذ المصالحة ومشيرا الى الجهود الحثيثة التي تبذل لتشكيل حكومة توافق وطني برئاسة ابو مازن.
وردا على سؤال حول احتمال مواجهة هذه الحكومة بموقف معاد من جانب اميركا واسرائيل قال عميره ليس من حقهما فهي ستكون حكومة تكنوقراط برئاسة ابو مازن وهذا شأن داخلي فلسطيني لاعادة ترتيب بيتنا.
واشار الى ان الاستراتيجية الاسرائيلية تقوم على فرض وتثبيت الامر الواقع، ونحن نصر على مواجهتها وليس لدينا ما نخسره، ونحن نكاد نفقد خياراتنا بسبب السياسات الإسرائيلية ورغم أننا قدمنا كل ما هو مطلوب لانجاز سلام حقيقي.


