المعالجة الهادئة للانتخابات المصرية تقتضي الأخذ في الحسبان موقف القوي السياسية السؤال الدائر الآن هو: هل يتم تأجيل انتخابات مجلس النواب أم أنها سوف تعقد في موعدها؟, فمن المقرر فتح باب الترشح للانتخابات السبت المقبل, وفي الوقت نفسه هناك احتمال بصدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بوقفها نظرا للعوار الذي شاب تعديلات قانون الانتخابات, الذي أصدره مجلس الشوري بعد إدخال تعديلات المحكمة عليه. أيضا سوف تنظر المحكمة الإدارية العليا دعوي الفساد في كشوف الناخبين, التي جاء فيها, ان هناك9 ملايين صوت لأسماء مكررة, وبينها أسماء لناخبين أكبر سنا من أمهاتهم, ولو حكمت بتأجيل الانتخابات للتأكد من سلامة الكشوف فسوف يكون هذا الحكم سببا كافيا لعدم إجرائها. أما لو تم الإصرار علي عقدها في الموعد الذي دعا الرئيس إلي إجرائها فيه, برغم عدم حسم هذه المسألة, فسوف ينعكس ذلك علي الموقف برمته, وسوف تدخل البلاد في فوضي غير مسبوقة ربما تهدد النظام كله. إن المعالجة الهادئة لقضية الانتخابات تقتضي الأخذ في الحسبان هذه الملاحظات وغيرها, وموقف القوي السياسية, وأبرزها جبهة الإنقاذ, التي قررت عدم المشاركة فيها ترشحا وتصويتا, وهذه الكتلة السياسية وحدها لا يستهان بها, فهي تمثل المعارضة, لأن الأحزاب التي قررت المشاركة فيها حتي الآن هي أحزاب تمثل التيار الإسلامي, وبالطبع لا يستقيم ذلك مع أهداف ثورة52 يناير1102 التي قامت في الأساس ضد دكتاتورية الحكم.