خبر : الربيع العربي يعيد انتاج الاستبداد! .. جواد البصري

الجمعة 22 فبراير 2013 02:10 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الربيع العربي يعيد انتاج الاستبداد! .. جواد البصري



خرجت جماهير أمتنا العربية من مشرقها إلى مغربها ومن شمالها إلى جنوبها، تجوب الشوارع وتعتصم في الساحات، وهي تطالب بإسقاط الأنظمة الحاكمة، وانهار النظام التونسي وبعده النظام المصري والليبي واليمني، وهناك متغيرات في أنظمة أخرى، وحراك في سوريا والبحرين والكويت، ومواجهات دموية لا فيها غالب ولا مغلوب، ولا مطلوب سوى فقط سقوط العديد من الموتى والجرحى بيد الحاكم والمحكوم. واليوم وبعد مرور سنتين من عمر الربيع العربي الذي حرق الأخضر واليابس، لم تجد هذه الشعوب أي بارقة أمل ربيعي، وإنما زاد الطين بلة، فإن أنظمة الربيع العربي لم تأت بالجديد، وإنما أتخذت من نفس الأدوات القمعية في صد المعترضين على سياسات هذه الأنظمة، وأن عدد القتلى زاد عما كانت تمارسه الأنظمة السابقة، والسجون والمعتقلات إمتلأت بأبناء هذه البلدان، بسبب معارضتهم لسياسات هذه الأنظمة، حتى وصل الأمر إلى الإغتيالات لقادة المعارضة، والتي هي ساهمت وبشكل مؤثر في إسقاط الأنظمة.لماذا طالبت هذه الشعوب بالتغيير؟ ولماذا ....... بإسقاط الأنظمة؟ هل تحول الربيع العربي إلى خريف؟ أم هو تغير فقط في الأحوال الجوية من صيف عربي حارق إلى شتاء قارص؟ وما فسرناه من بشر وإقتصاد ذهب مع ريح التغيير.إن الربيع العربي قسم أمة العرب إلى مقاطعات، قسم تابع إلى أمريكا، والقسم الآخر إلى بريطانيا، وقسم إلى تركيا وإيران، وهي ترسم سياسات ومسيرة دول الربيع العربي. إذن أصبحنا توابع وأقطار محتكمة لسياسات خارجية، وتحاول أنظمة الربيع أن تؤثر على أنظمة عربية أخرى؛ لبسط سياسات طائفية، والإستعانة بقوات دولية؛ لإسقاط الأنظمة التي لم يصلها الربيع العربي، والتي تشهد حراك شعبي مدفوع من قبل أنظمة خارجية، ولو هناك مظالم وحقوق تطالب بها هذه الشعوب ولكن يجب أن لا تسرق هذه المتغيرات من قبل أحزاب، عميلة وطائفية. وهذا الذي يحصل الان ولم يتغير على ارض الواقع اي شيئ يذكر وانما توسع الدمار والسرقه والبطاله والاستبداد ولايوجد اي بريق امل ليكون ربيعنا العربي يمتلئ بالزهور والمحبه وعطاء الشعوب حريتها وكرمتها وعزتها وان لاتسرق جهود الذين ناضلوا واستشهدوا في سبيل اسقاط الانظمه الاستبدادية.