خبر : التنكر للنساء في يوم النساء....بقلم :مشيرة جمال

السبت 09 مارس 2013 08:51 ص / بتوقيت القدس +2GMT
التنكر للنساء في يوم النساء....بقلم :مشيرة جمال



الثامن من آذار يوم المرأة العالمي، يوم النساء ضد الظلم والاضطهاد والتمييز بحق المرأة في جميع أنحاء العالم، وفي فلسطين هناك ابتكار لنوع جديد من الإحتفالات حمل عنوان "التنكر للنساء في يوم النساء"، واضطهاد المرأة من قبل المرأة.فهل تتحول قضايا النساء الى مظهر من مظاهر الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة منذ قرون, ويتم استغلال النساء في اثراء وتعزيز فئة على حساب القضايا النسوية؟لست هنا من أجل مناقشة انجازات تلك المؤسسات التي اعتدنا منها الرضى والقبول بأقل القليل، على فرض أن أي شيء أفضل من لا شيء, و المفروض فى الحالة الفلسطينية أقل من المتوقع، والموجود أقل بكثير.اليوم العالمي للمرأة يمثل قيمة في رفض الاضطهاد والدعوة للمساواة وعدم التمييز، ومحاربة الممارسات اللاانسانية ضد المرأة فى كل أنحاء العالم, فتشكلت الجمعيات والنقابات لمحاربة هذه الاشكال من الممارسات المنافية للنظام الكوني الانسانى.انتظرت عام كامل كي اقول كلمه من واقع مشاهدتي ومتابعة منطقية غير متجنية على احد, لحساسية وضع المؤسسات النسوية فى القطاع،لكن السنة الجديدة 2013، لم تأت بجديد على صعيد الإحتفالات والتقدير من قبل المؤسسات, وهذا يصب فى خانة مصاريف مشاريع أو احتفالات على بند مشروع, وبات من المتعارف عليه أن يقام الاحتفال الرسمى في فندق خمس نجوم. تدعى اليه نخب المجتمع من النساء والرجال، ويتم استقبال كبار شخصيات المجتمع المدني, والمؤسسات الدولية والمحلية، ومنظمات حقوق الانسان, ويتم حجز الأماكن بالأسماء كل حسب منصبه, في مظهر يعبر عن الشكل الطبقي الذى بات صورة نمطية تعبر عن المجتمع المدني, و الذي يصنف نفسه من الطبقة المثقفة الراقية الراعية لحقوق الناس خاصة الفقراء، لكن الواقع على الارض عكس ذلك، وبعيد عن وجع الناس الحقيقي. بينما النساء المهمشات والعوائل المستورة, والتي تعتبر الفئة الرئيسية التي يتم استهدافها بمشاريع دعم وحماية المرأة, يتم استثنائهم بطريقة غير انسانية، و اقامة هذه الاحتفالات البرجوازية, فى الفنادق الفخمة باستثناء حالات من قصص النجاح ويكون وجودها ضروري لإكمال الصورة, و المناضلات الحقيقيات مكانهن للهتاف والشعارات والموجهه فى حديقة الجندي المجهول.ويتم دعوتهن في المؤتمرات والندوات التي تكون بحاجة الى حشد، ويتم تأمين المواصلات ذهابا وإيابا, فالعملية مصلحة متبادلة حضور ندوات وورش عمل ومؤتمرات تحتاج الى حضور كبير وقصص نجاح حققتها نساء بجدهن وقوتهن وتحديهن لواقعهن المر. هذا لا ينطبق على كل المؤوسسات، هي بعض المؤوسسات بعينها، وحتى لا ندخل في اطار الجدل على فكرة النقد، وليس المراد منه التشويه بل النقد الايجابي وتصحيح المسار. من بعض اهداف مؤوسسات المجتمع المدني الرقابة، وكشف الفساد المالى والإداري في مؤسسات الدولة، لكن ما نراه في بعض المؤوسسات هو التمسك بالمناصب والتعامل مع المؤسسة على أنها إرث عائلى، وببحث بسيط في تلك المؤوسسات وبياناتها نجد انها تدار من مديرة او مسؤول منذ نشأتها. وأصبحت بعض المؤوسسات تعرف بين الناس باسم الشخص و عائلته, فقط أطلب من سيادتكم انتقاء مؤسسة من سجل المؤسسات والبحث في تاريخها الإداري حتى تكتشف أن تلك المؤسسه لم تتعرف إلا على مدير- ة واحد و منسقين من عائلة واحدة , حتى يمكنكم البحث في المؤسسات الكبري التي أصبحت مملوكة بالشراكة لعائلتين أو أكثر , هل ذلك ي قع تحت بند شروط الممول ؟, هل تلك المؤوسسات أنشأت على أساس مشروع استثماري ؟كل الاحترام للمجتمع المدني ومساهمته في عملية المجتمع وتعزيز النساء وتنمية قدراتهن وتمكينهن، وتعميم مفاهيم الشفافية و الديمقراطية وحقوق الانسان و حقوق المرأة و"الجندر".والسؤال هل تحققت كل تلك الأهداف والشعارات الرنانة ؟ هل أصبح المجتمع يتمتع بالشفافية والديموقراطية وما الى ذلك ؟و أعترف انني اكتسبت جزء من معرفتي وثقافتي من خلال تدريبات تلقيتها في بعض المؤسسات , لكن فى المقابل لم يخبرونا أن تلك المفاهيم والمعرفة النظرية قابلة للتطبيق على مؤسسات الدولة, وغير قابلة للتطبيق على المؤسسات الرقابية بما فيها المؤوسسات المحلية, فهل يعقل أن لا يتم التوجه بالنقد الى هذه المؤسسات النافدة، والتي في عرفها النقد جريمة, للحفاظ على هيبتها ودعمها ومساندتها لما تقابله من تقييد حريات من الحكومة , وجهه نظري الشخصية، آمل أن يتم الاخذ بها من خلال مبدأ النقد البناء.